المصريون يضعون 'الإخوان' على فوهة بركان

القاهرة - محمد عبد اللاه
'مرسي بيه بعد الدم فاضل ايه؟'

شارك بضعة ألوف من المصريين الجمعة في مظاهرات ترفض ما يعتبره ليبراليون ويساريون هيمنة لجماعة الإخوان المسلمين على كتابة دستور جديد للبلاد، وتحتج على فشل الرئيس محمد مرسي المنتمي للجماعة في تحقيق أهداف الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك مطلع عام 2011.

وترفع المظاهرات شعار "مصر مش عزبة (مزرعة).. مصر لكل المصريين".

وفي مسيرة انطلقت من مسجد مصطفى محمود بالجيزة التي تجاور القاهرة إلى ميدان التحرير بؤرة الانتفاضة التي أسقطت مبارك هتف مئات المتظاهرين "واحد اتنين أهداف الثورة فين".

ويشير الهتاف إلى مطالب الانتفاضة التي تركزت على توفير السلع الضرورية بأسعار في متناول الفقراء وضمان الحريات العامة والعدالة في توزيع دخل البلاد على المواطنين.

وهتف المشاركون في المسيرة أيضا بإسقاط الجمعية التأسيسية التي تكتب مسودة الدستور المصري.

ونشرت الجمعية قبل أيام مسودة قالت إنها أولية قوبلت باعتراضات سياسيين وقضاة ومنظمات حقوقية رأت أنها لا تكفل حقوق النساء ولا تضمن الحريات على نحو واضح.

ورفع المشاركون لافتات قالت إحداها "حد أدنى للأجور للي ساكنين (لمن يسكنون) في القبور".

ويقول مصريون إن أعباء المعيشة زادت عما كانت عليه قبل إسقاط مبارك.

وتشهد البلاد منذ سقوط مبارك اضطرابا سياسيا وانفلاتا أمنيا إلى جانب تراجع الاقتصاد.

وفي مسيرة انطلقت إلى التحرير من مسجد السيدة زينب بجنوب العاصمة رفع مئات المتظاهرين لافتات، قالت إحداها "سامع أم شهيد بتنادي هاتوا حقي وحق اولادي".

وبرأت محاكم الجنايات في القاهرة ومحافظات أخرى رجال شرطة من رتب مختلفة من تهم قتل المتظاهرين خلال الانتفاضة على الرغم من أن مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي عوقبا بالسجن مدى الحياة لإدانتهما بالامتناع عن إصدار أوامر بوقف استعمال القوة ضد المتظاهرين خلال الانتفاضة.

واستمرت الانتفاضة التي اندلعت يوم 25 يناير/كانون الثاني 18 يوما.

ويوم الجمعة 12 اكتوبر/تشرين الأول اشتبك أعضاء في جماعة الإخوان مع نشطاء ليبراليين ويساريين في التحرير وشوارع قريبة بعد أن ردد نشطاء هتافات ضد مرسي وجماعة الإخوان في مظاهرات رفعت شعار "جمعة الحساب" في إشارة إلى محاسبة مرسي عما اعتبره نشطاء فشلا في تحقيق وعوده لفترة المئة يوم الأولى من رئاسته.

وهتف المشاركون في مسيرة السيدة زينب "مرسي بيه يا مرسي بيه بعد الدم فاضل ايه؟"

ويشير الهتاف إلى سقوط أكثر من مئة مصاب في الاشتباكات الماضية.

وقال قياديون في جماعة الإخوان إنهم ظنوا أن مشاركتهم في تلك المظاهرات ستوحد المتظاهرين على المطالبة بإصلاح القضاء بعد تبرئة 24 شخصا منهم مسؤولون كبار في حكومة مبارك من تهم تتصل بقتل المتظاهرين.

وفي مسيرة انطلقت من حي شبرا بالقاهرة الذي توجد به كثافة سكانية مسيحية كتبت عبارة "احترسوا من ثورة الجياع" على إحدى لافتة.

وكتبت على لافتة أخرى عبارة "يا حرية فينك فينك الإخوان بينا وبينك" و"لا استسلام ولا رجوع الشعب المصري مات من الجوع" و"ياللا يا مصري انزل من دارك الإخوان هما (هم) مبارك".

وتشير الهتافات إلى ما يعتبره سياسيون ونشطاء استمرارا لأغلب سياسات الرئيس السابق الخارجية والداخلية.

وتجمع مئات المتظاهرين في التحرير في الوقت الذي انطلقت فيه المسيرات إلى الميدان.

وطابع المسيرات سلمي لكن توترا شاب مسيرة السيدة زينب حين رفع مشاركون فيها أحذيتهم أمام صورة لمرسي رفعها شخص في شارع قريب من وسط القاهرة.

وفي مدينة الإسكندرية الساحلية، شارك ألوف النشطاء في مسيرة من مسجد القائد إبراهيم إلى المجلس الشعبي المحلي لمحافظة الإسكندرية للاحتجاج على قرار أصدره مرسي بتعيين قيادي إخواني نائبا لمحافظ الإسكندرية.

وقال المحتجونإن القرار يعتبر تحديا لمظاهرات "مصر مش عزبة.. مصر لكل المصريين".