المغرب يفند أخبار تدمير منحوتات صخرية تاريخية

جماعة تيغدوين (إقليم الحوز)


منحوتة الشمس سالمة

جدد وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية مصطفى الخلفي بجماعة تيغدوين إقليم الحوز٬ نفيه بشكل قاطع وقوع أي تدمير أو إتلاف للمنحوتات الصخرية التي توجد بموقع "ياوغور" (حوالي 2800 كلم عن سطح البحر).

وقال الخلفي٬ في تصريح للصحافة خلال زيارة ميدانية لموقع هذه المنحوتات٬ أن قصاصات الأخبار التي نشرتها وسائل إعلام أجنبية حول تعرض منحوتات صخرية تعود إلى حقبة ما قبل التاريخ بهذه المنطقة التي توجد بالأطلس الكبير إلى التدمير على يد سلفيين مجرد ادعاءات كاذبة وعارية من الصحة.

وأضاف الوزير أن هذه الزيارة الميدانية تعد بمثابة أحسن رد على هذه الأخبار غير الصحيحة٬ مشددا على ضرورة التعامل مع هذه الأخبار بمهنية لكونها تؤثر على صورة المغرب وعلى الاستثناء المغربي المتميز على المستوى الثقافي بصيانته للتعددية ولتراثه.

في غضون ذلك أكد مصدر مسؤول من وزارة الاتصال عدم صحة ما ورد في يومية "أخبار اليوم" في عددها الصادر السبت٬ "حول انتقاء وزير الاتصال لستة من الصحفيين بناء على المعرفة الشخصية من أجل مرافقته على متن الطائرة في تجاه الرباط"٬ وذلك عقب الزيارة الميدانية التي نظمتها الوزارة لفائدة عدد من الصحفيين الى مواقع مآثر تاريخية بالأطلس الكبير والتي زعمت بعض وسائل الإعلام الأجنبية أنها تعرضت للتدمير من قبل "سلفيين".

وأوضح المسؤول أنه "تحكم في اختيار الصحفيين معيار مهني تقني صرف بالإضافة للقدرة الاستيعابية للطائرة٬ مضيفا أن هذا "المعيار المهني يتمثل في الحاجة المستعجلة لبعض الصحفيين للوصول الى الرباط من أجل إرسال المواد الصحفية المتعلقة بعدم تعرض صخور تاريخية للتدمير".

وأشار البيان في هذا السياق إلى أن الأمر يتعلق أساسا "بصحفيي وكالة المغرب العربي للأنباء وصحفيي قناة ميدي1 تيفي وصحفي وكالة أجنبية ومراسلة جريدة أجنبية ومصور صحيفة وطنية"٬ مضيفا أن "رئيس الديوان بالوزارة التحق بالمجموعة المتبقية من الصحفيين".

وجاء في البيان كذلك أن "الوزارة تحيي المجهود الاستثنائي للصحفيين ممن عملوا في ظروف صعبة لمواكبة هذا الملف٬ والذي اقتضت المصلحة الوطنية التحرك باستعجال للرد على الادعاءات الكاذبة بحصول تدمير لمنحوتات صخرية وما نتج عنه من إساءة لصورة الوطن".

وأبرز الخلفي أنه تم الوقوف بشكل ملموس على أن المنحوتات الصخرية التي تعود لما قبل التاريخ٬ والموجودة بهذا الموقع٬ لم يقع تدميرها والمس بها كما روجت لها كذبا بعض الجهات٬ وخاصة المنحوتة الكبيرة التي ترمز للشمس وتلك التي تصل إلى أزيد من 15 منحوتة صخرية.

وأشار إلى أن هذه المنحوتات٬ التي تتم حمايتها من قبل ساكنة المنطقة (ثلاث دواوير)٬ تعتبر تراثا وطنيا ثقافيا يعكس العمق التاريخي للمغرب وتجذر ثقافته٬ داعيا إلى تضافر جهود الجميع لصيانته وتثمينه.

من جانبه أكد مصطفى نامي٬ باحث في الآثار ورئيس مصلحة التراث غير المادي بمديرية التراث الثقافي بوزارة الثقافة٬ أن المنقوشات الصخرية بهذه المنطقة لم يطرأ عليها أي تغيير كما تمت معاينته خلال هذه الزيارة.

وأشار إلى أن هناك العديد من الإجراءات التي تقوم بها الوزارة لصيانة المنحوتات الصخرية حيث تم مؤخرا إنشاء عدة محافظات بمجموعة من المواقع التي توجد بالمغرب (6 محافظات) على أساس أن تستمر هذه العملية لتشمل مستقبلا جميع المناطق التي تعتبر غنية بهذا النوع من التراث الثقافي المغربي.

من جهته٬ أبرز الكاتب العام للجمعية المغربية للفن الصخري المحفوظ إسمهري والباحث في التراث القديم بشمال إفريقيا٬ أنه يمكن التأكيد بشكل مهني بأن اللوحة الكبرى التي ترمز لشكل الشمس٬ والتي أشيع بأنه طالها التدمير٬ لم يقع لها ولجميع النقوش أي تغيير.

واعتبر هذه الزيارة مناسبة لدعوة المعنيين لتفعيل "إعلان السمارة لحماية الفن الصخري"٬ الذي صدر في ختام اللقاء الذي عقد خلال سنة 2010 مجددا النداء للسلطات المحلية بالمنطقة ووزارة الثقافة والمجتمع المدني للتعاون من أجل حماية موقع "ياوغور" الفريد من نوعه بجنوب-غرب البحر الأبيض المتوسط.