السلطات السعودية تُفرّق احتجاجا ضد الاسد في مكة

قوات الامن السعودية تستعد

مكة - قال شاهد عيان ان السلطات السعودية فرقت بسرعة احتجاجا نظمه مئات الحجاج السوريين للدعوة الى اسقاط الرئيس بشار الاسد والتنديد بما وصفوه بالاخفاق الدولي في وقف اراقة الدماء في سوريا.

ورفع المحتجون اعلام المعارضة وساروا صوب جسر الجمرات في منى شرقي مدينة مكة حيث تجمع اكثر من ثلاثة ملايين حاج لاداء المناسك.

ولم يصب أحد عندما سارت سيارتا شرطة ببطء في اتجاه المحتجين وطلب رجال الشرطة من الحشد عبر مكبرات الصوت مغادرة المنطقة.

وقال الشاهد ان الحشد تفرق بسرعة واندمج مع الاف الحجاج الاخرين في المنطقة.

واوضح المسؤولون السعوديون في الايام الاخيرة انهم يريدون حجا بعيدا عن السياسة وحثوا الحجيج على التركيز على اداء المناسك.

وتقود السعودية الجهود العربية لعزل حكومة الاسد وتؤيد المعارضة بالاسلحة والوسائل اللوجستية.

وخلال الاحتجاج وقف عشرات من رجال الامن الذين تم نشرهم بالفعل في المنطقة يتابعون الوضع دون تدخل.

وأكد مسؤول سعودي جاهزية قوات الدفاع المدني لمواجهة جميع المخاطر المرتبطة بتحرك الحجاج المترجلين الأحد من مخيماتهم بمشعر منى إلى منشأة الجمرات ومنها إلى المسجد الحرام لأداء طواف الوداع.

وأشار مدير عام مديرية الدفاع المدني السعودية الفريق سعد بن عبدالله التويجري في تصريح صحفي له السبت إلى زيادة عدد وحدات الدفاع المدني بقوة الحرم من 46 إلى 57 وحدة وإسنادها بـ 1500 ضابط وفرد، إضافة إلى قوتها الأساسية والتي تقدر بـ 2500 ضابط وفرد تغطي جميع أرجاء المسجد الحرام والساحات الخارجية والدور الثاني.

وكشف التويجري عن زيادة عدد نقاط تمركز وحدات الدفاع المدني بمنشأة الجمرات من 18 إلى 26 نقطة ودعم قوة الجمرات بأكثر من 1000 من الضباط والأفراد ليصل إجمالي عددها إلى ما يزيد على 2300 رجل دفاع مدني تحسبا لوجود ما يقرب من 70 % من حجاج بيت الله الحرام هذا العام بها لرمي الجمرات قبل تعجيلهم.

وأضاف الفريق التويجري أن الاستعدادات تهدف إلى "التدخل السريع في حال تعرض أي من الحجاج للإصابة أو الإعياء بسبب الزيادة الكبيرة في أعداد الحجاج المتعجلين الأحد، بالإضافة إلى تكثيف انتشار الوحدات والفرق الميدانية المجهزة في محيط المسجد الحرام والمنطقة المركزية للتصدي لجميع المخاطر المحتملة في حالات الزحام على أبواب الحرم وكذلك في مواقع المشاريع الكبرى الجاري تنفيذها بالعاصمة المقدسة ".

ولفت الفريق التويجري إلى تمركز أعداد كبيرة من وحدات الإطفاء والإنقاذ في جميع أرجاء العاصمة المقدسة والطرق التي يسلكها الحجاج المتعجلون

وقال رجل ذكر ان اسمه صبري(27 عاما) وهو سوري يعيش في السعودية اثناء رفعه علم المعارضة "نريد ان تسمع اصواتنا لان لا أحد يسمعنا على ما يبدو.

واضاف "هذا ليس احتجاجا سياسيا. انه مظاهرة انسانية بشكل اكبر لان القضية السورية اصبحت قضية انسانية."

وكان امام المسجد الحرام بمكة قد دعا العرب والمسلمين يوم الجمعة الى اتخاذ خطوات عملية وعاجلة لوقف اراقة الدماء في سوريا حيث قتل اكثر من نحو 30 الف شخص وحث دول العالم على القيام بمسؤوليتها الاخلاقية تجاه هذا الصراع.

واصدرت السعودية تعليمات لسفاراتها باصدار تأشيرات الحج للاجئين السوريين في الاردن ولبنان وتركيا ولكن معظم السوريين الذين وصلوا الى مكة كانوا من الذين يعيشون في منطقة الخليج .