نقابة الموسيقيين المصرية 'تتلظى' على صفيح ساخن

فتح السجلات يقطع الهدنة الهشة

القاهرة - بعد ان شهدت نقابة المهن الموسيقية في مصر هدنة قصيرة بعد ان طغت عليها المشاكل التي امتدت لفترة طويلة بين الموسيقيين ونقيبهم السابق "منير الوسيمي" ووصلت لساحات المحاكم، انفجرت هذه المشاكل مجددا ولكن هذه المرة بين أعضاء مجلس النقابة ونقيبهم الحالي إيمان البحر درويش.

وكانت بداية الأزمة عندما عقد درويش مؤتمرا صحفيا بمبنى نقابة الصحفيين كشف خلاله عن عدد من المخالفات والتجاوزات الإدارية والمالية، وهو ما أثار غضب أعضاء المجلس وبعض الموسيقيين الذين نفوا ما قاله درويش.

واشتعلت الحرب داخل النقابة بعد أن قرر مجلس الإدارة في جلسة طارئة حضرها إيمان البحر درويش وقف النقيب وإحالته للتحقيق على خلفية عدد من المخالفات، وفي الجلسة نفسها قرر المجلس أيضا قيام د. رضا رجب وكيل النقابة بأعمال النقيب، وبمجرد صدور هذه القرارات انسحب درويش من الجلسة بعد اعتراضه عليها.

كما رفض الحضور أمام لجنة التحقيق المشكلة من قبل مجلس النقابة برئاسة المستشار عبد الرحمن سعد، وعضوية حلمي بكر، وهاني مهنى، وبسبب رفضه المثول أكثر من مرة، قررت اللجنة إحالة درويش إلى مجلس تأديب، وعرض الأوراق على المجلس لاتخاذ ما يراه صالحا بشأن المخالفات الثابتة في حقه وعرض الأمر على الجمعية العمومية غير العادية، وأوصت بأن للمجلس أن يتخذ ما يراه بشأن تحويل عضوية النقيب من عضو عامل إلى منتسب طبقا للمستندات المقدمة.

أكد نقيب الموسيقيين الفنان إيمان البحر درويش أن قرارات مجلس النقابة تم اتخاذها على غير سند قانوني، وأنه ما زال نقيبا للموسيقيين ولا يستطع أحد أن يمنعه من مباشرة عمله ووقفه، وأن الجمعية العمومية هي الوحيدة القادرة على سحب الثقة منه بحكم القانون، وأن القرارات تمت في غياب هذه الجمعية.

وأوضح درويش أنه حصل على حكم قضائي أصدره القضاء الإداري مؤخرا يقضي بأنه لا يجوز لمجلس النقابة أن يتخذ إجراء ضد النقيب مما يسري على عضو مجلس النقابة، ولا جزاء من الجزاءات التأديبية التي توقع على العضو العامل، لأن كل منهم له موقعه النقابي.

كما جاء في الحكم أن قرار وقف عضوية النقيب وإحالته إلى التحقيق ومنعه من ممارسة عمله لحين الانتهاء من التحقيق، إجراء لم ينص عليه القانون وينطوي على غضب سلطة الجمعية العمومية، مما يؤدي إلى انعدامه ويكون القرار المطعون فيه مرجع الإلغاء عند نظر الموضوع لذلك حكمت المحكمة بوقف تنفيذ قرار المجلس.

وعلى الجانب الآخر يقول الموسيقي أحمد رمضان سكرتير عام نقابة الموسيقيين "إن قرار تحويل عضوية إيمان البحر درويش من عضو عامل إلى عضو منتسب جاء بسبب عضويته في نقابة المهندسين بحكم إنه مهندس مدني وفقا لبطاقته الشخصية، وبناء عليه تم إخطاره رسميا برقم عضويته الجديدة بجدول المنتسبين لافتا إلى أن المخالفات والتجاوزات هي شأن جهات أخرى تقوم بإجراء التحقيقات معه خاصة بعد رفضه الحضور أمام لجنة التحقيق".

ويرى سعد متولي رئيس الشئون القانونية بنقابة المهن الموسقية أن "الجمعية العمومية كانت تتوسم خيرا في درويش ولكنه أهمل العمل وخالف اللوائح والقوانين المنظمة للعمل النقابي، مما اضطر مجلس الإدارة إلى إحالته للجنة التحقيق"، موضحا ان المجلس اكتشف أنه يحمل عضوية نقابة المهندسين وهو ما يخالف قانون النقابة ولائحتها التنفيذية.

واشار إلى أنه لو كان يحمل عضوية نقابة المهن التمثيلية أو السينمائية لما كان المجلس اتخذ مثل هذا الإجراء، مشيرا الى أن القانون نص على أنه من حق عضو نقابة المهن الموسيقية أن يحمل عضوية نقابتي السينمائيين والتمثيلية والعكس أيضا صحيح.(وكالكة الصحافة العربية)