الاتحاد الإماراتية تمنع مقالات كاتب كويتي لتهجمه على بلاده

'من كتب ضد وطنه، سيكتب غذا ضد وطننا'

لندن - أعلنت صحيفة الاتحاد الإماراتية الاثنين إيقاف نشر مقالات الكاتب والوزير الكويتي الأسبق سعد بن طفلة العجمي بعد مطالبات أطلقتها أعداد متزايدة من المغردين الخليجيين بسبب تهجمه على بلاده وأميرها الشيخ صباح الاحمد الصباح في برنامج حواري بثته مؤخرا قناة الجزيرة القطرية.

وسجلت القضية أعلى معدل متابعة وتغريد في الإمارات ليوم الاثنين.

وقالت الصحيفة الصادرة في أبوظبي "إستجابة الى الاتصالات المتكررة من القراء، والذين تواصلوا مع الصحيفة من داخل الدولة وخارجها واحتراما لرغبتهم وتقديرا لمواقفهم، قرر راشد صالح العريمي رئيس تحرير الصحيفة التوقف عن نشر مقالات الدكتور سعد بن طفلة العجمي" الذي كان يكتب منذ سنوات في صفحة "وجهات نظر".

وأكد العريمي على "احترام الصحيفة الدائم لقرائها ومتابعيها (...) والذي دائما يفرض على الصحيفة التزاما كاملا تجاه قراءها، والثوابت والمرتكزات التي نؤمن بها".

وحفلت صفحات تويتر بكم كبير من التغريدات التي تعلن تضامن الإماراتيين مع الكويت ضد الهجمة التي تشنها جماعة الاخوان المسلمين ومن يدورون في فلكها على الخليج عامة، والكويت والإمارات على وجه الخصوص.

وقال المغرد إبراهيم بهزاد "سعد بن طفلة غير مرحب به في إعلامنا الإماراتي. لا مكان لدينا لمن يسيء لوطنه ولقادته"، في حين تساءل ضرار بالهول الفلاسي "متى تستوعبون الدرس؟ لقد طفح الكيل ويجب إيقاف بن طفلة عن الكتابة فورا".

ويقود الاسلاميون المعارضة الكويتية التي حشدت مؤيديها الاحد في مظاهرات أسفرت عن مواجهات دامية مع رجال الأمن وصعدت الاثنين من لهجتها ضد النظام الحاكم في الكويت.

لكن تيارات الاسلام السياسي لا تحظى بشعبية في الإمارات التي يؤيد مواطنوها، في الشارع وفي الصحف وعلى صفحات الانترنت، طريقة التعاطي الرسمية مع التنظيمات السرية للاخوان المسلمين، أو "خوارج البيعات الخارجية" كما يسميها الإماراتيون، التي تم الكشف عنها مؤخرا.

واتهمت الإمارات تنظيم الأخوان بأنه انشأ جناحا عسكريا له وأنه يخطط للاستيلاء على الحكم وإقامة دولة دينية.

وقامت أجهزة الأمن بتوقيف 60 منهم بتهمة المشاركة في التنظيم وتلقي أموال من الخارج.

وبعد الاعلان عن منع العجمي من الكتابة في الاتحاد، توالت التغريدات المؤيدة لخطوة الصحيفة التي اعتبرها أحد المغردين "ما هي غريبة عن أهل الاصول والفزعة. من لمس خشم الكويت عيون الإمارات تدمع". وقال آخر "مبروك لكل خليجي مخلص".

واستغرب مغردون ان يتهجم العجمي، الذي تولى وزارة الاعلام في الكويت خلال عامي 1999 و2000، على بلاده، قائلين "من ليس له خير في بلده، ليس له خير فينا" و"من كتب ضد وطنه، سيكتب غدا ضد وطننا".