المالكي 'رئيس حزب الدعوة الإسلامي' يحذر من الطائفية

الأقوال في واد... والأفعال في واد آخر

بغداد - اعتبر نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي الخميس ان المنطقة تعيش موجة خطيرة من التحديات "جذرها الحقيقي طائفي"، معتبرا ان الطائفية "اسقطت" في العراق الذي يشهد اعمال عنف يومية منذ 2003.

وقال المالكي في كلمة القاها خلال اجتماع نظمته هيئة الحج في النجف جنوب بغداد "اليوم المنطقة تعيش موجة خطيرة من التحديات جذرها الحقيقي طائفي، ومع الاسف الشديد ما ينفق عليها من اموال طائلة كلها باهداف طائفية".

وتابع "تعالوا ايها المسلمون لماذا نسمع من هذه الحكومات التي تنفث النار في الفتنة الطائفية، وفتنة الاحقاد التي تضرب وحدة المسلمين، لنبين للناس ان كثيرا من الاموال تصرف على اثارة الفتنة الطائفية".

واعتبر المالكي الذي اختار مدينة النجف لتأكيده على دينية الدولة العراقية وارتباط حكومته بايران "ان العراق تمكن من محاصرة الفتنة الطائفية، اسقطناها، لكن لا يكفي ما دام هناك بعض الذين يجدون الطريق عبر اهدافهم الشريرة من خلال الطائفية".

وتصف العديد من الاحزاب السياسية العراقية التي عانت الاقصاء والتهميش في عهد المالكي بكونه "رجل دين ببدلة الأفندي" ويرأس حزب الدعوة الاسلامي المقتصر على طائفة واحدة.

وقال نائب الرئيس العراقي الهارب طارق الهاشمي ان ايران تستخدم المجال الجوي العراقي في نقل امدادات إلى قوات الرئيس السوري بشار الاسد، وان آلافا من مقاتلي الميليشيات العراقية عبروا الحدود إلى سوريا لدعم قوات الأسد.

ونفت حكومة المالكي الامر، واعتبرت انها لا تدعم ايا من طرفي الصراع في سوريا.

ويخشى زعماء الشيعة في العراق ان يؤدي سقوط الاسد الى انقسام سوريا على أسس طائفية، وهو ما سيؤدي على الأرجح إلى صعود نظام سني متشدد سيساهم في هز الامن العراقي الهش وزيادة التوتر الطائفي.

واتهم وزير الاتصالات العراقي السابق محمد توفيق علاوي اول من يستقيل من حكومة "المحاصصة الطائفية"، رئيس الوزراء بغض النظر عن عمليات فساد يقوم بها مقربون منه.

واستقال الوزير السابق من حكومة "المحاصصة الطائفية" في اب/اغسطس بعدما اتهم المالكي بممارسة "تدخلات سياسية" خصوصا في مجال تسمية او نقل المسؤولين البارزين.

وشكلت استقالة علاوي الحلقة الاخيرة في مسلسل الازمة السياسية المتواصلة بين المالكي ومعارضيه الذين يتهمونه باحتكار السلطة والتصرف بشكل ديكتاتوري، وهو ما يرفضه رئيس الوزراء.

وتاتي تصريحات الوزير السابق بشأن الكسب غير المشروع في اطار انتقادات مستمرة لسجل المالكي الذي يحكم البلاد منذ 2006، والتي تدور حول اتهام رئيس الوزراء الشيعي بعدم تحقيق اي انجاز منذ تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الحالية في كانون الاول/ ديسمبر 2010.

وتحدث علاوي عن النقص في الكهرباء في عموم البلاد، ومشاكل الحياة اليومية للعراقيين خصوصا في بغداد، اضافة الى استمرار اعمال العنف التي تحصد شهريا عشرات القتلى.

وراى علاوي ان "الشيء الوحيد الذي حققه المالكي هو تعميق الطائفية"، معتبرا ان رئيس الوزراء يغازل القاعدة الشيعية من خلال محاكمة نائب الرئيس السني طارق الهاشمي الذي حكم عليه مؤخرا بالاعدام اثر ادانته بعمليات قتل.