موعد لمرسي في واشنطن دون مباركة اوباما

هل يراجع اوباما حساباته من جديد؟

القاهرة - اكد وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو انه لن يكون هناك لقاء بين الرئيس الاميركي باراك اوباما ونظيره المصري محمد مرسي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك، خلافا لما كان معلنا من قبل.

وقال عمرو للصحافيين ان "ليس هناك لقاء مقرر" بين مرسي واوباما، معللا ذلك بأن "الرئيس باراك أوباما سيكتفي بحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ليوم واحد لالقاء كلمته، وسيغادر بعدها من أجل اتمام ارتباطات جدول حملته الانتخابية المزدحم".

وقال مسؤول اميركي في الثامن من تموز/يوليو الماضي ان اوباما سيلتقي في ايلول/سبتمبر مرسي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك.

وشهدت العلاقات بين القاهرة وواشنطن توترا اخيرا بسبب التظاهرات التي جرت، احتجاجا على الفيلم المسيء للنبي محمد المنتج في الولايات المتحدة، امام السفارة الاميركية في القاهرة في 11 ايلول/سبتمبر، والتي تم خلالها نزع العلم الاميركي.

واكد وزير الخارجية المصري ان مرسي سيتوجه الاحد الى نيويورك "في زيارة للامم المتحدة لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة"، مضيفا انه "سيتم الاعداد لزيارة رسمية للرئيس محمد مرسي لواشنطن فى مرحلة لاحقة، ولا يزال يجري الترتيب لها".

واضاف ان مرسي سيلتقي على هامش اجتماعات الجمعية العامة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون.

ونفي عمرو ان تكون بلاده تلقت أي تهديد رسمي من الولايات المتحدة بالغاء المساعدات المخصصة لها اثر ازمة الفيلم المسيء للنبي محمد.

واكدت صحيفة واشنطن بوست ان بطء السلطات المصرية في السيطرة على التظاهرات الاولى التي وقعت في 11 ايلول/سبتمبر امام مقر السفارة الاميركية ادى الى توقف المفاوضات التي كانت بدأت بشأن الغاء مليار دولار من الديون المصرية المستحقة للولايات المتحدة، الا ان واشنطن اكدت بعد ذلك انها لا تزال تتفاوض مع مصر بشأن تخفيف الديون.

واكد الوزير المصري ان "هناك بالطبع بعض المحاولات داخل الكونغرس للتأثير على المساعدات لكن الأغلبية كما نرى تسير في اتجاه عدم انقاص حزمة المساعدات لمصر".

ويرى المراقبون ان هناك اطرافا سياسية في واشنطن تعرقل المحادثات حول اعفاء مصر من نحو مليار دولار من الدين للولايات المتحدة.

وكان الهدف من الاعفاء من الدين تقديم مساعدة اقتصادية مهمة للحكومة المصرية الجديدة التي تتصارع مع تحديات اقتصادية شاقة في اعقاب ثورة 2011 التي اطاحت بالرئيس حسني مبارك.

وتحتل مصر المرتبة الثانية على قائمة الدول المستفيدة من المساعدات الخارجية الاميركية بعد اسرائيل، وتحصل سنويا على نحو 1.5 مليار دولار من المساعدات من بينها 1.2 مليار مساعدات عسكرية.