مرسي يقدم مجددا حزمة وعود الى هنية وغزة

مرسي وهنية في لعبة المصالح الدولية

غزة - اعلن مكتب اسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني المقال في بيان ان هنية اجرى السبت اتصالا هاتفيا بالرئيس المصري محمد مرسي اكد فيه الاخير دعم مصر لغزة والفلسطينيين.

واورد البيان انه في الاتصال الهاتفي الذي جاء للتهنئة بعيد الاضحى "اكد الرئيس مرسي ان مصر ستدعم غزة والشعب الفلسطيني وان مصر ستقف مع غزة ولن يقبل ان تسكت مصر على اي عدوان على الشعب الفلسطيني وانه سيتم ادخال كل المواد اللازمة لاعادة الاعمار في قطاع غزة".

وقال اسماعيل هنية خلال استقبال عدد من المتضامنين بغزة السبت أن مصر تعود لقيادة الأمة من أوسع الأبواب ومعها خيار هذه الأمة وكرامتها ، حسبما ذكرت وكالة معا" الفلسطينية .

وقال هينة " انه لا يمكن لمصر أن تتورط في حصار غزة او أي غطاء للعدوان أو الاعتداء على غزة وهذا يدلل على انتقال مصر إلى مربع القيادة والحركة والمبادرة، مما يؤكد أنه عندما يتوحد الشام مع مصر وبدعم الأمة يكون النصر".

يذكر ان حكام مصر الإسلاميين بقيادة الرئيس محمد مرسي تعهدوا بالالتزام بمعاهدة السلام التي وقعت مع إسرائيل عام 1979. وجماعة الإخوان المسلمين هي الأب الروحي لحماس ولها نفوذ كبير على الحركة.

ويرى محللون إن الإخوان المسلمين في مصر ربما يكونون قوة مهمة فيما يتعلق بترويض الأسلوب الخطابي لحماس بشأن الصراع مع إسرائيل من خلال الوقوف الى جانبهم سياسيا ودعمهم على تجاوز الازمة الاقتصادية التي يعيشها القطاع.

ويستند هؤلاء المحللين الىان مرسي يطلق وعودا وشعارات حول القضية الفلسطينية واحتياجات سكان القطاع وفتح المعبر والمصالحة منذ إعلان ترشيحه وحتى فوزه واستلام زمام السلطة في مصر، إلا أن ما يقوله لا يخرج عن دائرة الكلام.

وما أن يصرح أو يصدر مرسوما أو توجيها بأن هناك تسهيلات على إدخال البضائع تجدها تقلص وترتفع الأسعار، يسمح بإدخال الوقود القطري للقطاع فتزداد عدد ساعات قطع التيار الكهربائي، وتحجّم كميات إدخال الوقود عما كانت عليه من قبل.

أما وعود مرسي حول فتح معبر رفح والتي يروجها أهل الحكم في غزة فنها ازدادت تازما واصبحت اكبر ما كانت عليه في عهد مبارك، بل زادها اغلاق الانفاق التي كانت تعتبر متنفسا اقتصاديا للقطاع المحاصر.

ويقدر عدد الأنفاق بالمئات، يعمل فيها أكثر من 1500 فلسطيني، بحسب إحصاءات غير رسمية. وكانت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، قد حذرت في نهاية الشهر الماضي، من "انفجار شعبي" إذا استمر إغلاق الأنفاق الحدودية بين القطاع ومصر، مطالبة بضرورة إيجاد بديل للأنفاق قبل هدمها.

واتهمت بعض القيادات الاسرائيلية مرسي بانه اشد قسوة على حماس من حسني مبارك.

وذكرت صحيفة "جريزلام بوست" في وقت سابق ان نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي سيلفان شالوم قال "من المهم أن يكون الشعب المصري على دراية تامة بأن القيادة المصرية الحالية تتصرف ضد حماس بشكل صعب وقاسي للغاية"، فى إشارة إلى قيام مصر بتفجير وتدمير كافة الأنفاق ما بين رفح وقطاع غزة بدعوى مواجهة الأنشطة الإرهابية

ويعتقد البعض انه ربما تكون هناك بعد عامين من الآن مبادرة مصرية تكون بموجبها حماس مستعدة لبحث سلام أو هدنة أو تفاهم مع إسرائيل.