أبوظبي تدخل المشهد الفني العالمي من بوابة اللوفر ‏

باريس ـ من حبيب طرابلسي
‏'السعديات' منارة للفن والثقافة. ‏

قالت صحيفة "تورستيك لاونج" (touristiklounge) الألمانيةإن أبوظبي "تتحول شيئاً فشيئاً إلى جزء من المشهد الفني العالمي"، مشيرة إلى أنها ستبدأ بإقامة معرض "متحف اللوفر أبو ظبي" في أبريل/نيسان القادم، أُطلق عليه عنوان "نشأة متحف"، وذلك قبل الافتتاح الرسمي للمتحف سنة 2015 في جزيرة السعديات.

وفي الانتظار، تعتزم أبوظبي عرض مجموعة من المُقتنيات المهمّة التي ستشكل جزءاً من المجموعة الدائمة في المتحف. وستقدم المُقتنيات الجديدة خلال الدورة الثانية من سلسلة "اللوفر أبوظبي.. حوارات الفنون" (Talking art series)، التي ستقام في الفترة من 3 أكتوبر 2012 إلى 26 يونيو 2013.

وتناقلت العديد من الصحف الإماراتية والغربية نبأ كشف "لوفر أبوظبي" عن قائمة المُقتنيات الجديدة التي سيقع عرضها على الجمهور، والتي ستدخل في المجموعة الدائمة للمتحف، خلال المعرض الذي تُنظمه "هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة" بالتعاون مع "وكالة متاحف فرنسا" و"مدرسة اللوفر".

وتشمل المجموعة الجديدة إحدى نسخ التماثيل الرائعة لأميرة بكترية (من إيران) ترجع إلى نهاية الألف الثالث قبل الميلاد، ومجموعة أرضية مرصوفة ونافورة محفوظة حفظا جيدا وترجع إلى أوائل العهد العثماني ورائعة بول جوجان لمصارعة بين صبيين من بريتاني (‏Breton Boys Wrestling) وترجع إلى سنة 1888، وأعمال فنية أخرى لفنانين كبار مثل باول كلي وادوار مانيه، إضافة إلى تماثيل ومزهريات وكتب وموزاييك من مختلف الثقافات وخاصة من اليابان والصين واليمن وباكستان وسورية وأوروبا.

كما تتضمّن مجموعة فوتوغرافية من بينها أقدم صورة فوتوغرافية معروفة لامرأة منتقبة تحمل عنوان "عيوشة" للفنان الفرنسي الشهير جوزيف جيرو دو برونجي (Joseph-Philibert Girault de Prangey).

وخلال الكشف عن المُقتنيات الجديدة، قال الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، "يسرنا أن نشاطر الجمهور الطائفة الواسعة من الأعمال التي تم اقتناؤها من أجل لوفر أبوظبي وأن نتيح لهم معايشة محتوى المتحف والتفاعل معه في الوقت الذي نشكل مجموعته ونعد لافتتاحه".

وأضاف الشيخ سلطان "تم اختيار جميع الأعمال الفنية التي سيتم عرضها بكل عناية".

وقال رئيس مجلس إدارة متحف اللوفر، هنري لواريت (‏Henri Loyrette) "أنا سعيد بتقدم سير أعمال لوفر أبو ظبي. سلسلة برامج ‏'‏توكينج آرت‏'‏ هي خطوة أساسية على طريق بناء الوعي بالمتحف المستقبلي ومجموعته التي أثرتها مقتنيات جديدة وفريدة".

أوردت "تورستيك لاونج" في نهاية تقريرها نبذة عن "شركة التطوير السياحي والاستثمار في أبوظبي" جاء فيه أن "مهمتها هي الحفاظ على الإرث الثقافي لأبو ظبي وتسويقه بهدف رفع مستوى حياة الإمارة بسكانها وزوارها وتحسين سمعة البلد وبناء مستقبله كمقصد سياحي".

وأضافت الصحيفة أن الشركة تدعم بناء المتاحف مثل "لوفر أبوظبي" و"متحف الشيخ زايد الوطني" و"غوغنهايم أبوظبي" وتدعم كذلك المهرجانات والمناسبات الثقافية والفنية لرفع مستوى الحياة الثقافية والفنية في أبوظبي.

وتحدّث الموقع الإعلامي المتخصص الفنون (The Art Newspaper) من لندن بدأ جمع أولى المُقتنيات فقالت "ستذهب نخبة من المُقتنيات الجديدة للعرض في إبريل المقبل في معرض بعنوان "مولد متحف" سيقام في مركز معارض منارة السعديات في أبوظبي. ومن المقرر أن ينتقل العرض إلى متحف لوفر باريس الذي سيتلقى مبلغ 400 مليون يورو على مدى ثلاثين سنة من الإمارات مقابل استخدام اسمه المرموق".