'مصدر' تؤكد جاهزيتها لتصدير المعرفة في الطاقة المتجددة

خبرة عالمية

أبوظبي - قال الدكتور سلطان الجابر الرئيس التنفيذي لمصدر إن الشركة "تمتلك كافة الإمكانات التي تؤهلها تصدير المعرفة والخبرة التي اكتسبتها في قطاع الطاقة النظيفة للمساعدة في تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء في السوق الآسيوية سريعة النمو".

وأضاف "أن الموارد الوفيرة لطاقة الرياح والطاقة الشمسية في آسيا يمكن أن توفر فرصا اقتصادية مهمة للدول النامية إذا ما تم استغلالها بالشكل الصحيح".

وشاركت شركة "مصدر" على مدار الأسبوع في محادثات حول الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة خلال انعقاد المنتدى الآسيوي لطاقة المستقبل في سنغفورة.

وشكل المنتدى الذي ينتظم بالتعاون مع "مصدر"، منصة للمسؤولين الحكوميين وقيادات الأعمال من جميع أنحاء العالم للتعاون في مجال التنمية المستدامة، كما تناول النقاش آخر الحلول والتحديات التي تواجه أسواق الطاقة في آسيا.

وأكد الجابر أن "المنتدى الآسيوي لطاقة المستقبل يمثل امتداداً للقمة العالمية لطاقة المستقبل المؤتمر السنوي الذي يعقد في أبوظبي ويسعى لتوفير منصة تجمع قادة العالم لمناقشة سبل تعزيز التكنولوجيا النظيفة والتنمية المستدامة".

ويعد المنتدى الآسيوي لطاقة المستقبل الأحدث ضمن سلسلة من منتديات الطاقة التي تشارك بها "مصدر"، حيث أقيم الحدث الأول في مدينة بيلباو الإسبانية عام 2009 وبعدها في لندن وجنيف.

وتماشيا مع توجهات حكومة أبوظبي تلتزم "مصدر" بتعزيز اقتصادات الطاقة الجديدة حيث تلعب الموارد الهيدروكربونية ومصادر الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة دورا مكملا لبعضها بعضا وتسهم في تحقيق التوازن في إمدادات الطاقة العالمية وساهمت الدورات السابقة من منتديات طاقة المستقبل في تشجيع التعاون وتطوير اقتصاديات الطاقة الجديدة.

ونظمت "مصدر" عددا من حلقات النقاش على هامش منتدى سنغافورة، ركزت على الاستثمار في الطاقة وتعزيز كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة والبديلة وتغير المناخ والمباني الخضراء.

وفي كلمة لها أمام "قمة سنغافورة للطاقة" إحدى فعاليات هذا الأسبوع قالت الدكتورة نوال الحوسني مديرة إدارة الاستدامة في شركة مصدر "مع النمو السكاني والازدهار الاقتصادي تزداد الحاجة إلى مصادر جديدة للطاقة لتغذية هذا النمو ولكن لم يعد بوسعنا أن ننظر فقط إلى مصادر الطاقة التقليدية لرفد هذا النمو في المستقبل، ولتجنب الآثار الخطرة لتغير المناخ يجب أن يكون للطاقة المتجددة والمصادر منخفضة الكربون دور محوري في تنويع مصادر الطاقة".

وفي جلسة عقدت الاثنين خلال الأسبوع الدولي للطاقة في سنغافورة ناقشت الدكتورة الحوسني ونخبة من الخبراء الآثار الاجتماعية والبيئية المترتبة على تغير المناخ .

وتناولت الجلسة التبعات غير القابلة للإصلاح في حال ارتفاع متوسط درجة الحرارة في كوكبنا بأكثر من درجتين مئويتين وحددوا الطرق الكفيلة بالتكيف مع ظروف تغير المناخ نظرا لارتفاع تركيز غاز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي .

كما أدارت الدكتورة الحوسني الخميس جلسة نقاش حول أثر الابتكار في مجال الطاقة المتجددة قالت خلالها "من المهم أن ننظر إلى كبرى تحديات الطاقة اليوم على أنها فرص ورغم أن التغلب على هذه التحديات لن يكون مهمة سهلة فإن العمل المشترك على معالجتها يمثل فرصتنا المثلى لتحقيق الرخاء الاجتماعي والاقتصادي والبيئي لمستقبل العالم أجمع".

وعلى العموم شكل المنتدى فرصة لـ"مصدر" استعرضت خلالها مشاريعها واستثماراتها في مجال الطاقة النظيفة، وذلك عبر جناح استقبل عددا من كبار الشخصيات والضيوف ومنهم فضيلة بلقيه كريمة سلطان بروناي وماريا فان دير هوفن المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية.

ويعتبر المنتدى الآسيوي لطاقة المستقبل في سنغافورة جولة تحضيرية لـ"أسبوع أبوظبي للاستدامة" الذي ستستضيفه العاصمة الإماراتية خلال الفترة بين 13 و17 يناير/كانون الثاني 2013.

وسيمثل هذا الأسبوع أكبر تجمع حول الاستدامة في تاريخ الشرق الأوسط ومن المتوقع أن يستقطب أكثر من 30 ألف مشارك من 150 دولة.