الولايات المتحدة تقاطع خطاب نجاد في الامم المتحدة

نجاد يواجه الضغوطات برد التهم الى اصحابها

نيويورك - يتوقع ان تبقى سوريا وكذلك مالي والملف النووي الايراني من المواضيع المهيمنة الاربعاء في نيويورك على اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة في يومها الثاني الذي سيشهد مداخلات لقادة عديدين ابرزهم الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد.

وعلى هامش الجمعية العامة سيبحث قادة دول افريقية مع الرئيس الفرنسي الوضع في شمال مالي الذي يحتله اسلاميون متطرفون، بمبادرة من فرنسا التي تخشى على مصالحها في منطقة الساحل جنوب الصحراء الكبرى.

وتتجه الانظار الى خطاب الرئيس الايراني امام الجمعية العامة الذي سيتم تفحصه بدقة في وقت يشتد فيه اختبار القوة بين طهران والمجتمع الدولي حول الملف النووي.

واعلنت البعثة الاميركية في الامم المتحدة ان الولايات المتحدة ستقاطع خطاب الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد امام الجمعية العامة للامم المتحدة.

واضافت البعثة ان احمدي نجاد "استغل مرة اخرى زيارته للامم المتحدة (...) لطرح نظريات تآمرية واهانة اسرائيل (...) ولهذا السبب قررت واشنطن مقاطعة" خطابه.

واتهم الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الاربعاء الدول الغربية واسرائيل بـ"ترهيب" بلاده "بواسطة الاسلحة النووية".

وقال احمدي نجاد امام الجمعية العامة للامم المتحدة ان "التهديدات المستمرة التي يلوح بها الصهاينة الجهلة باستخدام القوة العسكرية ضد امتنا العظيمة تؤكد بوضوح هذه الحقيقة المرة".

واكد "ان السباق الى التسلح والترهيب بالاسلحة النووية واسلحة الدمار الشامل هما السائد لدى قوى الاستكبار". وتابع "باتت تجربة اجيال جديدة من الاسلحة الفائقة التطور والكشف عنها عندما تسنح الفرصة الطريق الجديدة لتهديد الدول لاجبارها على الرضوخ للاستكبار".

لكن احمدي نجاد امتنع في خطابه امام الجمعية العامة الذي قاطعته الولايات المتحدة واسرائيل عن الاستفاضة في خطابه الناري المعهود وفضل الخوض في افكار فلسفية مطولة حول السلام والعدل.

وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما اكد صباح الثلاثاء امام الجمعية العامة ان بلاده ستقوم "بما عليها فعله" لمنع ايران من الحصول على سلاح نووي. ويبحث الاوروبيون عقوبات جديدة

ويدفع الغربيون باتجاه تبني عقوبات جديدة ويكررون كل يوم ان اقتناء ايران للقنبلة النووية امر "غير مقبول".

فضلا عن ذلك تتهم طهران، حليف دمشق، بتزويد قوات نظام الرئيس السوري بشار الاسد بالرجال والسلاح.

وتحدث الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الاربعاء عن تدخل "غير مقبول" لايران في سوريا.

وينتظر ايضا ان يعتلي منصة الامم المتحدة الرئيس المصري محمد مرسي ليتناول الملف السوري. ففي حين يشهد مجلس الامن الدولي شللا في هذه الازمة، اطلقت مصر - التي تندد بنظام بشار الاسد- مجموعة اتصال اقليمية حول سوريا تضم ايضا ايران والسعودية وتركيا، لكنها لم تحقق اي تقدم في الوقت الحاضر.

وبعد الظهر يعقد مجلس الامن الدولي اجتماعا وزاريا مخصصا للربيع العربي يتوقع ايضا ان تطغى عليه ازمة سوريا.

وهناك موضوع هام اخر وهو الازمة في مالي التي تحتل شمالها منذ ستة اشهر مجموعات مسلحة متطرفة "تزرع الرعب" بحسب منظمة هيومن رايتس ووتش وتهدد مصالح الديمقراطيات الغربية بحسب باريس التي تسعى الى اثارة اهتمام شركائها الاوروبيين في هذا النزاع.

ويضم اجتماع الاربعاء رؤساء دول فرنسا وبنين وتوغو وجنوب افريقيا والنيجر ونيجيريا وتونس اضافة الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ووزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون.

لكن لا يتوقع صدور اي قرار واضح - باستثناء تعيين محتمل لمبعوث خاص الى مالي- الا ان هذه المبادرة تأتي في وقت رفعت فيه باماكو رسميا طلبا الى بان للحصول على تفويض من اجل تدخل قوة افريقية في شمال مالي.

وقد سبق وطلبت الامم المتحدة من مالي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا توضيحات حول اجراءات تدخل ما زالت اطره غامضة. لكن هذا الطلب الرسمي وكذلك اتفاقا تم التوصل اليه مؤخرا بين باماكو ومجموعة غرب افريقيا يبعثان على بعض "الامل" بحسب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس.

وقال فابيوس "ان الامور تسير في الاتجاه الصحيح" حتى وان اكد بعض الدبلوماسيين ان اعادة تنظيم الجيش المالي وحده سيتطلب 18 شهرا على الاقل وان مجموعة غرب افريقيا ليس لديها ما يكفي من القوات لتقديمها.

وقد وعدت فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة، المعنية في الدرجة الاولى بالازمة في مالي -حيث يحتجز ستة فرنسيين رهائن- مرات عديدة بتقديم دعم لوجستي لمثل هذا التدخل، لكنها استبعدت المشاركة فيه مباشرة.

واكد دبلوماسي فرنسي "بخصوص منطقة الساحل ومالي، نريد حث المجتمع الدولي واقناعه بانه موضوع اهتمام للجميع".

وقال اخر "ان تنظيم القاعدة موجود في شمال مالي، وذلك يجب ان يثير رد فعلهم"، في اشارة الى الحلفاء الغربيين لفرنسا.