قمة أبوظبي للإعلام تعيد تعريف الحدود الرقمية

لندن
قمة الحدود الرقمية
قمة الحدود الرقمية

تعيد قمة أبوظبي للاعلام في دورتها الثالثة المؤمل انعقادها في التاسع من شهر تشرين الأول (أكتوبر) تعريف "الحدود الرقمية" عبر مشاركة 400 مختصا في صناعة الأعلام.

وتسسلط "قمة الاعلام" التي ستحضى برعاية ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الضوء على تطور الإعلام الرقمي في الأسواق الناشئة وعلى "الإضطراب التقني" الذي يطلق قنوات توزيع جديدة وزيادة الفرص التسويقية وتقديم فئات جديدة من المستفيدين.

وتأتي الدورة الثالثة بعد النجاح الذي حققته دورتي العامين الماضين في استقطاب صناع القرار الاعلامي في عالم بات مسيرا وفق خطاب "وسائط الميديا".

وستناقش جلسات قمة 2012 على مدار ثلاثة أيام كيفية تنمية المهارات الرقمية ورعاية المواهب والاهتمام بكافة وجهات النظر في عالم صناعة الإعلام والحوار ما بين الشرق والغرب.

وتسعى الجلسات الحوارية إلى الكشف عن القوى التي تتولى مسألة تكوين الواقع الإعلامي والتعرف على مصادر ابتكار جديدة خارج نطاق المراكز الإعلامية التقليدية في الغرب.

وأكد خلدون خليفة المبارك رئيس قمة أبوظبي للإعلام على أن قمة 2012 ستتيح فرصا فريدة لكافة الحاضرين لتبادل الرؤى وتركز على اهتمامنا بالمواهب المحلية من خلال استحداث سلسلة من الصفوف التعليمية وورش العمل.

وأوضح المبارك أنه سيتم التعريف بمجموعة مختارة من رجال الأعمال والشركات التي ستتمكن من توفير فرص تعاون ما بين مؤسسي الصناعات وقادتها من جهة والشركات الناشئة في القطاع من جهة أخرى.

ولفتت قمة أبوظبي للاعلام خلال دورتي العامين الماضيين انتباه الأوساط الاعلامية العالمية وجذبت كبار المساهمين فيه من بينهم روبيرت مردوخ وابنه جيمس والمدير التنفيذي لشركة غوغل أريك شميدت ومخرج فيلمي "تيتانيك" و"افاتار" جيمس كاميرون.

وتعيد أبوظبي في قمتها الاعلامية صياغة القواعد التي لم تعد ترضي المستهلكين بتلقي المعلومات ببساطة، بل أصبحوا أصحاب القرار.. مطالبهم متنوعة وفوريه متغيرة بسرعة.

وسبق أن أثنت صحيفة "فاينانشيال تايمز" على قدرة العاصمة الاماراتية على جمع أقطاب الاعلام القديم والجديد من الشرق والغرب في قمة ابوظبي للاعلام .

وكتب مراسل الصحيفة "اندرو جونسون" من نيويورك عرضا لتفاصيل الاستعدادات للقمة، مؤكدا سعي امارة ابوظبي الى ترسخ دورها كمركز ثقافي واعلامي بلا منازع يمكن لوسائل الاعلام والشركات العالمية الاستفادة من النمو التي تتيحه الأسواق الناطقة باللغة العربية.

وركزت الصحيفة على ان قيمة قمة أبوظبي للاعلام ستجمع كبار مسؤولي ومنفذي وممثلي الإعلام وأكبر شركات الترفيه العالمية، حيث سيناقشون صناعة الإعلام التي تشهد تغيرات وتحديات كبرى.

وشهدت دورة العام الماضي مشاركة جيمس كاميرون مخرج فيلمي "تيتانيك" و"أفاتار"، وجيمس مردوخ من شركة "نيوز كورب" لمناقشة أفق صوري لعالم افتراضي أصبح واقعيا بامتياز.

ومارس مردوخ الابن دورا صحفياً غير الدور التأملي للمستقبل الذي مارسه والده روبيرت مردوخ إمبراطور الإعلام في العام 2010 خلال الدورة الاولى من قمة الاعلام.

واطلق مردوخ الابن أسئلة على كاميرون حول دور التقنية الحديثة في تطور صناعة السينما، وسيادة مفهوم السينما ذات الأبعاد الثلاثية ما فتح المجال أمام ظهور أشكال مستحدثة من الفن السينمائي، أصبحت أكثر تأثيراً، وأكثر مصداقية في طرح ما لدى المبدعين من آراء وتوجهات.

وأبهر المخرجان جيمس كاميرون وكارلوس سالدانها الجمهور خلال مشاركتهما في فعاليات القمة في دورتها الثانية، عندما جسدا "الحلم" في الامساك بتقنية البعد الثالث بالاخراج.

وتفاعل جيم جيانوبولوس المدير التنفيذي لشركة "فوكس ليمتد" الذي وصف المخرجين بـ"الأبرع في العالم"، مع كاميرون صاحب فيلمي "تيتانيك" و"أفاتار"، والبرازيلي سالدانها من ستوديوهات بلوسكاي وصانع سلسلة أفلام العصر الجليدي والذي اشتهر بالفيلم الكارتوني "ريو"، والذي يسرد قصة عصفور سافر مع مالكيه إلى مدينة ريو دي جانيرو، وأفلت منهم هناك، لكنه لم يفلح في الطيران.

وسبق وان مارس أريك شميدت، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمحرك غوغل، مايشبه أداء الممثل المسرحي المتسق بامتياز مع دوره.

وغادر شميدت منصة الإلقاء وتحرك بحرية امام الجمهور قمة الدورة الأولى عام 2010 وهو يصف الثورة التكنولوجية بـ"السحر".

وقال "إننا ننتج كمّا من المعلومات أكثر ممّا نحتاجه".

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
   
  المبارك ومردوخ وخطاب اعلامي منطلق من أبوظبي  
 

ووضع الحل أمام العالم العربي حول معضلة تدفق المعلومات بقوله "اكتبوا"!.

 

واحتار في مداخلته امام سؤال من احد الحاضرين حول مصير الكم الهائل من المعلومات المتدفقة على غوغل بقوله "انها تحفظ بالسيرفرات"!

وأكد ان كمها الهائل لا يخيفه لان المستقبل يتكيف مع الطبيعة التكنولوجية.

واستثمر امبراطور الاعلام العالمي روبيرت مردوخ حضور صفوة اعلامية لم يحدث ان اجتمعت في تاريخ المؤتمرات العالمية، وأدار قوس الكلام بطريقة عاطفية نحو العالم العربي بوصفه قطاع الاعلام المساهم الاكبر ببناء مستقبل المنطقة.

ووظف مردوخ مثلاً عربياً شائعا بلغة انكليزية موحية بقوله "عندما تهب الرياح يجب أن تسير معها".

وقال في جلسة افتتاح قمة الاعلام في ابوظبي بدورتها الأولى "أنا أرى رياحاً تهبّ في هذه المنطقة من أشخاص مصرّين على وضع بصمتهم، انطلاقاً من هذا المكان في العالم".

واعتبر رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي في نيوز كوربوريشن أن "هذه الرياح سوف تجلب معها شيئاً استثنائياً من الصحراء".

للتواصل مع كرم نعمة

karam@alarab.co.uk