سوريا تكرر اسطوانتها المشروخة: صفقة خارجية لشحن 'الارهاب' اليها

البحث جار عن ضحية جديدة

دمشق - اتهمت دمشق الخميس جهات تركية وسعودية بابرام "صفقة" لانتقال عدد من مقاتلي تنظيم "القاعدة" الى تركيا تمهيدا لتسللهم الى سوريا، بحسب رسالتين متطابقتين من وزارة الخارجية الى الامين العام للامم المتحدة ورئيس مجلس الامن الدولي.

وقالت الوزارة في رسالتيها اللتين نشرتهما وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) "لدينا معلومات مؤكدة تفيد بقيام بعض الجهات المرتبطة بتنظيم القاعدة بعقد صفقة بين التنظيم وجهات تركية وسعودية تنص على نقل مقاتلي القاعدة الى تركيا ومن ثم الى سوريا".

وتحدثت عن تزايد "الدلائل على تورط دول خارجية منها السعودية وقطر وتركيا في دعم وتسليح المجموعات الارهابية في سوريا، بما يساهم أيضا في تعطيل جميع افاق الحوار أو الحلول السلمية، والحاق الاذى بالدولة السورية على المستويين المادي والبشري".

ودعت الخارجية السورية مجلس الامن الى "التحرك جديا لردع الارهابيين وتجفيف مصادر تمويلهم المادية والمعنوية ووضع دول العالم كافة أمام مسؤولياتها المعلنة تجاه مسالة الارهاب".

وتستخدم السلطات السورية عبارة "الجماعات الارهابية المسلحة" للدلالة على المقاتلين المعارضين والمطالبين باسقاط نظام الرئيس بشار الاسد منذ انطلاق الاحتجاجات المطالبة بذلك في منتصف آذار/مارس 2011.

كما يتهم النظام دولا عربية وغربية لا سيما منها تركيا والسعودية وقطر، بتوفير دعم مالي وعسكري لهؤلاء.

وحصد النزاع السوري المستمر منذ 20 شهرا اكثر من 33 الف قتيل، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو ان السعودية لم تحضر للمرة الثانية اجتماعا لمصر وتركيا وايران لبحث الازمة السورية، مما يعرقل مبادرة القاهرة للتوصل لحل اقليمي للصراع في سوريا.

وحضرت السعودية جلسة تحضيرية في القاهرة في العاشر من سبتمبر/ايلول لمسؤولين من الدول الاربعة، ولكن الرياض تخلفت عن حضور اجتماعين على المستوى الوزراء منذ ذلك الوقت. ولم تعلن الرياض اي سبب، غير ان هناك تنافس منذ امد بعيد بين السعودية وايران على النفوذ الاقليمي.

ويتطلع المجتمع الدولي إلى مهمة المبعوث الجديد الى سوريا، الأخضر الإبراهيمي الذي تولى مهام كوفي عنان بعد استقالته على خلفية فشل مهمته للمساعدة في حل الازمة في سوريا.