التعذيب الجسدي لن يكون في قاموس أخلاقيات الإماراتيين

عبد الغفار حسين يطالب بإنهاء التحقيقات مع الموقوفين

دبي - عقدت جمعية الإمارات لحقوق الإنسان مؤتمرا صحفيا مساء الثلاثاء بمقر الجمعية فى دبي تناولت فيه زيارة وفد المنظمة العربية لحقوق الإنسان للإمارات مؤخرا والذي ضم الأمين العام للمنظمة علاء شلبي من مصر ومرافقيه مها برجس من الكويت وراسم الأتاسي من سوريا.

وقال عبد الغفار حسين رئيس جمعية الإمارات لحقوق الإنسان "أشك كثيرا فى أن التقارير السلبية التي يرفعها مندوبو منظمات حقوق الانسان الذين يزورون الإمارات بين الحين والآخر وأن معظم هذه التقارير بعيدة عن الواقعية خاصة تلك الفقرات التي تشير إلى أن الموقوفين من ذوي الأنشطة غير المرخص بها يتعرضون للتعذيب الجسدي والإهانات اللفظية وسوء المعاملة من قبل أجهزة الأمن في الإمارات".

وأضاف "إنني أعربت للزملاء أن سوء المعاملة من قبيل التعذيب الجسدي وغير ذلك ليست ولن تكون في قاموس أخلاقيات الإماراتيين مسؤولين وغير مسؤولين".

وتأتي تصريحات جمعية الإمارات لحقوق الإنسان بعد اعتراف الموقوفين المنتمين إلى جماعة "الإخوان المسلمين" المحظورة قانونياً في الإمارات، تفيد بانتمائهم إلى تنظيم سرّي، أسّس جناحاً عسكرياً، هدفه الاستيلاء على السلطة، وإقامة حكومة دينية في البلاد، بوسائل غير مشروعة.

وأكد الدكتور عبدالرحيم العوضي من وزارة الخارجية الذي حضر حفل العشاء الذي اقيم للزملاء الضيوف ان الموقوفين هم تحت رقابة وأيدي النيابة العامة الاتحادية في ابوظبي وليسوا معتقلين في اجهزة الامن والنيابة كما هو معروف هي درجة من درجات القضاء ويستبعد من القضاء تعريض المتهم لسوء المعاملة.

واضاف حسين "عندما طلبنا نحن أعضاء جمعية الامارات لحقوق الانسان من السلطات السماح لوفد من الجمعية بزيارة الموقوفين ومقابلة من يتسنى لنا مقابلتهم استجابت السلطات لطلبنا فورا وذهب وفد مكون من جميلة الهاملي وعلي سالم القيشي لزيارة الموقوفين والاطلاع عن كثب لما هم عليه من حال".

وتم في نفس اليوم مقابلة أربعة اشخاص وجاء ما أعتقدناه حقيقيا ان سوء المعاملة والتعذيب شىء مستبعد عن اخلاق الناس في هذا البلد واجمع من اجتمع بهم الوفد من الموقوفين انهم لم يتعرضوا لأي أذى بدني أو سوء معاملة وان المعاملة حسنة.

وأكد البعض منهم ان مانشر على اجهزة التواصل الاجتماعي فيما يتعلق بتعرضهم لاية إساءة فيه الإسراف وفيه الكثير من المبالغة.

وتابع "وكي نكون أكثر اطمئنانا وتأكيدا طلبنا زيارة ثانية للموقوفين ومقابلة أشخاص آخرين غير الاشخاص الاربعة الاولين فاستجيب لطلبنا وانضم للوفد خالد الحوسني أمين السر العام وذهب الوفد المذكور لمقر الموقوفين وقابلوا هناك ستة اشخاص اخرين".

وقال "وكان الاجماع من قبل هؤلاء الأشخاص ان المعاملة التي يتلقونها هي معاملة حسنة وأن احدا منهم لم يتعرض لسوء المعاملة ناهيك عن التعذيب الجسدي الذي لم يحدث لاحد منهم قط".

وقد لاحظ وفد جمعية الامارات لحقوق الانسان ان غرف الموقوفين هي غرف نظيفة وجيدة التهوية فيها اجهزة تكييف تتسع الغرفة لشخص مع فراش جيد ومعقول كما ان الطعام متوفر وجيد للغاية ويؤتي به من شركة فنادق ابوظبي ذات فئة خمس نجوم وفي الغرف اجهزة تلفزيون كما ان الرعاية الصحية من أدوية وغيرها متوفرة للموقوفين وجيدة للغاية ويسمح للموقوفين بالتواصل مع ذويهم مرتين اسبوعيا.

واشار "وكل مايضايق الموقوفين هو ان تقديمهم للمحاكمة النهائية استغرق وقتا طويلا وعند ماتم الاستفسار من قبلنا عن التأخير علمنا ان النيابة تريد ان تستكمل تحقيقاتها وتقدم للمحكمة ماتعتقد انه دقيق وصواب وعلمنا من السلطات ان زيارة الموقوفين من قبل جمعية الامارات لحقوق الانسان متاحة في أي وقت، كما ان الذي سرنا كثيرا ان معاملة الموقوفين تتم بالمساواة وليس هناك محاباة لشخص دون اخر علما بأن من بين الموقوفين من ينتمي الى اسرة حاكمة في إحدى الامارات".

وقال "عندي أن هذا دليل ان التعامل الحضاري له وجود قوي في الامارات وإنني شخصيا أوجه نداء انسانيا للمسؤولين في الدولة ان يطلقوا سراح من لم تثبت التحقيقات تورطهم في اية عملية تسىء للوطن وتعرض أمنه وسلامته للخطر وذلك بمناسبة هذه الايام المباركة أيام الحج وعيد الاضحى".

وطالب رئيس النيابة الاتحادية أن ينهي تحقيقاته مع الموقوفين في أسرع وقت ممكن وتقديم الموقوفين الى المحاكمة لان الاطالة في أمد التوقيف يثير قلقا ويثير في الوقت نفسه كثيرا من اللغط.

وسبق وان كشفت مصادر اماراتية أن التنظيم تلقّى قبل أسابيع، بعد إلقاء القبض على موقوفيه، مبلغ 10 ملايين درهم من دولة خليجية، في سياق متكامل من التعاون والتنسيق مع سائر تنظيمات "الإخوان المسلمين" في الدول العربية، بقيادة شخصية دينية، ذات نشاط إعلامي ملحوظ في دولة خليجية.

وقالت إن الموقوفين، طبقا لاعترافاتهم أثناء التحقيق، أسّسوا هيكلاً تقليديا يشبه الهيكل التنظيمي لجماعة الإخوان المسلمين في الدول العربية، فهناك منسق عام، ومكتب تنفيذي، ومجلس شورى، فيما تدير القواعد لجان فرعية على مستوى كل إمارة في الدولة.

وأضافت نفس المصادر ان هذه الإجراءات تأتي في إطار ثلاثة أهداف رئيسة، أولها تهيئة المجتمع للتنظيم، بعد التغلغل فيه، ثم الاستيلاء على السلطة، وإقامة حكومة دينية، وقبل ذلك استقطاب 2 بالمئة من المواطنين لعضوية التنظيم، على أن يكون لهم في الحكومة نحو خمس حقائب وزارية، واستثمارات تتعدى مليار درهم في الدولة.

وتتهم السلطات الإماراتية الخلية بالتعامل مع التنظيم العالمي للإخوان المسلمين والذي يسعى للإطاحة بحكومات في عدد من الدول العربية مستغلا حالة الاضطراب التي أوجدها الربيع العربي وتمكن من خلالها الوصول إلى الحكم في مصر وتونس وغزة وبعد أن أزاح شركائه في الحكم.

ويستهدف التنظيم العالمي للإخوان المسلمين دولة الإمارات بشكل خاص بدعوى الإصلاح وهو الأمر الذي يرفضه الإماراتيون بشكل عام، في حين يراهن الأخوان على الحصول على دعم من قيادة التنظيم في قطر أو من أعضاء التنظيم في الخليج ومصر وتونس وفلسطين.