للسيدات: سوء التغذية يؤدي لـ'الحمل الكاذب'

القاهرة
الأعراض لا تكفي لتأكيد الحمل

تذهب بعض السيدات إلى الأطباء المختصين عندما تشعر بأعراض الحمل لإجراء فحص وتحليل دم لتعرف منه إن كانت حاملا أم لا .. وعند قراءة التحليل قد تلاحظ السيدة أن الطبيب يتمعن كثيراً في التقرير، وتظهر على وجهه تعابير تدل على أن هناك شيئا ما، ثم يقول لها "إنه حمل كاذب".

وربما تندهش السيدة وتقول للطبيب إنها تشعر عند موعد كل دورة بأن هناك شيئا مختلفاً عن الدورة السابقة، وكأن هناك طفلاً غير ثابت وتأتي الدورة متأخرة عن موعدها.

ويفسير ذلك إنه في بعض الأحيان قد تحدث اضطرابات هرمونية تؤدي إلى انقطاع الطمث لفترات قد تطول لعدة أشهر، وفي هذه الحالة تعتقد السيدة إنها حامل بسبب انقطاع الطمث، فكيف إذن تعرف المرأة كونها حاملا أم لا؟

يقول د. أحمد التاجي أستاذ أمراض النساء والولادة والعقم بجامعة الأزهر "أحيانا لا تكون المرأة حاملا، ولكنها متلهفة لحدوث الحمل خصوصاً في السن المتقدمة، فبمجرد أن تتأخر الدورة أياما قليلة تتخيل رغما عنها أنها حامل لدرجة شعور بعض الحالات بأعراض الحمل كالميل للقيء أو التقلصات بالبطن، وفي بعض الحالات التي تسمى بـ"الحمل الكاذب" تشعر المرأة أن بطنها تعلو بل تشعر بحركة أمعائها وكأنها حركة الجنين، ولكن الفحص سرعان ما يكتشف أن الأعراض كلها كاذبة ولا يوجد أثر للحمل، وفي بعض الأحيان يلجأ الطبيب إلى الفحص بالموجات الصوتية وتحليل للدم للتأكد من وجود حمل أو عدمه".

ويشير التاجي إلى أن كل هذه الأعراض نفسية، وهي نتيجة رغبتة المرأة الشديدة بحدوث الحمل، ويؤكد أن علاج مثل هذه الحالات يكون نفسيا.

وأوضح أنه يوجد نوع من الحمل يسمى بالحمل العنقودي، وهو حمل غير طبيعي لا ينمو فيه الجنين بينما المشيمة مستمرة في النمو وتتحول إلى حويصلات متعددة، وسمي بهذا الاسم لأنه يشبه عنقود العنب.

وفي هذه الحالة تشكو السيدة من كل أعراض الحمل، وغالبا تصاب بنزيف في الشهور الأولى، وعند إجراء الموجات الصوتية يكتشف أنه حمل حويصلي ولا أثر لوجود الجنين داخل الرحم.. وفي مثل هذه الحالات يجب التفريغ إما عن طريق المهبل أو عن طريق البطن إذا كان حجمه كبيراً.

وأرجع أسباب هذا الحمل إلى سوء التغذية وهو منتشر بشكل كبير في دول جنوب شرق آسيا واليابان لاعتمادهم على أكل الأرز بكثرة، و"لذلك يجب الاهتمام بالتغذية قبل حدوث الحمل وأثنائه حتى لا تحدث مشكلات مثل النزف".

أما د.محمود نشأت أستاذ أمراض النساء والعقم والمناظير فقد أوضح أن الدورة الشهرية تبدأ عند الفتاة في سن البلوغ، ويحتاج ذلك إلى تناغم بين المخ والغدة النخامية والمبيض والرحم مع وجود مجرى تشريحي طبيعي وسليم لنزول دم الدورة الشهرية، وهناك اختلاف في الآراء حول السن التي يبدأ فيها الطبيب أبحاثه لمعرفة سبب عدم مجيء الدورة الشهرية الأولى، ويعتمد ذلك علي وجود العلامات الجنسية الثانوية للفتاة من عدمه.

ففي حالة طول الفتاة المناسب مع وجود ثديين بحجم طبيعي ووجود الشعر في المناطق الجنسية، في هذه الحالة يبدأ إجراء التحاليل الطبية لمعرفة السبب في سن الثامنة عشر، أما إذا كان طول الفتاة أقل من المعدل الطبيعي مع عدم وجود العلامات الجنسية الثانوية، تبدأ إجراء الفحوص في سن الخامسة عشر.

وأوضح أيضاً إن أسباب انقطاع الطمث عديدة، يأتي في مقدمتها حدوث الحمل ثم حدوث التصاقات أو التهابات في الرحم عقب إجراء عملية الكحت بسبب انسداد كلي أو جزئي لتجويف الرحم؛ وبالتالي انقطاع الطمث الثانوي، أو تكون كمية الدم قليلة جدا ويؤدي ذلك إلى حدوث العقم.

وعلاج هذه الحالة يتم عن طريق منظار الرحم الجراحي، ومن الأسباب الأخرى لانقطاع الطمث الثانوي حدوث توقف مبكر في وظيفته في سن اليأس، خصوصاً إذا تعرضت المرأة لعلاج كيميائي أو إشعاعي لعلاج الأورام الخبيثة، ومن بين الأٍسباب أيضاً تكيس المبيض إضافة إلى استخدام بعض الأدوية والعقاقير التي تزيد نسبة البرولاكتين في الدم مما يؤدي إلي انقطاع ثانوي للدورة، ومن بين الأسباب أيضاً السمنة المفرطة أو النحافة الزائدة.(وكالة الصحافة العربية)