حزمة مشاريع تنموية على طاولة اللقاء المغربي الاماراتي

استثمار يقرب المسافات بين الاشقاء

أبوظبي - قال سعد الدين العثماني وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي٬ إن الاجتماع الموسع الإماراتي المنعقد مساء الاثنين بأبوظبي على هامش زيارة العمل الرسمية التي يقوم بها الملك محمد السادس إلى دولة الإمارات٬ يروم "أجرأة والبحث عن الوسائل العملية لتنفيذ مشاريع تنموية بالمملكة".

وتعطي الجولة التي يقودها العاهل المغربي الملك محمد السادس الى اربع دول خليجية (السعودية وقطر والإمارات والكويت) زخما أكبر لتوثيق العلاقات القائمة مع هذه الدول، وبناء روابط اقتصادية وتنموية أفضل وأكثر تنوعا مع الخليج بصفة عامة.

وأشار العثماني في تصريح للصحافة عقب هذا الاجتماع٬ أن هذا الأخير٬ يهدف إلى "أجراة والبحث عن الوسائل العملية لتنفيذ الدعم التنموي الذي ستقدمه دولة الامارات العربية المتحدة للمملكة من اجل تمويل عدد من المشاريع التنموية في قطاعات الفلاحة والماء والسياحة٬ والطاقة٬ والصحة".

وأضاف أن الوفد المغربي قدم للجانب الإماراتي خلال هذا اللقاء٬ "شروحات مستفيضة حول الجدوى الاقتصادية لهذه المشاريع ووقعها الاجتماعي وأثرها في الرفع من جودة خدمات القرب المقدمة للمواطنين".

وأبرز الوزير أن الدولة المغربية في إطار برمجة هذا الدعم الإماراتي التنموي٬ "ستعمل على استهداف الفئات الاجتماعية المحتاجة عبر إطلاق مشاريع تهم خدمات القرب وتشجيع التعليم وفك العزلة وتدعيم برامج التنمية الفلاحية".

وأكد العثماني أن الجانب الإماراتي٬ "أبدى استعدادا للانخراط في ورش التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها المغرب على أكثر من مستوى".

الى ذلك أعلن حسين الوردي وزير الصحة أن الوفد المغربي عرض٬ في أبوظبي على الجانب الاماراتي٬ تمويل مشروع بناء وتجهيز مركز استشفائي جامعي بطنجة.

وأكد الوردي في تصريح للصحافة عقب الاجتماع الموسع المغربي-الاماراتي الذي انعقد على مستوى المستشارين والوزراء، على أهمية هذا المشروع موضحا أن جهة طنجة تطوان في حاجة ماسة الى مشروع من هذا الحجم لتقديم خدمات القرب للمواطنين بشكل جيد والتخفيف من الضغط المتزايد على باقي المراكز الاستشفائية الجامعية.

وأضاف أن انجاز هذا المشروع "سيمكن من توظيف مزيد من الفرق الطبية بشكل يتيح سد الخصاص المسجل في هذا المجال ومواكبة نظام التغطية الصحية (راميد) الذي يحظى باهتمام بالغ من طرف الملك".

وتجدر الاشارة الى أن الاجتماع الموسع المغربي الاماراتي كان مناسبة للجانبين لاستعراض السبل الكفيلة بتطوير التعاون الثنائي في العديد من المجالات وخاصة البنيات التحتية والسياحة والصحة والفلاحة .

وأكد نزار بركة وزير الاقتصاد والمالية أن الوفد المغربي عرض على الجانب الإماراتي٬ خلال الاجتماع الموسع الذي عقد بأبوظبي على مستوى المستشارين والوزراء٬ 13 مشروعا استثماريا للتمويل.

وأوضح بركة٬ في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء٬ عقب الاجتماع٬ أن هذه المشاريع "تهم أساسا الرفع من المردودية الفلاحية وتحسين دخل صغار الفلاحين وكذا التجهيزات التحتية الاساسية وخاصة بناء طرق سريعة وسدود جديدة فضلا عن البنيات التحتية الاجتماعية وخاصة مشروع بناء مركز استشفائي جامعي بطنجة" .

وأشار الى أن الجانب الإماراتي سيوجه بعثة تقنية الى المغرب من أجل دراسة هذه المشاريع بشكل أعمق وتحديد الاولويات بالنسبة للتمويل.