صحف بريطانيا... لماذا تغازل الإخوان وتتهجم على الإمارات؟

بقلم: د. سالم حميد

عندما تتطرق الصحف البريطانية أو حتى الغربية للشأن العربي فغالباً ما يكون تناولها ضعيفاً وسطحياً وينم عن جهل عميق لبواطن الأمور، حيث تتحفنا تلك الصحف بمقالات متنوعة يعبر كتابها عن آراء غير دقيقة بعيدة كل البعض عن الموضوعية، والغارديان البريطانية ليست ببعيدة عن هذا النهج حيث أتحفتنا هذه الصحيفة بافتتاحية تنتقد فيها الإمارات بطريقة غير موضوعية، حيث أنها وبإسلوب فج وجهت كلاماً مهيناً بحق دولتنا، وتبنت خطاباً إخوانياً بامتياز، حتى وأني أقرأ تلك الافتتاحية ظننت أن كاتبها هو أحد المساندين للتنظيم المتشدد الذي قام أفراده بتشكيل جناح عسكري بهدف زعزعة الأمن في دولة الإمارات العربية المتحدة، وقد وجدت تلك الصحيفة في تصرف الإمارات في تعاملها مع عشرات الأشخاص الذين يستهدفون الإمارات، بمن فيها مقيمون اعتادوا على الراحة والاحترام، في بلد معروف بتسامحه وحفاظه على شروط عالية من الأمن والآمان.

الغارديان التي لم تميز بافتتاحيتها بين النظام الملكي ونظام الحكم في الإمارات القائم على اتحاد سبع إمارات ومبدأ الشورى بين الحكام وأيضاً مشاركة الرعية، لكن تهجم الصحيفة المسفر والوقح ضد الإمارات وأيضا الجاهل للحقائق، يوحي برخص وميل هذه الصحيفة إلى طرح عناوين إشكالية بهدف استقطاب القراء، ويبدو فعلا أنها وفي خضم معاناتها من انخفاض عدد القراء وطغيان الصحافة الإلكترونية، وجدت الغارديان في هذه الافتتاحية وسيلة لجذب الأضواء. وحقيقة الأمر أن الباحثين في المجال الإعلامي يعرفون مدى حاجة الصحيفة إلى دفعة قوية بعد تراجع جاوز 15% في مستوى القراءة، وفي الإيرادات التي تراجعت لتجعل الصحيفة في حالة عجز مالي متراكم. أما طريقة مخاطبة الإعلام البريطاني لقضايانا فيمت على مدى الإستخفاف في الطرح والتحليل، فأن تهمل الصحيفة إنجازات الإمارات فهذا أمر عادي، لكن أن تتفوه بالسخافات عبر ما ينم عن ضعف في عملية البحث وأن تتبنى خطاباً إخوانياً عدائياً وتنقله إلى صفحاتها فهذا مرفوض.

تهكمية الغارديان في طرح مقالات افتتاحية تتصف بالعنصرية والإستعلاء هو أمر ينم عن عدم احترام لتلك الصحيفة للمواطن العربي إينما حل، وهي طريقة رخيصة لمحاولة خلق شرخ بين الدولة وبين المواطن، لكن هذا صعب جداً فالإمارات بتجربتها الحضارية المتماسكة تظل في مصافي الدول التي وضعت حقوق مواطنيها أولاً، سواء الغارديان وغيرها ممن يتجرأون على الإمارات، نقول لهم إنه أمر مقزز فأهداف هذا الإعلام مشبوهة وبطبيعة الحال لم يسبق لهؤلاء أن وقفوا مع قضايانا سواء المحلية أو العربية، واتسمت أبداً كل توجهاتهم بمعاداة للفكر العربي وتشكيك بالتجارب الإماراتية الحضارية التي أثبتت من خلاله الدور الذي لعبته في كونها منارة وقدوة للدول العربية وحتى الدول الغربية فيما يتعلق بالقدرة على المزج بين احترام مواطنيها وخلق بيئة استثمارية تحتضن وافدين من أكثر من 200 جنسية، وأكثر من 100 ألف بريطاني يمارسون حياتهم بكل احترام وتقدير في الإمارات التي تشكل تجربة ثرية ونموذج يحتذي في كل بلاد العالم.

د. سالم حميد

كاتب من الإمارات