الوردي والعماري يحصدان جائزة الأطلس الكبير

الرباط ـ منحت جائزة الأطلس الكبير 2012 الخميس بالرباط٬ للكاتب محمد الوردي عن روايته "القرية الملعونة" في صنف الإبداع الروائي الفرنكوفوني٬ وكذا لمحمد العماري لترجمته رواية "الحياة في مكان آخر" للكاتب لميلان كانديرا.

وتهم هذه الجائزة٬ التي تمنحها السفارة الفرنسية٬ والتي وصلت هذه السنة إلى دورتها التاسعة عشرة٬ المؤلفات المنشورة في المغرب ما بين يناير/كانون الثاني 2010 ويونيو/حزيران 2012 التي يقترحها الناشرون وتنظر فيها لجنة اختيار تحرص على تمثيل متوازن لدور النشر٬ وتتحرى الدقة في معايير تقديم الأعمال.

وولد محمد الوردي٬ المتخصص في الأدب الفرنسي٬ بقلعة مكونة (جنوب - شرق المغرب). وتعتبر "القرية الملعونة"٬ التي صدرت عن دار نشر "منشورات أفريك أوريون"٬ أول رواية للوردي الذي يعمل أستاذا بالأقسام التحضيرية.

وتحكي الرواية٬ بنبرة تراجيدية٬ حياة شاب قاصر٬ يدعى كزيم٬ يعود إلى قريته ليجد عائلته٬ ويجد نفسه غائصا في مستنقع الانحراف والبؤس الاجتماعي حيث تتهاوى أحلام شخصيات الرواية واحدة بعد أخرى في هذه الهاوية السحيقة.

واعتبر الوردي٬ أن هذه الجائزة (40 ألف درهم) "رد اعتبار للقرية التي نشأ فيها"٬ مبرزا أن "هناك جزءا من هذه السيرة الذاتية حاولت إخفاءه في هذه الرواية".

أما محمد العماري فهو يعمل أستاذا للغة والأدب العربيين٬ فضلا عن عمله كناقد فني ومترجم٬ وصدرت له العديد من المؤلفات في السيميائيات وأسلوب اللغة العربية وقام بترجمة عدد من الأعمال من بينها "كتاب الضحك والنسيان" لميلان كانديرا الذي فاز بجائزة الأطلس الكبير لسنة 2010.

واعتبر العماري أن الترجمة للعربية بالمغرب وفي العالم العربي على العموم ما زالت في مرحلتها الجنينية بالمقارنة مع الدول الغربية٬ داعيا المؤسسات المعنية إلى تشجيع ودعم المترجمين لرفع التحديات المادية التي تواجههم.

من جهته٬ أبرز سفير فرنسا بالمغرب شارل فريز٬ في كلمة خلال حفل تسليم الجائزة٬ أن الأمر يتعلق بـ "لحظة متميزة تثمن النشر والإبداع سواء في صفوف الكتاب البارزين أو المواهب الشابة".

من جانبها٬ أكدت رئيسة لجنة التحكيم كوليت فلوس٬ أن انتقاء الأعمال أخذ بعين الاعتبار "احترام التوازن بين الأجناس الأدبية والجنسين"٬ معتبرة أن جميع "الكتب المتنافسة تعكس شغفا جميلا بمغرب اليوم وباللغة الفرنسية"٬ منوهة بدور الأدب الذي يعمل على وصف الواقع ويسعى لتحسينه.

من جهتها٬ أكدت عضو لجنة التحكيم أمينة المسناوي٬ أن "المنافسة برسم هذه الدورة كانت قوية"٬ مضيفة أنه "تم إيلاء أهمية خاصة للأسلوب وللكتاب المبتدئين".

يذكر أن جائزة الأطلس الكبير٬ التي تنظمها مصلحة التعاون والعمل الثقافي بسفارة فرنسا بالمغرب منذ سنة 1991 تمنح لكتاب وفنانين ومثقفين مغاربة٬ بهدف مكافأة الأسماء البارزة في الحقل الأدبي المغربي وتشجيع المواهب الصاعدة.

وضمت لجنة تحكيم جائزة الأطلس الكبير٬ شخصيات فرنسية ومغربية٬ تمثل مختلف حلقات صناعة الكتاب٬ ويتعلق الأمر بكل من أمينة المسناوي٬ مديرة مكتبة باب أنفا٬ وماريك غوثيي٬ مسؤول منشورات لوباساج٬ وجون - بيير ميليلي٬ مدير مركز الدراسات العربية في الرباط٬ وعبد الله بيضا٬ ناقد أدبي وأستاذ بجامعة محمد الخامس بالرباط٬ وحكيم ديغام٬ مسؤول الخزانة الوسائطية في المعهد الفرنسي لمراكش.