يد الفساد تمتد إلى قصر السلطانة ملك بالأقصر

كتب ـ عبدالمنعم عبدالعظيم
ملف التراث الذي اغتالوه في الأقصر

في هذه المنطقة المميزة على نهر النيل العظيم وفوق ربوة عالية بنى عاشق الأقصر المستر سنجور الهولندي الجنسية هذا القصر الكبير الذي بني من طابق واحد على الطراز العربي بنافوراته الرائعة وحدائقه الزاهرة بما يشكل تحفة معمارية مميزة.

وعند زيارتها للأقصر أعجبت السلطانة ملك الزوجة الثانية للسلطان حسين كامل بالقصر واستولت عليه. والسلطانة ملك أول سلطانة لمصر بعد شجرة الدر وكانت تقضي فيه الشتاء وكانت تقضي الصيف في استانبول.

وكان الناس يطلقون عليه قصر أبو شنب نسبة الى الهولندي سنجور الذي كان له شارب مميز.

وهناك شواهد تؤكد أنه في مكان هذا القصر كان يقع قصر فرعون، ويقال إنه نفس المكان الذي انتشلت منه ابنة فرعون الصندوق الذي حمل سيدنا موسى عليه السلام الذي تقول بعض الدراسات انه ولد بقرية الطود.

فى الستينيات من القرن الماضي تسلمت وزارة التربية والتعليم هذا القصر، وتم استخدامه معسكرا للطلاب، وكان يستقبل رحلات طلاب الثانوية العامة التي كانت رحلات ثقافية إجبارية يتعرف فيها طلاب الثانوية العامة على تراث مصر فيأتي طلاب الوجه البحري الى الأقصر وأسوان ويسافر طلاب الوجه القبلي الى القاهرة.

وفجأة وفي صفقة مشبوهة تم هدم القصر والمبنى الذي أقامته التربية والتعليم كملحق لمعسكر الطلاب وبني مكانه فندق النوفوتيل. وخسرت الأقصر قصرا من أميز القصور التي بنيت على الطراز الاسلامي في مصر.

كما بنت السلطانة ملك مسجدا بنجع الكرشاب بقرية الحبيل عرف بمسجد البرنسيسة، وكانت تحرص على زيارته وتقديم الهدايا والهبات لفقراء المنطقة. وارض هذا المسجد استولى علها احد الاهالي وبنى عليها عمارة.

ثم تأتى اخطر قضايا الفساد التي شهدتها الأقصر في عصر مبارك حيث تم إعطاء باقي ارض قصر السلطانة ملك الى إحدى شركات هشام طلعت مصطفى، بنظام حق الانتفاع لمدة 49 سنة في يوليو/تموز 2008 لإقامة فندق 7 نجوم بالاقصر.

لقد تم اغتيال الأثر ثم الأرض حتى المسجد رغم ان هذه المنشآت ملك الشعب لصالح منظومة الفساد وهي أمور تحتاج الى تحقيق ومراجعة ليعود الحق إلى أصحابه.

عبدالمنعـم عبدالعظيـم ـ مدير مركز دراسات تراث الصعيد بالاقصر

monemazim@yahoo.com