مكاتب الصرافة الخليجية 'تقاطع' الريال الإيراني

عدم ثقة بقيمته

الرياض ـ تشهد مكاتب الصرافة في دول مجلس التعاون الخليجي نفورا متزايد من التعامل مع الريال الإيراني بيعا وشراء.

ونقلت صحيفة "الوطن" السعودية عن المدير التنفيذي السابق لشركة دينار للصرافة في دبي، ومالك مؤسسة العُمري للصرافة أسامة العُمري، قوله إن مكاتب الصرافة لم تعد ترغب حاليا في شراء الريال الإيراني.

ويصف أحد المتعاملين في سوق الصرافة الخليجية الريال الإيراني بالشبح الذي يواجه حروبا ومشاكل شائكة.

ويؤكد عبدالرحمن البيحاني صاحب مكاتب لصرف العملات في مكة المكرمة أن الريال الإيراني غير مرغوب فيه البتة في سوق العملات الخليجية. وقال إن الريال الإيراني كان عام 2011، من أقوى العملات المتداولة.

وبينما كانت الـ10 ريالات إيرانية تساوي 3 ريالات سعودية مثلا، فإنها تهاوت في 2012 لتصبح مساوية لـ90 هللة سعودية.

ويتراجع الريال منذ أكثر من عام وفقد نحو ثلثي قيمته منذ يونيو/حزيران 2011. ورغم هذا الانخفاض الكبير إلا أن العاملين في قطاع الصرافة الخليجيين يتهربون من شرائه ليأسهم من احتمال استعادة قوته في المدى المنظور.

وهبط الريال الإيراني مع بداية أكتوبر/تشرين الأول إلى مستوى قياسي مقابل الدولار ليفقد نحو ثلث قيمته خلال أسبوع مما عرض الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لاتهامات في البرلمان بأنه ليس مؤهلا لإدارة الاقتصاد.

وأدت العقوبات الغربية المفروضة على إيران بسبب برنامجها النووي إلى انخفاض إيراداتها من صادرات النفط مما قلص الموارد المتاحة للبنك المركزي لدعم العملة. وسارع الإيرانيون إلى شراء العملة الصعبة مما دفع الريال للهبوط.

ويقول محللون اقتصاديون إنه من المتوقع أن تشهد السوق السوداء للنقد الأجنبي في إيران نشاطا أكبر في الفترة القادمة، وهو ما قد يتسبب في تصاعد الضغوط على الريال وزيادة تراجع معدلات صرفه.

ويضيف هؤلاء المحللون أن تراجع الريال على هذا النحو الكبير سيؤدي إلى تغذية معدلات التضخم.

كما ينتظر ان يؤدي تراجع معدل صرف الريال سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج الأمر الذي سيصاحبه انخفاض في فرص التوظيف وزيادة معدلات البطالة بصورة أكبر مما هي عليه حاليا.