قمة روحية في لبنان تطالب بخط أحمر لحماية الاديان

أين تقف حرية التعبير ومن يحمي العقيدة؟

بيروت - دعت قمة روحية ضمت كبار المسؤولين عن مختلف الطوائف والمذاهب الدينية في لبنان الاثنين الامم المتحدة الى اتخاذ قرارات تمنع الاساءة الى الاديان، وذلك بعد انتاج فيلم "براءة المسلمين" الذي تضمن اساءة الى النبي محمد.

وجاء في البيان الختامي لهذه القمة التي عقدت في مقر البطريركية المارونية في بكركي في شمال بيروت "دان أصحاب الغبطة والسماحة فيلم 'براءة المسلمين' المسيء للاسلام ولنبيه ورسوله محمد كذبا وافتراء وتضليلا، وأكدوا على أن الانتهاك لحرمة أي دين هو انتهاك لحرمة الأديان جميعها".

ودعا المجتمعون في البيان الذي نقلته الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية "الأمم المتحدة ومجلس الأمن وجامعة الدول العربية وسائر المنظمات والهيئات المعنية إلى اتخاذ قرارات تحول دون التعسف في استغلال حق حرية التعبير، ودون الإساءة إلى الأديان ورموزها المقدسة، وانعكاسها سلبا على العلاقات الاسلامية–المسيحية، والتسبب بقيام فتنة واسعة لها ارتداداتها على السلم الأهلي المحلي والسلام العالمي".

كما ندد المجتمعون "بردات الفعل العنيفة التي أوقعت ضحايا بريئة واساءت الى المسيحيين ودور العبادة في بعض البلدان".

وقرروا ايضا "تشكيل لجنة من القانونيين المتخصصين في القانون الدولي لصياغة النص الملائم ولدراسة الاجراءات التي تصون الأديان السموية وعقائدها من الإساءة والتجريح تحت طائلة الملاحقة القانونية، وعهدوا إلى اللجنة الوطنية المسيحية – الاسلامية للحوار وضع ومتابعة آلية تنفيذ هذه التوصية ورفعها الى المرجعيات الروحية مجتمعة".

وكان القضاء اللبناني قرر الاثنين منع بث فيلم "براءة المسلمين" المسيء للاسلام على شبكة الانترنت والذي اثار غضب العالم الاسلامي، كما اعلن مصدر قضائي.

فقد قرر قاضي الامور المستعجلة نديم زوين "ابلاغ الجهات المؤتمنة على موقع يوتيوب وجوب التوقف فورا عن بث ونشر فيلم براءة المسلمين وكل فيلم يتضمن نفس اللقطات بأية لغة كانت وتحت اي اسم كان".

واثار الفيلم الذي يسيء للاسلام والنبي محمد ردود فعل عنيفة في العالم الاسلامي اسفرت عن مقتل نحو خمسين شخصا منهم السفير الاميركي في ليبيا.