صراع ملالي طهران الإعلامي ينتقل إلى لندن


من يكسر طوق الحصار الايراني على وسائل الاعلام؟

لندن – انتقل الصراع بين أقطاب "ملالي" طهران إلى الخارج عبر قيام مجموعة من المعارضين الإيرانيين بتأسيس قناة تلفزيونية المؤمل انطلاق بثها الخميس من العاصمة البريطانية لندن.

وذكر بيان للقناة التي تحمل إسم "رها" إنها أول قناة تلفزيونية تمثل جميع فئات المعارضة الإيرانية، ستكون مكرّسة لتعزيز الحرية والديمقراطية في إيران.

وقال المشغلون في بيان "إن إطلاق قناة (رها) يأتي في وقت تكتسب فيه المعارضة داخل إيران زخماً متزايداً، ويمولها حصرياً مؤسس حركة (الموجة الخضراء) المعارضة رجل الأعمال الإيراني المقيم في أوروبا أمير حسين جاهانشاهي، ولا تعتمد على أي تمويل من حكومة أجنبية".

وقال ممول القناة جاهانشاهي "هناك فراغ لمثل هذه القناة في إيران في هذه المرحلة الحاسمة في تاريخها وتاريخ المنطقة، وسيقبل الإيرانيون على مشاهدتها للحصول على الأخبار والتحليلات لأنها لن تكون منحازة".

ويكشف إطلاق القناة ان حدة الصراع تفاقمت داخل الأجنحة الإيرانية وانتقلت من الداخل الى الخارج، الأمر الذي يفتح على سيناريوهات جديدة حول مستقبل النظام الديني في إيران.

وتوجد مجموعة من القنوات الإيرانية المعارضة التي تبث من الخارج موجهة إلى الشعوب الإيرانية، إلا أن القناة الجديدة تتميز بأنها من المعارضة الموجودة أصلا داخل البلاد والتي سبق أن قادت ثورة سميت" الثورة الخضراء" ضد انتخاب الرئيس أحمدي نجاد.

وتضيق السلطات الإيرانية على وسائل الإعلام المحلية والمراسلين الأجانب العاملين في البلاد، الأمر الذي يدفع أغلب المؤسسات الاعلامية العالمية إلى الاستعانة بمواقع التواصل الاجتماعي على الانترنت لاستحصال أخبارها، مع ما ينطوي عليه الأمر من محاذير.

ويدير قناة "رها" صحافيون إيرانيون غادروا إيران مؤخراً، وبعض الصحافيين الإيرانيين العاملين داخل البلاد، وسيتولى منصب مديرها العام علي أصغر رامزانبور، الصحافي المعروف والذي شغل من قبل منصب نائب وزير بوزارة الإرشاد الإسلامي في حكومة الرئيس محمد خاتمي، قبل أن ينشق لاحقاً ويأتي إلى لندن حيث عمل في (بي بي سي) الفارسية قبل أن ينضم إلى القناة الجديدة.

رها... بانتظار صوت الشعوب الايرانية

وأشار إلى أن القناة ستركز على النساء والشباب في إيران، وتغطي برامجها الأخبار والرياضة والفنون والدراما والأفلام الوثائقية حول القضايا الإجتماعية والتاريخية والسياسية.

وتبث القناة على موقعها الالكتروني على الانترنت مجموعة من الافلام المصورة بكاميرات محترفة لاحتجاجات داخل المدن الايرانية ضد النظام، فيما نقلت أمس خبر وفاة أحمد علي أحد الباحثين من تلاميذ آية الله منتظري الذي توفي تحت الاقامة الجبرية..

وشكك خبر القناة بالوفاة من دون أن يعطي المزيد من التفاصيل.