الزياني: قرار البرلمان الأوروبي حول حقوق الإنسان في الإمارات يفتقد الدقة



الامارات تحقق التنمية الناجحة لمصلحة إنسانها والإنسان الخليجي والعربي

الشارقة (الامارات) - أعرب الدكتور عبداللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عن استغرابه من صدور قرار من البرلمان الأوروبي حول حقوق الإنسان في دولة الإمارات العربية المتحدة ووصفه بأنه قرار يفتقد الدقة والصدقية ولا يعكس واقع ما حققته الإمارات في مجالات حقوق الإنسان خصوصا في مجال العمالة الوافدة والحريات والمشاركة السياسية والرعاية الاجتماعية وتمكين المرأة .

وقال الزياني في تصريحات لصحيفة "الخليج" بعددها الصادر الاحد إن انجازات الإمارات في مجال حقوق الإنسان واضحة وجلية ومدونة في تقارير العديد من المنظمات الدولية المحترمة، مؤكدا أن التقارير الخاصة بحقوق الإنسان لا ينبغي أن تعتمد على المواقف السياسية فتتحيز بذلك عن منهج العدل والإنصاف وتحيد عن المعايير الفنية المعتمدة وابسط ما يجب اعتماده نحو ضمان صحتها الاستناد إلى مصادر موثوقة والانطلاق من مواقع ومواقف صادقة لا تحتمل الخطأ وفي الوقت نفسه تسعى جاهدة إلى الصواب .

وأضاف إن دولة الإمارات تحقق التنمية الناجحة لمصلحة إنسانها والإنسان الخليجي والعربي في كل مكان ويعيش على أرضها عدد هائل من الجنسيات من أصحاب الاتجاهات واللغات والثقافات والميول ويجدون فيها الحضن الدافىء والسقف الذي يرعى ويحمي الجميع تحت مظلة سيادة القانون وبهذا الصدد فإن الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية إذ تستهجن قرار البرلمان الأوروبي تؤيد دولة الإمارات في مواقفها المعروفة والمعلنة وفي كل الخطوات التي قد تتخذها مستقبلا خصوصا تلك المرتبطة بحماية نظامها ومؤسساتها ومكتسباتها ما يحفظ أمنها واستقرارها .

وقال إن أمن الخليج كل لا يتجزأ وإن موقف التعاون إزاء الحملات المشبوهة التي تشن بين الحين والآخر على دولة الإمارات هو موقف واحد يتسم بالصلابة في مواجهة تلك الأكاذيب .

ودعا الزياني في ختام تصريحاته البرلمان الأوروبي وسواه من الهيئات والمنظمات إلى تحري الدقة قبل كيل الاتهامات جزافا.

وسبق وان وصف وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور محمد قرقاش التقرير الصادر عن البرلمان الأوروبي حول حقوق الإنسان في الإمارات بأنه تقرير "متحامل ومتحيز"، منتقدا عدم اعطاء الحكومة الحق في مناقشته قبل إصداره.

وأصدر البرلمان الأوروبي قرارا الجمعة حول ملف حقوق الإنسان في دولة الإمارات تحدث فيه عن "تجاوزات" تتعلق بقضية الموقوفين على ذمة التحقيق وأوضاع العمالة الوافدة وينتقد فيه وضع المرأة في الإمارات وكذلك عقوبة الإعدام في قانون الإمارات.

وقال قرقاش إن القرار الذي أصدره البرلمان الأوروبي "قرار متحيز ومتحامل ألقى التهم جزافا دون الإطلاع على الحقائق على أرض الواقع والتي تثبت وباعتراف المنظمات الدولية المعنية ما حققته دولة الامارات فى مجال حقوق الانسان خاصة فى مجال العمالة الوافدة والرعاية الاجتماعية الشاملة وتمكين المرأة وبما تمثله الدولة من مجتمع يحتضن أكثر من مائتي جنسية تعيش فى جو من الانفتاح والتسامح".

وأضاف إن الدبلوماسية الاماراتية "لم تتم دعوتها لهذا النقاش ولهذا طلبت تأجيله فى البرلمان الأوروبي لإتاحة الفرصة أمامها لطرح وجهة نظرها ضمانا لدقة التقرير وتوازنه ومصداقيته إلا أنه تعذر الاستجابة لطلبها فجاء القرار متحاملا وغير منصف مما قوض مصداقيته لأنه أخذ بدون تمحيص وتحقق الاتهامات التي زودته بها منظمات وجمعيات وضعت فى رأس أولوياتها إستهداف سمعة الدولة والإساءة لها".

وأكد على أن دولة الامارات ستستمر فى اتخاذ كل الاجراءات الضرورية لحماية أمنها واستقرارها مستندة على مؤسساتها والقوانين والأنظمة المرعية ومتمسكة بها.

وكان القضاء الإماراتي اتهم تنظيم الأخوان المسلمين بأنه انشأ جناحا عسكريا له وأنه يخطط للاستيلاء على الحكم وإقامة دولة دينية.

وقامت أجهزة الأمن بتوقيف 60 منهم بتهمة المشاركة في التنظيم وتلقي أموال من الخارج.

وقال إنه لا مجال للتهاون حين يتصل الأمر بالقوانين والأسس الدستورية مهما كانت الظروف التي تطرأ بين الحين والآخر.