تكتيك السيارات المفخخة يستهدف الفروع الامنية في شمال سوريا

حلب تتحول الى عاصمة الركام

حلب (سوريا) - وقع هجوم انتحاري بسيارة مفخخة الاحد في مدينة القامشلي ذات الغالبية الكردية شمال سوريا فيما تواصلت المعارك بين الجيش السوري ومسلحي المعارضة في انحاء مختلفة من البلاد لا سيما في حلب حيث التهمت النيران السوق القديم للمدينة.

وقتل اربعة اشخاص في التفجير الانتحاري في مدينة القامشلي بحسب ما نقل التلفزيون السوري الرسمي قائلا ان "التفجير الانتحاري بالحي الغربي في القامشلي يسفر عن استشهاد اربعة واصابة آخرين في حصيلة اولية".

من جهته اشار المرصد السوري لحقوق الانسان الى ان الانفجار استهدف فروعا امنية وادى الى مقتل ثمانية من القوات النظامية.

وقال المرصد "قتل ما لا يقل عن ثمانية من القوات النظامية واصيب اكثر من 15 بجراح بعضهم بحالة خطرة وذلك اثر انفجار السيارة المفخخة الذي وقع في الحي الغربي بمدينة القامشلي، والذي يضم مقار عدة أجهزة امنية".

واشار مدير المرصد رامي عبدالرحمن ان الانفجار "استهدف مفرزة الامن السياسي بشكل رئيسي"، علما ان الحي يضم فروع الامن السياسي والعسكري والجنائي.

واوضح عبدالرحمن انها المرة الاولى التي يستهدف فيها انفجار مماثل مراكز امنية في القامشلي.

وتقع القامشلي في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا، وهي تضم غالبية كردية كانت حذرة في الانضمام الى الاحتجاجات المطالبة بسقوط نظام الرئيس بشار الاسد، والمستمرة منذ اكثر من 18 شهرا.

واشار عبدالرحمن الى ان المدينة تشهد الوجود الامني السوري الاساسي في المناطق ذات الغالبية الكردية، وقد انسحبت منها القوات النظامية قبل اشهر عدة، كما ان لا حضور للجيش السوري الحر او المقاتلين المعارضين فيها.

وفي حلب (شمال)، شهدت المدينة القديمة اشتباكات مع محاولة المقاتلين المعارضين التسلل الى اجزاء من المنطقة وتعزيز حضورهم في اجزاء اخرى، بحسب ما افاد عبدالرحمن.

وشهدت الشوارع والازقة في المدينة القديمة اشتباكات عدة في الايام الاخيرة، ويعتقد انها السبب في الحرائق التي اندلعت فجر الجمعة وصباح السبت في الاسواق القديمة، وادت الى تدمير عدد من المتاجر ذات الابواب الخشبية، بحسب المرصد.

وافاد المرصد عن "اشتباكات مع القوات النظامية في حي العامرية" في حلب ادت الى سقوط مقاتل، بينما سجلت اشتباكات في حي الجندول.

واوضح مراسل فرانس برس في حلب ان حيي الكلاسة وباب الحديد يتعرضان للقصف الاحد.

وكان المقاتلون المعارضون شنوا ليلا هجوما على مطار النيرب العسكري حيث اشار المرصد الى "اعطاب طائرتين مروحيتين على الاقل اثر سقوط قذائف هاون بقلب المطار".

وسبق للمقاتلين المعارضين ان هاجموا مواقع استراتيجية منها المطارات العسكرية التي تستخدمها الطائرات الحربية والمروحية في مهاجمة مناطق مختلفة.

كما دارت ليلا اشتباكات "بين القوات النظامية السورية ومقاتلين من الكتائب المتمردة المقاتلة في احياء الاذاعة والكرة الارضية وباب انطاكيا ودوار الجندول وجمعية الزهراء" في حلب، بحسب المرصد.

وتعرضت احياء بعيدين وصلاح الدين وبستان الباشا والمرجة ومساكن هنانو والفردوس وكرم الجبل لقصف من قبل القوات النظامية ليل السبت، بحسب المرصد.

في غضون ذلك استقدمت القوات النظامية تعزيزات عسكرية الى مدينة حرستا في ريف دمشق مع استمرار حملة الدهم التي تقوم بها منذ الامس، بحسب المرصد.

من جهة اخرى افاد المرصد عن اقتحام القوات النظامية صباح الاحد "مدينة حرستا بريف دمشق بعد قدوم تعزيزات عسكرية للمدينة، رافقها حملة دهم وتخريب للمحلات التجارية".

كما شهد حي القدم (جنوب) "حملة دهم واعتقالات عشوائية"، في حين قتل جنديان من القوات النظامية في هجوم نفذه مقاتلون معارضون على نقطتهم العسكرية في حي العسالي (جنوب).

ورغم اعلان القوات النظامية سيطرتها على مجمل احياء العاصمة منذ تموز/يوليو، ما زالت بعضها ولا سيما منها الجنوبية، تشهد اشتباكات في جيوب مقاومة للمقاتلين المعارضين.

وفي دير الزور (شرق)، افاد المرصد عن سقوط اربعة من المقاتلين المعارضين "بينهم قائد لواء وهو ضابط منشق"، خلال اشتباكات مع حاجز للقوات النظامية قرب فرع الامن السياسي في المدينة.

وفي محافظة درعا (جنوب)، اقتحمت القوات النظامية ليلا الحي الشمالي في بلدة المزيريب "ولا تزال البلدة محاصرة من قبل القوات النظامية السورية التي تكبدت خسائر فادحة خلال الاشتباكات" السبت.

كما تعرضت مناطق في حماة (وسط) وادلب (شمال غرب) للقصف، بحسب المرصد.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان فان اعمال العنف اوقعت 118 قتيلا السبت في كافة انحاء البلاد بينهم 48 مدنيا.

وفيما لا يزال النزاع في طريق مسدود بسبب انقسامات المجموعة الدولية، التقى مدير مكتب المبعوث الاممي والعربي الاخضر الابراهيمي في دمشق، احد قادة المقاتلين المعارضين في حمص (وسط)، خلال زيارة قام بها الى المحافظة السبت، بحسب ما افاد متحدث باسم الامم المتحدة.

وقال المتحدث باسم الامم المتحدة في دمشق خالد المصري ان مدير مكتب الابراهيمي مختار لماني "زار حي بابا عمرو ومنطقة تلبيسة حيث التقى في تلبيسة ممثلين عن المعارضة المسلحة برئاسة العقيد قاسم سعد الدين"، المتحدث باسم القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل.

واوضح المصري ان اللقاء اتى ضمن زيارة قام بها لماني الى حمص "والتقى فيها المحافظ (غسان عبد العال) وممثلين عن الصليب الاحمر الدولي والهلال الاحمر" السوري، من دون ان يقدم تفاصيل اضافية.

من ناحية اخرى دعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان بدون مواربة الاحد روسيا والصين وايران الى وقف دعمها لنظام الرئيس السوري بشار الاسد محذرا من ان "التاريخ لن يغفر" مثل هذا الموقف.