وفاة احد معتقلِي القذافي بعد تعرضه للتعذيب

عمران لم يتسلم مكافأته حتى الآن..

طرابلس - أُعلن في طرابلس الثلاثاء عن وفاة أحد ثوار مدينة مصراته الذين ألقوا القبض على الزعيم الليبي الراحل معمّر القذافي في مدينة سرت في 20 أكتوبر العام 2011، متأثراً بإصابات بليغة ناتجة عن التنكيل والتعذيب الذي تعرّض له على يد خاطفيه.

ونعت مدينة مصراته عمران شعبان (20 عاما) واصفة إيّاه بالبطل الذي لم يتسلّم المليون دولار مقابل القبض على القذافي كما وعد رئيس المجلس الوطني الانتقالي السابق مصطفى عبد الجليل.

وكان شعبان نقل إلى العاصمة الفرنسية باريس لتلقي العلاج العاجل بعد 57 يوماً من اختطافه في مدينة بني وليد وتعرّضه للتعذيب والتنكيل من قبل خاطفيه، إلى حين تدخّل رئيس المؤتمر الوطني محمد المقريف لإطلاق سراحه وهو في حالة صحية حرجة جداً، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة في المستشفى الأميركي في باريس.

وكان أنصار القذافي ينوون محاكمة عمران بعدما قالوا "إن عليه ثأراً للشعب الليبي" إلى أن قام رئيس المؤتمر الوطني الليبي محمد المقريف بالتدخل لدى شيوخ قبيلة ورفلّة ببني وليد لاطلاق سراحه وهو ما تم فعلاً، ثم قامت الحكومة الليبية أوائل سبتمبر الحالي بإرسال عمران إلى فرنسا لتلقي العلاج في المستشفى الأميركي غير أن المنية عاجلته.

وأثار خبر وفاة عمران جدلا كبيرا بين الليبيين، ففي حين استقبل أنصار القذافي الخبر بسعادة كبيرة، حمل آخرون الحكومة الليبية المسؤولية عن وفاته، مؤكدين أن المجلس الانتقالي (الحاكم السابق لليبيا) قصر في "تطهير بلدة بني وليد من الخارجين عن القانون".

وكتب موقع "ليبيا المستقبل": "نظرا لتراخي المجلس الانتقالي في تطهير بلدة بني وليد من الازلام والخارجون على القانون تمكن هؤلاء المجرمون من القبض على الشهيد البطل وتعذيبه (....) وبحسب افادة الدكتور المشرف على حالته فانه كان يعاني من شلل رباعي بالإضافه الى التهاب رئوي، حيث تم تسفيره الى فرنسا لتلقي العلاج إلا انه استشهد اليوم (الاثنين)".

وادت وفاة عمران الى تأجيج التوتر بين مدينتي مصراتة وبني وليد.

وقال وليد بن شعبان وهو قائد كتيبة لمتمردين سابقين "سوف ننتقم عسكريا ولكن بشكل شرعي".

واضاف من منزل عائلته في مصراته "سوف نمنح السلطات الفرصة للقيام باللازم واذا لم تفعل شيئا فنحن نعلم ماذا سنفعل".

واصدر المؤتمر الوطني الليبي الثلاثاء تعليمات الى وزارتي الدفاع والداخلة لتوقيف المسؤولين عن خطف عمر بن شعبان واستعمال "القوة اذا لزم الامر".