باحثة مصرية تطرح دراسة نفسية لأطفال الشوارع

القاهرة ـ أقامت مكتبة "أبجدية" في القاهرة حفل توقيع وندوة لمناقشة كتاب "أطفال الشوارع.. الجنس والعدوانية" الصادر عن مكتبة الدار العربية للكتاب، وهو دراسة نفسية للباحثة د. رضوى فرغلي.

قدم الندوة الشاعر محمود سيف الدين، وأشار في البداية إلى تفاقم ظاهرة أطفال الشوارع والتي تجاوزت مجرد تأثيرها السلبي على المُجتمع إلى الاستخدام السيىء تجارياً، وسياسياً، ولعل ثورة الخامس والعشرين من يناير، وأحداث شارع محمد محمود في التحرير، مثالٌ بارزٌ لاستغلال هذه الفئة في ظل الأحداث الجارية. وهو ما أكدته د. رضوى فرغلي في بدايةِ حديثها مُضيفةً أن تجربتها العملية والبحثية عن الظاهرة، ساعدتها كثيراً في الوقوف على أبعاد هذه المُشكلة.

وفي إطار تقديمها لمحتويات الكتاب أشارت فرغلي إلى ان أبرز واخطر ما يمكن رصده في هذا السياق، هو نشوء عالم ومجتمع موازٍ للمجتمع الأصلي، له قانونه الخاص، وأعرافه، وأحكامُه، كما أن له قناعاتِه في مضمون الحُرية بعيدة المدى، أو التي لا يحدُها مدى.

وعرضت د. الباحثة بعضاً من النماذج التي تناولتها في كتابها، من واقع التجربة الحية، وفق مجال عملها لسنواتٍ، طارحةً بعض الرؤى المتعلقة بتجارب مشابهة في دول أميركا اللاتينية، وأبرزها البرازيل.

بعدها شارك الحضور في النقاش د. أسامة ابو طالب الأستاذ في أكاديمية الفنون، ود. صلاح عبدالمقصود عضو اللجنة التأسيسية لكتابة الدستور، ود. حنفي مكرم السفير السابق في الأمم المتحدة، والمحامي حمدى الأسيوطي، والفنان التشكيلي مجاهد العزب، ومن الكتاب والإعلاميين سعد القرش، محمد بركة، هشام علوان، د. محسن رشاد، شريف عبد المجيد وغيرهم ممن اسهموا في وضع توصيات على خلفية مناقشة الكتاب للمشاركة في إيجاد حلول جوهرية لهذه الظاهرة.

ومن أهم هذه التوصيات تقديم تلك الدراسة والدراساتِ المشابهة للجهات المسئولة عن التشريع وصولا إلى سن قانون يتصدى لانتشارها، ويكفل المعاملة الإنسانية لهؤلاء الأطفال. وكذلك إلحاق قضاياهم بوزارة العدل، لا بوزارة الداخلية، وهناك طرحٌ آخر بأن تستوعب القوات المسلحة هؤلاء كيدٍ عاملة، مع توفير كل إمكانات الحياة الشريفة لهم.