العالم ينجح مؤقتا بردع قراصنة الصومال

لندن
'الحلول الأمنية' لا تكفي للقضاء على ظاهرة القرصنة في الصومال

قال المكتب الملاحي الدولي الذي يراقب عمليات القرصنة إن هجمات القراصنة الصوماليين انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ ثلاث سنوات في الأشهر التسعة الأولى من عام 2012 بعدما أدت الإجراءات الصارمة التي اتخذتها قوات بحرية دولية وفرق أمنية مسلحة خاصة إلى ردع هذه العصابات.

وقالت مؤسسة "وان ايرث فيوتشر" البحثية الأميركية إن القراصنة الصوماليين حصلوا العام الماضي على فدى تصل الى 160 مليون دولار جراء هجماتهم في خليج عدن وشمال غرب المحيط الهندي وكبدوا اقتصاد العالم نحو سبعة مليارات دولار.

وقال المكتب الملاحي الدولي الاثنين ان هجمات القراصنة الصوماليين انخفضت في الفترة من يناير كانون الثاني إلى سبتمبر أيلول إلى 70 هجوما مقابل 199 خلال نفس الفترة من العام الماضي وبلغت أدنى مستوى لها منذ 2009.

وأضاف المكتب ان القراصنة لم يستهدفوا سوى سفينة واحدة في الربع الثالث من هذا العام لكنه أوضح أن اعمال القرصنة تتزايد رغم ذلك قبالة غرب افريقيا.

وقال بوتينغال موكوندان مدير المكتب الملاحي الدولي "نرحب بالاستهداف الناجح لمجموعات عمل القرصنة من قبل القوات البحرية الدولية في المياه المحفوفة بالمخاطر قبالة الصومال مما يضمن التخلص من هذه العناصر الاجرامية قبل ان تتمكن من تهديد السفن".

وأضاف "تراجع عمليات الخطف امر جيد ولكن ليس هناك مجال للاكتفاء بما تحقق... هذه المياه لا تزال تنطوي على خطر كبير ويجب أن يستمر وجود القوات البحرية".

وكثفت القوات البحرية الدولية اجراءاتها الوقائية ضد القراصنة بما في ذلك شن هجمات على قواعدهم على الساحل الصومالي كما تستعين شركات الشحن بشكل متزايد بحراس مسلحين وتلجأ لإجراءات اخرى مثل تشديد نوبات الحراسة ووضع أسلاك شائكة.

وقال المكتب الملاحي الدولي ان التراجع في هجمات القراصنة الصوماليين أدى إلى انخفاض هجمات القراصنة على مستوى العالم إلى 233 واقعة مقابل 352 العام الماضي لتصل الهجمات إلى أدنى مستوى لها منذ 2008 عندما تم الإبلاغ عن 199.

وقال روري لامروك وهو محلل معلومات يعمل لحساب شركة "ايه. كيه.إي" للأمن ان القرصنة أصبحت اقل جذبا للعصابات في الوقت الراهن لكن الامر معلق بالحفاظ على الأمن.

وقال "من الممكن فقد كل المكاسب لان الظروف الاساسية على ارض الواقع مثل الفقر وغياب الامن وتوزيع الأسلحة النارية وانعدام التنمية المؤسساتية لم تتغير الى حد كبير".

وأضاف "إذا ألغيت الاجراءات الامنية فسيكون من السهل للغاية على جماعات القرصنة استئناف انشطتها على مستويات مماثلة لما كانت عليه في السنوات القليلة الماضية".

في الوقت نفسه تتزايد أعمال القرصنة في الجانب الاخر من افريقيا في خليج غينيا وهي منطقة تمثل مصدرا مهما بشكل متزايد للنفط والكاكاو والمعادن للاسواق العالمية.

وقال المكتب الملاحي الدولي الذي يراقب اعمال القرصنة على مستوى العالم منذ 1991 ان الفترة من يناير إلى سبتمبر شهدت 34 عملية قرصنة في خليج غينيا مقابل 30 في نفس الفترة العام الماضي.

وقال المكتب "القرصنة في خليج غينيا اصبحت تمثل خطورة متزايدة وامتدت غربا من بنين إلى توجو المجاورة".

وتابع "غالبا ما تتسم الهجمات بالعنف وهي مخططة وتهدف إلى سرقة منتجات البترول المكررة التي يمكن بيعها بسهولة في السوق المفتوحة".