السؤال الأهم للإعلام العربي: المهنية أم تأجيج الفتن؟

في زمن التحولات

الرباط - افتتحت في المقر الدائم لمنظمة الايسيسكو في الرباط مساء الاثنين ندوة اقليمية حول الاعلام العربي في زمن التحولات بعنوان "هل انتصر الاعلام للمهنية ام أجج الفتن؟" حضرها اعلاميون وسياسيون من عدة دول عربية.

واكد عبد العزيز بن عثمان التويجري المدير العام للمنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة (ايسيسكو) في كلمة الافتتاح على دورالمنظمة في العمل على قضايا الاعلام العربي من اجل "خدمة تقنيات الاعلام والاتصال للتنمية في العالم الاسلامي".

من جهته، اكد مصطفى الخلفي وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية ان الرهان الوحيد اليوم "للنهوض بالاعلام هو التنظيم الذاتي"، معتبرا ان "على الدولة ان تشجع وتواكب هذا التنظيم قانونيا ومؤسساتيا بشكل يتيح التطور الذاتي والموضوعي".

واضاف ان "الدور المستقبلي للدولة في الاعلام هو التأطير القانوني والمواكبة بدل دور الرقابة واعادة التفكير في المرحلة الانتقالية التي يعرفها العالم العربي لمواكبة ما يحصل".

في المقابل، اعتبر مصطفى سواق المدير العام لقناة الجزيرة ان سؤال تأجيج الاعلام للفتن "سؤال مستفز". وقال "إن كان الاعلام يؤجج الفتن فلا يمكن ان نسميه اعلاما بل تضليلا او ما شابه ذلك"، معتبرا ان الاعلام "إما ان يكون مهنيا او لا يكون".

وقال ممثل عبد الرحمن الراشد، مدير قناة العربية، ان "استراتيجية القناة كانت وما زالت نقل أكبر قدر من الأخبار دون ان تتحول الشاشة الى القاء الخطب السياسية بدل نقل المعلومات ودون الاصطفاف سياسيا وراء أي طرف".

من جانبه، اعتبر حسن الراشدي، ممثل مركز الدوحة لحرية الاعلام، ان "الحرية مبدأ لا يساوم عليه مع ضرورة ربطه بالحرية المسؤولة أخلاقا وممارسة".

واكد الراشدي على "حاجة الشعوب الى المعلومة لممارسة الرقابة الشعبية على ما يحصل في بلدانها".

وتستمر الندوة الاقليمية حتى الاربعاء حيث تجري مناقشة موضوع "تعاطي الاعلاميين العرب مع ثورات وحراك الشارع العربي" وكذلك "مستقبل وافاق التعاطي مع نتائج ما بعد الثورات والحراك الشعبي في المنطقة العربية".