مقتل أميركيين في ليبيا يصعّب 'مناظرة الرئاسة' على أوباما

رومني يقلب صفحات 'الرواية' الوردية للنجاح في ليبيا

واشنطن - واصل الجمهوريون الضغوط على الرئيس الأميركي باراك اوباما بسبب مقتل أربعة أميركيين يوم 11 سبتمبر/ايلول في ليبيا حيث قال عضو بارز في مجلس الشيوخ ان الهجوم يدعم مزاعم حملة ميت رومني بأن سياسة أوباما الخارجية "تتفسخ".

واستغل رومني مرشح الحزب الجمهوري في انتخابات الرئاسة الأميركية طريقة تعامل ادارة اوباما مع الهجوم على المجمع الدبلوماسي في بنغازي بليبيا لمحاولة تقويض مصداقية سياسة الرئيس قبل الانتخابات المقررة في السادس من نوفمبر تشرين الثاني.

وثارت تساؤلات بشأن ما حدث في بعثة بنغازي في مناظرة جرت يوم الخميس بين جو بايدن نائب الرئيس وبول رايان المرشح للمنصب على قائمة رومني والذي انتقد "تفسخ سياسة اوباما الخارجية". ويتجه الجمهوريون الى تكثيف الهجوم في المناظرة القادمة بين أوباما ورومني والمقررة الثلاثاء القادم في نيويورك.

وقال لينزي جراهام العضو الجمهوري البارز في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ بقناة سي.بي.إس "إما أنهم يضللون الشعب الأميركي أو أنهم يفتقرون الكفاءة بدرجة لا تصدق".

وقال البيت الابيض في البداية ان الهجوم على بعثة بنغازي كان رد فعل عفويا من جانب مسلمين أغضبهم فيلم مسيء للنبي محمد انتج في كاليفورنيا. وبعد أيام وصفت الادارة الأميركية ما حدث بأنه هجوم ارهابي في الذكرى السنوية الحادية عشر لهجمات 11 سبتمبر ايلول عام 2001.

وقال جراهام ان تصريحات ادارة اوباما الاولى بشأن الهجوم الذي قتل فيه السفير كريستوفر ستيفنز وثلاثة أميركيين آخرين استهدفت اخفاء حقائق من اجل الحفاظ على "الرواية" الوردية للنجاح في ليبيا وفي المعركة الاكبر ضد تنظيم القاعدة.

وأضاف "أعتقد أن الاعتراف بأن السفارة هوجمت من قبل اعضاء القاعدة وبأنه لم يتحقق نجاح في ليبيا يتناقض مع تلك الرواية".

واضاف "بن لادن ربما يكون قد مات لكن القاعدة ما زالت حية وتشن هجمات مضادة في المنطقة بأسرها... والحقيقة هي ان اختيارات الرئيس اوباما فيما يتعلق بالسياسة الخارجية تسمح للمنطقة بأن تتفكك".

جاء هجوم جراهام بعد ان قال رومني الجمعة إن بايدن أدلى بتصريحات تتناقض مع ما ذكره مسؤولون بوزارة الخارجية الأميركية قبل ذلك بيومين بشأن ليبيا.

وهاجم رومني تصريحات أدلى بها بايدن اثناء المناظرة مع رايان الخميس.

فعندما سئل بايدن إن كان المجمع الدبلوماسي الأميركي في بنغازي بليبيا قد طلب مزيدا من الامن قبل الهجوم قال "لم يبلغونا بأنهم يريدون مزيدا من الامن. لم نعرف أنهم كانوا يريدون مزيدا من الامن".

وكان مسؤولان بوزارة الخارجية الأميركية قد قالا في شهادة تحت القسم خلال جلسة بالكونجرس في واشنطن انهما طلبا مرارا تعزيز الامن في المجمع.

وقال رومني خلال تجمع انتخابي في ريتشموند يوم الجمعة "إنه يتشبث بإنكاره".

ودافع البيت الابيض عن بايدن الجمعة قائلا انه كان يتحدث باسمه وباسم اوباما وليس باسم مسؤولين آخرين.

وقال روب بورتمان السناتور الجمهوري عن اوهايو الذي يساعد رومني في التحضير للمناظرة القادمة التي ستجري يوم الثلاثاء من خلال القيام بدور اوباما ان الأميركيين "يستحقون تفسيرا" لما حدث في بنغازي.

وقال بورتمان لقناة إيه.بي.سي "يريد الناس ان يعرفوا شيئين: لماذا لم يتواجد الامن هناك ولماذا حاولت الادارة باستماتة إعطاء انطباع خاطئ لما حدث. لقد خرجت عن المسار لاعطاء الانطباع بأن ما حدث كان سببه فيلم فيديو لكن الامر لم يكن كذلك".

ودافع ايليا كامنجز النائب الديمقراطي عن ماريلاند عن طريقة التعامل مع الهجمات واتهم الجمهوريين بتصيد الأخطاء.