السعودية تنفق أكثر من 53 مليار دولار لتهيئة الحرم المكي

لتحسين أمن الحجاج

الرياض ـ لا يقتصر الانفاق الكبير للمملكة العربية السعودية على البنية التحتية الاقتصادية والرفاه فقط لكنه يشمل كذلك مشاريع أخرى.

وتنفق المملكة حاليا ما يزيد على 200 مليار ريال حوالي (53.45 مليار دولار) على مشروعات طموح لتوسعة المسجد الحرام وتيسير حركة المرور في العاصمة المقدسة مكة.

ولا يتوقف الإنفاق على البنية الأساسية في مكة التي يحج اليها زهاء ثلاثة ملايين حاج سنويا.

ويرى الحاج المغربي عبد الكريم سالفوس ان التوسعة الحالية للمسجد الحرام غير مسبوقة.

وقال سالفوس "تعتبر أشغال التوسعة لهذه السنة ضخمة.. وعلى ما أظن فإنه لم يسبق أن حصلت توسعة مثلها في الماضي. كانت هناك توسعات لكن على ما أعتقد انها لم تصل إلى مستوى توسعة هذه السنة".

وتأمل حاجة من مصر تدعى سهام أمجدي ان تتسع التوسعة الجديدة لملايين آخرين من المصلين المسلمين.

وأدى فريضة الحج العام الماضي زهاء ثلاثة ملايين حاج جاء ثلثهم تقربا من داخل المملكة العربية السعودية.

وتهدف التوسعة الجديدة للمسجد الحرام الى مضاعفة قدرته الاستيعابية للحجاج مع كل موسم حج.

وقال أمين العاصمة المقدسة (رئيس بلدية مكة) أسامة فضل البار "إن التوسعة الجديدة ستمكن المسجد الحرام من استيعاب حوالي مليون و200 ألف حاج.. وإذا أضفنا إلى ذلك حوالي 600 ألف حاج هم عدد من كان يسعهم المسجد القديم والساحات فإن المصليات ستصبح قادرة على أن تتّسع لحوالي مليوني حاج بعد انتهاء مشروع التوسعة بالكامل".

وقبل بدء مشروع التوسعة، دفعت الحكومة 30 مليار ريال (8.02 مليار دولار) في صورة تعويضات لأصحاب الأراضي اللازمة للتوسعة.

وأكد أسامة البار ان تكلفة توسعة المسجد الحرام ستصل الى نحو 80 مليار ريال (21.38 مليار دولار)، تضاف إليها تكلفة مشروع النقل العام وهي 62 مليار ريال (16.57 مليار دولار)، وتكلفة مشروع الملك عبد الله لإعمار مكة التي تقدر بـ23 مليار ريال (6.15 مليار دولار)، ومشروعات أخرى يجري العمل فيها حاليا.

ويقول مسؤولون سعوديون إن عشرات المليارات التي أنفقت على البنية التحتية تهدف الى تحسين الأمن ومنع انتشار الأوبئة.

وكان 360 حاجا قد لقوا حتفهم سحقا، في آخر تدافع للحجيج شهدته مكة في عام 2006.