السكان يفرون من القصف على عاصمة ولاية جنوب كردفان

يفرون الى حيث لا يعلمون

الخرطوم - ذكر شاهد عيان السبت ان عددا من سكان مدينة كادقلي فروا من عاصمة ولاية جنوب كردفان السودانية بعد تعرضها لقصف جديد تبناه السبت متمردو الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال، في العملية الثالثة من نوعها منذ مطلع الشهر.

وقال الشاهد طالبا عدم كشف هويته ان "خمس قنابل سقطت على المدينة بالامس خلال زيارة وفد رسمي من الخرطوم" بمناسبة عيد الاضحى.

واضاف "لم ار قتلى او جرحى لكن معظم سكان كادقلي غادروا المدينة".

واستهدفت القذائف المقر العام لوحدة في الجيش وقاعدة لسلاح المدفعية في كادقلي بعد شن سلاح الجو غارات على قرى خاضعة لسيطرة المتمردين، بحسب ما اكد المتحدث باسم متمردي الفرع الشمالي للحركة الشعبية لتحرير السودان ارنو نغوتولو لودي.

وصرح لودي "اخبرني اشخاص ان القصف بدأ في الساعة 06.00 (03.000 ت غ) صباح الجمعة" مستهدفا مناطق قريبة من كادقلي وبلدة كودا الخاضعة لسيطرة المتمردين.

وتابع "ردينا بقصف كادقلي" حيث وصل وفد من وزارة الدفاع لاداء صلاة عيد الاضحى.

وتعذر الاتصال بالمتحدث باسم الجيش السوداني على الفور.

والثلاثاء اطلق الثوار القنابل على كادقلي للمرة الثانية في تشرين الثاني/اكتوبر.

واعلن الجيش السوداني الثلاثاء ان قصف متمردي الحركة الشعبية شمال السودان لكادقلي ادى الى مقتل طفلين على الاقل وجرح ثمانية اشخاص. واكد الجيش الشعبي لتحرير السودان-شمال من جهته انه قصف قاعدة لسلاح المدفعية التابع للجيش النظامي وقتل جنودا.

وافادت الامم المتحدة عن مقتل طفل على الاقل بعد سقوط عدد من القذائف قرب مباني اليونيسيف.

واكد المتمردون انهم ردوا على غارات جوية نفذها الجيش على قرى في جنوب كردفان الولاية المتاخمة لجنوب السودان وتشهد معارك منذ حزيران/يونيو 2011.

وتتهم الخرطوم جوبا بدعم المتمردين، الامر الذي تنفيه عاصمة جنوب السودان.

وتحول التوتر بين السودان وجنوب السودان بين اذار/مارس وايار/مايو الفائتين الى معارك بين جيشيهما على الحدود هي الاكثر حدة منذ انقسام السودان في تموز/يوليو 2011.

وعاد متمردو الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال الى حمل السلاح ضد الخرطوم بعد قاتلوا الى جانب السودانيين الجنوبيين في حرب اهلية استمرت اكثر من عقدين وانتهت باتفاق سلام عام 2005 واستقلال جنوب السودان عام 2011.