هل ترى معاهدة تجارة الاسلحة النور وسط 'مراوغة' واشنطن وايران؟

التجارة المربحة القاتلة

باريس - اعلنت وزارة الخارجية الفرنسية ان ستة وزراء اوروبيين اعربوا الاربعاء عن تاييدهم لاقرار معاهدة "قوية" حول تجارة الاسلحة التقليدية، ودعوا الى عقد مؤتمر خلال 2013 بعد فشل المفاوضات حول هذا الموضوع في الامم المتحدة في تموز/يوليو.

وفي بيان مشترك وقعه وزراء خارجية فرنسا والمانيا واسبانيا وبريطانيا وايطاليا ووزيرة التجارة السويدية ايفا بيورلينغ، قال الوزراء "فلننه العمل".

وذكروا بان المفاوضات حول هذه المعاهدة التي من المفترض ان تكون اول نص قانوني ينظم تجارة الاسلحة التقليدية، بدأت قبل ست سنوات.

ودعوا الى "عالم اكثر امنا" اكد الوزراء ان "العالم في حاجة الى معاهدة حول تجارة الاسلحة تكون حازمة وشاملة بما فيه الكفاية ليكون لها انعكاس حقيقي على تداعيات عدم قوننة تجارة الاسلحة التقليدية".

واضاف الوزراء "بما اننا من اكبر مصدري الاسلحة في اوروبا نتحمل مسؤولية خاصة في هذا المجال".

وفي خطاب القاه امام الجمعية العامة للامم المتحدة الثلاثاء اعرب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند عن عزم بلاده السعي الى اقرار مثل هذه المعاهدة.

وتابع الوزراء الاوروبيون "اننا نامل الحصول على تفويض جديد من الجمعية العامة للامم المتحدة لعقد مؤتمر ثان خلال 2013 في اقرب وقت ممكن"، واعربوا عن "خيبة املهم" من فشل مؤتمر تموز/يوليو2012، لكنهم اكدوا انهم "لم ييأسوا البتة".

واكد اكثر من تسعين بلدا انهم يدعمون بيانا يدعو الى استئناف العملية التفاوضية سريعا.

واضاف الوزراء "اليوم ندعو الحكومات والمجتمع المدني وصناعة الدفاع، وكل مواطن الى دعمنا لمواصلة المفاوضات وابرام معاهدة في اطار الامم المتحدة في اقرب وقت".

وتوقع مكتب بحوث الكونغرس الأميركي ارتفاع صادرات الأسلحة إلى الدول النامية إلى أكثر من 70% من الصادرات العالمية هذا العام، بسبب التوترات السياسية في العديد من بلاد العالم، لاسيما منطقة الشرق الأوسط لتصل إلى أكثر من 30 مليار دولار.

وإذا كانت تجارة الأسلحة تقدر بأكثر من 60 مليار دولار على مستوى العالم فإن هناك شخصاً يموت كل دقيقة بسبب العنف المسلح في العالم.

وذكرت مجلة الايكونوميست أن صادرات الأسلحة الى البلاد النامية بلغت في العام الماضي 60% من الإجمالي العالمي لصادرات الأسلحة، حيث سجلت قيمتها 28 مليار دولار لتصل إلى أعلى معدل لها منذ عام 2004 الذي بلغت فيه أكثر من 32 مليار دولار.

وتلقى اتفاقية تجارة الأسلحة تأييداً من معظم الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة، لكنها لم تر النور حتى الآن، بسبب اعتراض بعض الدول عليها منها الولايات المتحدة الأميركية أكبر منتجة في العام للأسلحة بزعم أن منع استخدام الأسلحة ينتهك الدستور الأميركي، وكذلك بعض الدول النامية مثل إيران ومصر وسوريا وكوريا الشمالية والجزائر، بسبب الصراعات المحتملة في هذه الدول.