مصر تسوّي ثماني حالات نزاع مع رجال أعمال عرب

حاجة أكيدة للاستثمارات الخليجية

القاهرة ـ كشف وزير الاستثمار المصري أسامة صالح أن الحكومة المصرية انتهت من تسوية 8 حالات نزاع مع مستثمرين عرب، استردت بموجبها مصر نحو 3 مليارات جنيه (ما يعادل تقريبا 480 مليون دولار).

وأشار إلى وجود مفاوضات جدية تجريها الحكومة على الأصعدة كافة، للانتهاء من هذا الملف والتفكير في جذب استثمارات جديدة، لافتا إلى أن عمل حثيث جار الآن لإنهاء كل مشكلات عقود جميع المستثمرين، وتسوية النزاعات القانونية معهم.

وأكد الوزير المصري في تصريح لصحيفة "الوطن" السعودية على هامش مؤتمر اقتصادي انتظم في القاهرة، أن بلاده ملتزمة بجميع العقود مع الشركات والمستثمرين سواء المحليون أو الأجانب والعرب والتي تم توقيعها قبل اندلاع الثورة المصرية أو بعدها، مشيرا إلى أن مثل هذا التوجه هو السبيل الوحيد لجذب مزيد من الاستثمارات.

وقال إن بلاده بقدر ما تسعى للحفاظ على حقوقها، فإنها تسعى كذلك إلى عدم الإضرار بالمستثمرين أنفسهم من خلال التفاوض معهم لحل الأمور العالقة.

وأكد وزير الاستثمار المصري أسامة صالح، على احترام الأحكام القضائية بإلغاء عقود بيع بعض الشركات، مبينا وجود إجراءات قانونية أخرى يجب استكمالها، بما يحافظ على حقوق كل الأطراف خاصة أن هناك مشكلات تخص مستثمرين دخلوا مصر منذ أكثر من 17 سنة.

وتوقع صالح الانتهاء من النزاعات والمشكلات كافة مع جميع الشركات والمستثمرين المحليين والعرب والأجانب، خلال شهر تقريبا.

وأشار وزير الاستثمار المصري إلى أن السعودية و الإمارات، تأتيان بين أكبر البلدان التي تستثمر في مصر حاليا، بإجمالي استثمارات تتجاوز 11 مليار دولار، فيما تحل قطر المرتبة السابعة عشرة.

وقال إن الاستثمارات السعودية في مصر تقدر بـ6 مليارات دولار فيما تبلغ قيمة الاستثمارات الإماراتية 5.2 مليارات دولار، وقطر في المرتبة 17 من حيث الاستثمار في مصر بقيمة 570 مليون دولار حتى الآن، موضحا أن تلك المبالغ هي المبالغ المدفوعة بالفعل فيما تتجاوز القيمة السوقية لتلك الاستثمارات هذا الرقم بكثير.

وأضاف أن الهدف الرئيس للحكومة الحالية هو التقليل من المخاطر واستكمال الإصلاح الاقتصادي، والحفاظ على الاقتصاد الحر، ودعم القطاع الخاص الذي كان يمثل 70% من حجم الاقتصاد في فترات سابقة، وإعادته إلى مكانته في قيادة قاطرة الاستثمار لتحقيق نسبة النمو المستهدفة.

وذكر صالح أن مصر تحتاج إلى استثمارات من القطاع الخاص تصل إلى 30 مليار دولار لتحقيق معدلات النمو المستهدفة، لعام 2012.