الديناصورات تعود للحياة!

انقراض الديناصور ما زال لغزا يحير العلماء

القاهرة - على الرغم من انقراضه منذ ملايين السنين يبقى القول إن خبر ولادة ديناصور مختبر في الوقت القريب يستحوذ على اهتمام كل الوسائل الإعلامية العالمية، وهذا ما أكده البروفيسور رئيف ملكي أستاذ علم الأحياء في الجامعة الأميركية في بيروت.

ويقول ملكي "إن حجم الديناصور سيكون شبيها بحجم الدجاجة، فالعلماء يستطيعون التحكم خلال هذه الولادة بأمرين، الأول هو التحكم على الحجم والثاني تحديد نوع الديناصور (ذكراً أو أنثى)".

وهنا لابد من الإشارة إلى أن دراسة التركيب الجيني للحشرات، وتنظيم الجينات الوراثية على آلة خاصة متطورة تدعى "Polymerase Chain Reacto P.C.R" وتقوم على عملية تذويب واستخلاص لتكثيف وتنظيم الجينات الوراثية إلى "دي إن اي" من داخل أمعاء الحشرات المتحجرة الماصة للدماء، ومن ثم تكثيفها لأعداد هائلة، وتنظيمها بواسطة المواد المشعة، ومعرفة وتجديد النواقص في الجينات. وبهذا العمل فتحت نافذة على التكوين الجيني للحيوانات المنقرضة كالديناصور التي اقتاتت الحشرة على دمائها.

وبعد عملية تنظيم الجينات يتم التعرف على الجزئيات الناقصة التي يعتقد العلماء أنه بالإمكان ملأ فراغها من حيوانات حية تابعة لنفس فصيلة الحيوان المنقرض وهذا العمل مقبول نظرياً.

أما من الناحية العملية فهو معقد، حيث تدخل عوامل عديدة معقدة كيميائياً تعتبر أبجدية تكوين خصائص الحياة، حيث لم يتمكن العلم والتكنولوجيا الحديثة من حل لغزها كلياً، مع العلم أن بعض التجارب قد نجحت في إيجاد أجزاء جديدة في فصائل لم تكن هذه الأجزاء في ولادتها الطبية. وهذه الأجزاء هي لفصائل أخرى.

وهذه التجارب المنفردة حملت عالم المنقرضات الدكتور "شارل بيلبجرينو" على التكهن بإمكان استخلاص وقراءة إلى الـ"دي ان اي" أي من أمعاء الذباب الذي قد يحتوي على دم الديناصور. فإذا كانت بعض الرموز ناقصة بسبب عوامل التحجر والزمن، فمن الممكن ملأ الفراغ وإعادة التنظيم بالاستعانة بحيوانات حية للحصول على مجموعة البروتينات الكاملة والمطلوبة لإحياء الديناصور.

ومتى تم الحصول على هذه الجزئيات الوراثية، سيتم عندها تلقيح خلايا حية للحصول على ديناصور، وهذا ما سيتم قريباً جداً، كما يؤكد ملكي.

ويضيف "الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون أعلن عام 2000 أنه تم إنجاز 95 من الخارطة الجينية للإنسان، وأعلن أيضا أنه ما زال ينقصنا 5% فقط سيتم إنجازها خلال ذلك العام. وهذا ينم على مدى التطور الذي وصل إليه الإنسان بهدف تحسين نوعية حياته، وإيجاد قطع الغيار التي باتت ضرورية لخدمة الإنسانية".

وتساءل "هل سيصعب على هذا الإنسان ولادة ديناصور صغير؟"، وفيما يتعلق بأسباب انقراض الديناصور يقول ملكي "قد يكون هناك عامل واحد ساهم في انقراض الديناصور، كما قد يكون هنالك عوامل مشتركة ساهمت مع ظهور الثدييات في انقراض الديناصور".

أما النقطة المهمة التي تأخذ حيزاً كبيراً من اهتمام العلماء، فهي وجود متحجرات لطير كبير في صحراء الغوبي، التي تشير الدراسات التي أجريت حوله إلى أن هناك إثباتات علمية وبنسب عالية تتحدث عن حقيقة حدوث التطور والاشتباه في أن يكون هذا الطير في الأصل من الديناصورات.

وأبرز الافتراضات التي تسببت في انقراض الديناصور هي ظهور جبال، واختفاء مستنقعات وبحيرات، وتغير في المناخ، مما سبب انقراض أنواع من النباتات وظهور نباتات جديدة، فلم يتمكن الديناصور النباتي من التكيف في المناخ والنباتات الجديدة، وبانقراض الديناصور النباتي، انقرض الديناصور الذي يقتات على اللحوم.

وهناك افتراضات أخرى كثيرة عن أسباب انقراض الديناصورات منها على سبيل المثال انفجار نيزك كبير أحدث فجوة في طبقة الأوززون كانت سبباً في تسرب كمية هائلة من الأشعة فوق البنفسجية التي كانت سبباً لانقراض النباتات، والأعشاب، ومن ثم انقراض الديناصورات لانعدام الغذاء حينها.

أو ربما انتشار مرض الحشرات الذي انتقل من حيوان إلى آخر وتسبب في انقراض هذه الكائنات العملاقة، أو ربما انتشار الثدييات التي يمكنها أن تتكيف بتغيير الطعام والمناخ التي كانت تتغذى على بيض وصغار الديناصور.

وهناك علماء يعتقدون أن الديناصور لم ينقرض، بل تطور خلال ملايين السنين إلى طير "كما أشرنا سابقا". والآن تقوم دراسات معمقة على طير وجد في صحراء غوبي، بين منغوليا والصين، له خصائص تشير إلى أن هذه النظرية ممكنة، وطول الطير سبعة أمتار.(وكالة الصحافة العربية)