العشرات من عناصر القاعدة يتسللون الى تونس


وجوه طارئة على تونس الخضراء

تونس - نفى وزير الخارجية التونسي رفيق عبد السلام "أي وجود لتنظيم القاعدة في تونس" فيما ذكرت مصادر إستخباراتية وأمنية أن العشرات من عناصر القاعدة دخلوا تونس منذ ثورة 14 يناير (كانون الأول) التي أطاحت بنظام الرئيس بن علي.

وقال عبد السلام في مؤتمر صحفي عقده الثلاثاء إن"تونس خالية من تنظيم القاعدة" لكنه استدرك يقول "هذا التنظيم ليس معلنا وقد يكون هناك أفراد لهم ارتباط به وهذا يقتضي محاسبتهم وفق القانون بالبلاد".

وأكد ان السلطات تراقب المتعاطفين مع القاعدة وإذا ما ثبت تورط أي شخص منهم ستتم محاكمته وفق القانون.

غير أن تصريحات عبد السلام تتناقض مع تصريحات أمراء السلفية الجهادية في تونس الذين أعلنوا ولاءهم لتنظيم القاعدة ومن بينهم سيف الله بن حسين الملقب بـ "أبو عياض" الذي قاد الجمعة الماضي الهجوم على السفارة الأميركية بتونس.

وهتفت السلفيون أمام مقر السفارة "يا أوباما كلنا أسامة".

وكثيرا ما عبر أبو عياض في خطبه بجامع الفتح الواقع في قلب العاصمة تونس بتعاطفه مع تنظيم القاعدة كما يفخر بتلقيه لتدريبات في أفغانستان، وتأسيسه للجماعة التونسية المقاتلة في العام 2000 في أفغانستان.

كما تتناقض تصريحات وزير الخارجية التونسي مع معلومات موثوقة سربتها مصادر إستخباراتية وأمنية تونسية رفضت الكشف عن هويتها وقالت "إن حوالي 100 من عناصر تنظيم القاعدة دخل التراب التونسي منذ الثورة"، مشددة على أن العناصر التي دخلت تونس "تمثل خطورة بالغة على أمن واستقرار البلاد لأنها ذات تجربة قتالية عالية تلقتها في أفغانستان وفي العراق".

وكشفت المصادر نفسها أن عناصر القاعدة نجحوا في إدخال كميات من الأسلحة المتنوعة.

وكان أبو أحمد أيّوب، أعلن أنّ تنظيم القاعدة سيزحف على تونس، ابتداء من الجمعة 15 بونيو (حزيران) 2012، من أجل إسقاط حركة "النهضة" التي تقود الائتلاف الحاكم في تونس وذلك استجابة لدعوة أيمن الظواهري الرجل الثاني في التنظيم التي وجهها إلى التونسيين في 11 يونيو (حزيران) الماضي ودعا فيها إلى الانقلاب على حركة النهضة.

وأضاف أيوب "أنه يخيّر الأمن التونسي بين أن يكون في صف التنظيم أو في صف أعداء الإسلام"، مضيفا أن التنظيم "يعلن الزحف والحرب المقدسة من أجل إقامة دولة الإسلام في تونس".

ودعا أبو أيوب رجال الأمن والجيش إلي "الانخراط في جيش الله" مضيفا ان أسلمة تونس تبدأ بإبعاد المنصف المرزوقي واصفا إياه بـ"الكافر" و"الحقير".

وفي 17 يونيو (حزيران) استقبل العشرات من السلفيين الجهاديين في مطار تونس قرطاج الدولي "أبو مريم" أحد نشطاء تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين.

ويقول المختصون في دراسة الجماعات السلفية الجهادية أن تنظيم القاعدة بصدد تكوين "خلايا نائمة" في تونس مستفيدا من هشاشة الوضع الأمني وأنه يعمل بالتنسيق مع "تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي لتنفيذ هجمات في البلاد.