كلينتون 'ستستجدي' مساعدات لدول الربيع العربي من الكونغرس

واشنطن - من اندرو كوين وسوزان كورنويل
الدعم مشكلة وكفّه مشكلة

تسعى وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون لحث أعضاء الكونغرس الأميركي هذا الأسبوع على الحفاظ على تدفق المساعدات التي تقدر بمليارات الدولارات على مصر ودول أخرى انخرطت في احتجاجات عنيفة مناهضة للولايات المتحدة في أنحاء العالم الإسلامي.

وقالت وزارة الخارجية إن كلينتون تعتزم الاجتماع بالكونغرس في وقت لاحق من الأسبوع الجاري لبحث الاحتجاجات التي هوجمت خلالها بعثات دبلوماسية أميركية وقتل السفير الأميركي في ليبيا وسط غضب بسبب فيلم صنعه هواة في الولايات المتحدة مسيء للنبي محمد(ص).

ويدعو أعضاء بالكونغرس من الحزب الجمهوري إلى إجراء تحقيق في الهجمات وسط شكوك في أوساط الجمهوريين في أن الإدارة الديمقراطية تحاول التأثير على التحقيقات بشأن الأحداث مع اقتراب موعد انتخابات الرئاسة في السادس من نوفمبر/ تشرين الثاني.

وقال مسؤول في الكونغرس إن ايلينا لوس ليتينن عضو مجلس النواب عن الحزب الجمهوري ورئيسة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب كانت تأمل عقد جلسة عامة حول مصر هذا الأسبوع.

واضطرت إلى إلغاء الجلسة بعد أن رفضت إدارة الرئيس باراك أوباما إرسال أي شهود وعرضت بدلا من ذلك عقد جلسة إطلاع خاصة لأعضاء الكونغرس.

وقال مسؤولون إنه لم تتحدد بعد مواعيد اجتماعات كلينتون في الكونغرس ولم يذكروا تفاصيل عن شكل هذه الاجتماعات.

لكن فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم وزارة الخارجية قالت إن كلينتون ستكون مستعدة للرد على أسئلة النواب سواء حول الهجمات أو حول مستقبل السياسة الأميركية في مناطق التوتر.

وقالت نولاند عن اجتماعات كلينتون المتوقع عقدها مبدئيا الخميس إنهم سيعربون عن رغبتهم "في أن يحصلوا على تقييم كامل لما حدث.. ما الذي كانت إدارة أوباما تعلمه وماهي الإجراءات التي اتخذتها في ذلك الوقت والإجراءات التي ستتخذها لمواصلة حماية أفرادنا ومنشآتنا".

وأضافت أن كلينتون تعتزم أيضا التأكيد على أهمية استمرار الدعم الأميركي الذي يشمل 1.3 مليار دولار للجيش المصري واقتراحات بإعفاءات من الديون تصل إلى مليار دولار للقاهرة إلى جانب مساعدات اقتصادية قدرها 800 مليون دولار لدول أخرى بالمنطقة.

ويدعو أعضاء الكونغرس من الحزب الجمهوري إلى إجراء تحقيق في هجمات الأسبوع الماضي التي قتل في أعنفها السفير الأميركي في ليبيا كريستوفر ستيفنز وثلاثة أميركيين آخرين خلال هجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي.

ويحقق مسؤولون أميركيون وليبيون في الواقعة بمساعدة مكتب التحقيقات الاتحادي (اف. بي. آي).

ولمح مسؤولون ليبيون إلى أن الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي كان مخططا له سلفا، ولم يكن رد فعل عفوي على الفيلم الذي أنتج في أميركا.

ويقول مسؤولون أميركيون إن المعلومات المبدئية لا تشير إلى أن الحادث كان مدبرا.

وكان تفجر مشاعر الغضب المناهضة للولايات المتحدة ومهاجمة السفارة الأميركية في كل من اليمن وتونس ومصر والسودان وأماكن أخرى قد وضع أوباما في مواجهة أزمة غير متوقعة في السياسة الخارجية مع اقتراب انتخابات الرئاسة.

ومن المرجح أن تشعل تلك الأحداث جدلا في الكونغرس حول مستقبل المساعدات الأميركية في المنطقة في وقت يبحث فيه أعضاء الكونغرس خفض المساعدات لمواجهة العجز المتزايد في الميزانية.

وسمحت إدارة أوباما في مارس/اذار بتقديم 1.3 مليار دولار من المساعدات العسكرية لمصر رغم هواجس أعضاء بارزين في الكونغرس حول دور الجيش المصري في عملية التحول الديمقراطي.

وتضع الإدارة الآن اللمسات النهائية لإعفاء مصر من ديون قدرها مليار دولار لمساعدة زعمائها الإسلاميين الجدد على إصلاح الاقتصاد.

واقترحت إدارة أوباما أيضا تمويلا قدره 800 مليون دولار للسنة المالية 2013 التي تبدأ في أكتوبر/تشرين الأول لمساعدة دول أخرى اجتاحتها انتفاضات "الربيع العربي" والكثير منها شهد احتجاجات في الشوارع تنديدا بالولايات المتحدة.

لكن لجنة المخصصات بمجلس النواب رفضت في ربيع 2012 تخصيص تمويل منفصل لدعم إصلاحات الربيع العربي. ولم تتخذ بعد القرارات النهائية للإنفاق في السنة المالية 2013.