اخوان مصر يقسمّون كعكة حزب العدالة وسط الغليان الشعبي

شتان بين الامس واليوم

القاهرة - فاز محمد سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب المصري المنحل الجمعة برئاسة حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين.

وقال حسين إبراهيم الذي أشرف على انتخابات الحزب إن الكتاتني حصل على 581 صوتا من أصوات أعضاء المؤتمر العام مقابل 283 صوتا حصل عليها القائم بأعمال رئيس الحزب عصام العريان.

وهذه هي أول انتخابات للحزب الذي تأسس في يونيو/حزيران العام الماضي بعد شهور من إسقاط الرئيس السابق حسني مبارك في انتفاضة شعبية شاركت فيها جماعة الإخوان بعد أيام من اندلاعها.

وفاز الحزب بنحو 41% من مقاعد مجلس الشعب واكتسح انتخابات مجلس الشورى في أول انتخابات تشريعية بعد مبارك.

وظلت جماعة الإخوان المسلمين محظورة خلال حكم مبارك الذي استمر 30 عاما لكن كان مسموحا لها بالنشاط في حدود، وبرزت كأقوى قوة سياسية معارضة عام 2005 بحصولها على نحو خمس مقاعد مجلس الشعب في الانتخابات التشريعية التي أجريت في ذلك العام.

ويخلف الكتاتني الرئيس محمد مرسي الذي استقال بعد أن فاز برئاسة الدولة في يونيو حزيران.

وكان العريان نائبا لرئيس الحزب قبل أن يقوم بأعمال رئيسه بعد استقالة مرسي.

وقال الكتاتني بعد فوزه الذي واكبته مظاهرات ومسيرات مناوئة لجماعة الإخوان في القاهرة ومدن أخرى احتجاجا على سياساتها "أهم أولوياتنا في المرحلة المقبلة هي إعادة اللحمة الوطنية للشعب المصري بكل أحزابه وقواه السياسية".

ويعد العريان من الجناح الإصلاحي في الحزب لكن الكتاتني الذي يعد من الجناح المحافظ قال بشأنه "لا يمكن بحال من الأحوال أن يستغني (الحزب) عن هذه القيمة (السياسية) الكبيرة".

وقال الكتاتني "التزم بقراراتها (جماعة الإخوان) حتى ولو خالفت رأيي".

وشدد الكتاتني على أن الحزب سيسعى إلى "الحكم الرشيد المنطلق من تطبيق الشريعة الإسلامية".

وشارك بضعة ألوف من المصريين الجمعة في مظاهرات ترفض ما يعتبره ليبراليون ويساريون هيمنة لجماعة الإخوان المسلمين على كتابة دستور جديد للبلاد، وتحتج على فشل الرئيس محمد مرسي المنتمي للجماعة في تحقيق أهداف الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك،وترفع المظاهرات شعار "مصر مش عزبة (مزرعة)... مصر لكل المصريين".