سحابة سورية عابرة في أجواء العلاقة 'المتينة' بين أنقرة وموسكو

أزمة سوريا شيء والعلاقة مع انقرة شيء آخر

موسكو - قالت وكالة الإعلام الروسية الرسمية ان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اعتبر الأحد إن قيام تركيا باعتراض طائرة ركاب سورية كانت في طريقها من موسكو الى دمشق وإجبارها على الهبوط الأسبوع الماضي لن يلحق ضررا بالعلاقات بين موسكو وأنقرة.

ونقلت الوكالة عن لافروف قوله في لوكسمبورغ "أؤكد لكم أنه ليس ثمة ما يدعو للقلق فيما يخص العلاقات الروسية التركية. إنها تتطور بشكل مستقر وعلى اساس صلب".

وتأتي هذه التصريحات رغم أجواء التوتر القائمة بين أنقرة وموسكو منذ أن اتخذت روسيا موقفا مساندا للرئيس السوري بشار الأسد، فيما تستضيف تركيا المعارضة السورية وتدعمها.

واستخدمت موسكو وبكين حق النقض ثلاث مرات ضد مشاريع قرارات حول سوريا.

ودعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان السبت الى اصلاح مجلس الامن الدولي لوقف العرقلة التي تمارس بالنسبة للازمة السورية بسبب حق النقض الذي تستخدمه روسيا والصين.

وقال خلال مؤتمر صحافي في اسطنبول "اذا كان يلزم الامر انتظار لمعرفة ما سيقوله عضو او عضوان دائمان في مجلس الامن، فحينئذ يكون مصير سوريا فعليا في خطر كبير" في اشارة ضمنية الى روسيا والصين.

وتندد روسيا، الحليفة التقليدية لنظام دمشق، بسياسة "التدخل" الغربية وعرقلت حتى الان كل مشروع قرار في مجلس الامن يمهد الطريق امام اجراءات ملزمة للنظام السوري.

واضاف اردوغان "لقد آن الاوان لتغيير هيكلية مؤسسات دولية بدءا بمجلس الامن الدولي" داعيا الى تغيير "نحو تمثيل اوسع واكثر عدلا واكثر فاعلية".

وقال رئيس الوزراء التركي ان "مجلس الامن الدولي وعبر عدم تمكنه من تطبيق سياسة فعالة ازاء الاحداث في سوريا، يفقد سريعا مشروعيته في نظر المضطهدين في المناطق الاخرى من العالم".

واوضح اردوغان ان اصلاح مجلس الامن يجب ان ياخذ في الاعتبار تصاعد قوة دول مثل تركيا والبرازيل والهند واندونيسيا وان يكرس واقع ان "الغرب لم يعد المركز الوحيد للعالم".

وشهدت الحدود بين سوريا وتركيا في المدة الاخيرة ارتفاعا في حدة التوتر بعد تكرار حوادث سقوط قذائف مصدرها الجانب السوري على قرى حدودية تركية، ما دفع انقرة الى الرد بالمثل والتلويح بالتصعيد.

كما قامت مقاتلة تركية الجمعة بابعاد مروحية سورية اقتربت من الحدود، وكانت مكلفة "قصف بلدة عزمارين السورية التي سقطت في ايدي الثوار السوريين"، بحسب مسؤول تركي.