حكومة الاسد تقصف بالطائرات وتشتكي

هدنة الابراهيمي تولد ميتة

دمشق - قامت دمشق بتوثيق خروقات "التنظيمات" المعارضة المسلحة برسالة وجهتها الى مجلس الامن مؤكدة التزامها بايقاف العمليات العسكرية، حسبما افاد المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية.

وذكر المتحدث جهاد مقدسي ان "الحكومة السورية ملتزمة تماما بايقاف العمليات العسكرية وفقا لبيان القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة".

واضاف "لكن الخروقات التي حصلت كانت ناتجة عن اعتداءات نفذ معظمها التنظيمات التي رفضت اصلا الهدنة بموجب بيانات رسمية صادرة عنها" موضحا ان بلاده وثقت "الخروقات برسائل لمجلس الأمن الدولي".

وأعلن الجيش السوري الخميس وقف العمليات العسكرية اعتبارا من صباح الجمعة وحتى الاثنين اخر ايام عيد الاضحى، محتفظا لنفسه بحق الرد في حال استمرار اعتداءات "الجماعات المسلحة"، او تعزيز مواقعها، او تمرير مسلحين وسلاح عبر دول الجوار اليها.

كما اعلن المجلس العسكري الاعلى للجيش السوري الحر، ابرز المجموعات المقاتلة المعارضة، الموقف نفسه، متعهدا برد قاس "اذا اطلقت رصاصة واحدة" من القوات النظامية.

الا ان الجيش السوري اعلن في اول ايام عيد الاضحى ان "مجموعات ارهابية مسلحة" قامت بـ"خروقات" لوقف اطلاق النار بالاعتداء على عدد من المواقع العسكرية في مناطق سورية مختلفة الجمعة، ما استدعى ردا من القوات السورية النظامية.

وعددت القيادة الخروقات بالتفصيل، مشيرة الى انها استهدفت مواقع وحواجز للجيش في دير الزور (شرق) ودرعا (جنوب) وادلب (شمال غرب) وحمص (وسط) وريف دمشق.

واعربت الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الانسان في بيان لها "عن قلقها العميق ازاء المعلومات التي تفيد بوفاة الناشطة الاعلامية السورية فاطمة خالد سعد (22 عاما) في احد الفروع الامنية التابعة لادارة المخابرات العامة في مدينة دمشق نتيجة تعرضها لتعذيب وحشي ممنهج".

وقامت القوات السورية بغارات جوية على بلدات تقع على تخوم العاصمة السورية فيما سيطرت المعارضة المسلحة الاحد على عدد من الحواجز التابعة للجيش النظامي، حسبما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.

وشنت القوات النظامية غارات جوية على مناطق بمحيط بلدات عربين وزملكا وحرستا، الواقعة على بضعة كيلومترات من العاصمة. وتصاعدت سحب الدخان من الغوطة الشرقية التي تحاول القوات منذ نحو اسبوع السيطرة على بلدات ومدن فيها، حسبما افاد المرصد في بيان.

وفي ريف العاصمة ايضا، افاد المرصد عن مقتل ما لايقل عن اربعة عناصر من االقوات النظامية اثر "هجوم نفذه مقاتلون من الكتائب الثائرة على حاجز للقوات النظامية في بلدة عين ترما".

كما سيطر المقاتلون على مبنى البرج الطبي في دوما الذي كان مركزا للقوات النظامية بعد اشتباكات فجالاحد وعلى حاجزي الشيفونية ودوار الشهداء.

واستهدف قصف بلدة السبينة والمعضمية اسفر عن اصابة اشخاص بجروح بعد منتصف ليل السبت الاحد في المعضمية.

وفي العاصمة، دارت اشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة في حي الحجر الاسود.

وذكر مدير المرصد رامي عبدالرحمن ان ذلك "يشير على ان النظام لا يستطيع السيطرة على المواقع مع الوقت".

ولم يكن الوضع افضل في مناطق ثانية من البلاد، حيث "استشهدت شابة جراء القصف على حي سليمان الحلبي في حلب 'شمال'".

وفي حلب كذلك، دارت اشتباكات بين القوات النظامية والكتائب الثائرة المقاتلة في حي الميدان وفي محيط ثكنة هنانو العسكرية وسقطت عدة قذائف على حي الخالدية ما ادى لسقوط جرحى فيه.

كما تجددت الاشتباكات بين القوات النظامية والكتائب الثائرة المقاتلة ومقاتلين من جبهة النصرة في محيط معسكر وادي الضيف بريف معرة النعمان التابع لمحافظة ادلب (شمال غرب).

وفي شرق البلاد، تتعرض أحياء من مدينة دير الزور للقصف من قبل القوات النظامية التي تشتبك مع مقاتلين من جبهة النصرة ومقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة. وشوهدت الطئرات الحربية في سماء المدينة.

واسفرت خروقات الهدنة التي يتبادل النظام والمعارضة الاتهامات حول القيام بها عن مقتل 114 شخصا السبت، بينهم 47 مدنيا و31 منشقا و36 عنصرا نظاميا، بحسب حصيلة اوردها المرصد في بيان منفصل صباح الاحد.

وكان محققو لجنة الامم المتحدة للتحقيق في انتهاكات حقوق الانسان في سوريا اكدوا الخميس ان "جرائم حرب" و"جرائم ضد الانسانية" تحدث في سوريا مؤكدين انهم يسعون الى زيارة دمشق.

وشكلت اللجنة قبل اكثر من عام لكنها لم تحصل بعد على اذن بالدخول الى سوريا. لكنها اجرت مقابلات مع اكثر من الف من ضحايا النزاع والمتورطين فيه. وقد ذكرت سابقا ان جرائم حرب ارتكبت على ما يبدو من قبل النظام وبدرجة اقل من قوات المعارضة.