تنظيم دولة العراق الاسلامية يخترق نظام المالكي الهش

حكومة المالكي تعجز عن حماية مؤسساتها

بغداد - ارتفعت حصيلة ضحايا الاشتباكات التي وقعت بين قوات من الشرطة والجيش العراقية ومسلحين من معتقلي سجن تسفيرات تكريت الواقع شمال البلاد إلى 77 شخصا أغلبهم من عناصر الجيش والشرطة.

وقالت شرطة صلاح الدين إن 77 شخصا غالبيتهم من الأجهزة الأمنية المشتركة سقطوا بين قتيل وجريح إثر عملية اقتحام سجن تسفيرات تكريت والاشتباكات المسلحة فيه.

وقال مصدر طبي إن الحصيلة الأولية لضحايا عملية اقتحام سجن التسفيرات بلغت 77 بين قتيل وجريح من الشرطة والجيش بينهم عدد من الضباط، حيث قتل 19 وجرح 34 من الاجهزة الامنية و24 من معتقلي السجن بينهم ثمانية قتلى و16 جريحا .

كما أقدم أحد السجناء الفارين على اقتحام منزل طبيب واحتجازه مع عائلته كرهائن الى حين تلبية مطالبه من قبل الشرطة .

وأوضحت الشرطة أن القوات الأمنية اعتقلت 57 سجينا هاربا، بينما تستمر عمليات ملاحقة بقية الفارين في جميع احياء تكريت وضواحيها.

وأعلن مصدر أمني رفيع المستوى في محافظة صلاح الدين عن اقالة قائد شرطة المحافظة وتعيين قائد شرطة ديالى السابق بدلا عنه.

وكان مسلحون مجهولون قد هاجموا سجن تسفيرات تكريت الذي يضم عدة مئات من السجناء، يشتبه في أن كثيرين منهم على صلة بالقاعدة، بعد تفجير سيارة ملغومة خارج البوابة الرئيسية قبل أن تتمكن قوات الامن من استعادة السيطرة عليه لكن بعد فرار 83 سجينا.

واستمرت الاشتباكات لساعات بين القوات الامنية والمسلحين الذين سيطروا على كافة منافذ السجن وعلى ابراج المراقبة فيه.

وتفرض سلطات صلاح الدين منذ بداية الهجوم حظر تجول في تكريت (160 كلم شمال بغداد)، وقد شددت الجمعة اجراءات الدخول والخروج من والى المدينة.

وقال ضابط برتبة مقدم في شرطة صلاح الدين "استهدف انتحاري بوابة السجن بسيارة مفخخة ثم اقتحم مسلحون السجن بعدما قتلوا حراسا"، فيما اكد ضابط برتبة عقيد في الشرطة ان "اشتباكات تدور داخل السجن".

واوضح مصدر امني من داخل السجن ان "مسلحين تمكنوا من الدخول واشتبكوا بمساعدة مسلحين آخرين داخل السجن مع قوات الشرطة".

وذكر مصدر في مكتب التنسيق المشترك في محافظة صلاح الدين ان "القوات الامنية تحركت باتجاه الاشتباكات للسيطرة عليها"، مشددا على انه "لم يتمكن احد من السجناء من الهروب".

غير ان الفريق رشيد فليح قائد عمليات سامراء القريب من تكريت اكد في مداخلة تلفزيونية ان "القوات الامنية القت القبض على 13 من السجناء الذين هربوا، وتلاحق هاربين آخرين عددهم لا يتجاوز اصابع اليد".

وابلغ شهود عيان ان "اكثر من 100 سجين تمكنوا من الهروب"، بينما قال مقدم في شرطة صلاح الدين ان "30الى40 سجينا استطاعوا الهروب من السجن".

ولم تتضح الجهة التي تقف خلف الهجوم، علما ان تنظيم دولة العراق الاسلامية، الفرع العراقي لتنظيم القاعدة، سبق ان تبنى عمليات مماثلة تم فيها اقتحام وتهريب سجناء.

ووقعت آخر محاولة لتهريب سجناء في اب/اغسطس حين حاول مسلحون اقتحام سجن التاجي (25 كلم شمال بغداد).

وكان زعيم تنظيم دولة العراق الاسلامية، الفرع العراقي لتنظيم القاعدة، ابوبكر البغدادي اعلن في كلمة صوتية في تموز/يوليو شن عملية جديدة اطلق عليها اسم "هدم الاسوار" تستهدف اطلاق سراح سجناء التنظيم.

وقال المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد ضياء الوكيل الخميس انه "تم اليوم اعتقال الارهابي الملقب بالقاتل الجوال بعد مطاردة وجهد استخباراتي".

واكد المتحدث ان "الارهابي اعترف بتنفيذ اكثر من ثلاثين عملية اغتيال وتفجير في بغداد".

واضاف ان "التحقيقات لا تزال جارية معه"، مشيرا الى "جهود تبذلها القوات لاعتقال بقية افراد المجموعة التي تقدم له الدعم".

وشهدت بغداد اخيرا سلسلة من عمليات الاغتيال بالاسلحة الرشاشة والمزودة بكواتم للصوت استهدفت نقاط تفتيش للشرطة والجيش.

وبحسب مصدر في وزارة الداخلية، فان القوات العراقية تمكنت الثلاثاء من القبض على مسلح "هاجم حاجز تفتيش للشرطة في شارع الربيعي في منطقة زيونة (شرق) وتبين انه منتسب في وزارة الدفاع".

ومنذ بداية شهر ايلول/سبتمبر قتل في اعمال عنف متفرقة في العراق اكثر من 201 شخص بحسب المصادر الامنية والعسكرية والطبية.