بلاد الشام في معرض بالشارقة

عظمة الموروث والتاريخ العربي

الشارقة ـ عقد بدائرة الثقافة والإعلام في الشارقة مؤتمر صحفي صباح الإثنين 17/9/2012، حول إنطلاق معرض (بلاد الشام) الذي يضم نخبة مختارة من مقتنيات الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وذلك بمقر الدائرة بمنطقة اللية.

قدم المؤتمر خالد مسلط مسؤول الإتصال الحكومي ثم تحدث عبدالله بن محمد العويس رئيس الدائرة، مقدماً رؤية الشارقة في احتضان مثل هذه الفعاليات. وقال: يسر دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة أن ترحب بكم أجمل ترحيب مع انطلاق حدث ثقافي جديد يستضيء بتوجيهات الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ليتواصل الدور الريادي لعاصمة الثقافة العربية في الاحتفاء بالمعارف والثقافات والفنون الإنسانية الجادة والراسخة، عبر فعاليات نوعية راكزة تعمق العلائق بين الفن والمجتمع، في السبيل لإقامة حوار حضاري شاهد على الأصالة وقادر على مواكبة الراهن واستشراف المستقبل.

وأضاف: من بين هذه الفعاليات يأتي معرض (بلاد الشام) الذي يضم مجموعة منتخبة ونادرة من مقتنيات حاكم الشارقة، متضمناً مجموعة من الأعمال الطباعية البارزة التي أبدعها أكثر من ثلاثين فناناً استشراقياً قاموا، خلال القرن التاسع عشر الميلادي، بالعديد من الرحلات الفنية الشهيرة متوجهين إلى بلاد الشام وعدد من البلدان العربية، ليوثقوا كثيراً من المشاهد الحياتية والأثرية العاكسة لواقع البلدان وأحوالها في ذلك الزمان.

يذكر أن هذه المجموعة المنتخبة من أعمال المستشرقين تعرض للمرة الأولى في الشارقة، مما يشكل أهمية خاصة لهذا المعرض الفني المتميز وما يتضمنه من مختارات تحمل من التنوع والإبهار ما يدلل على عظمة الموروث والتاريخ العربي.

وقدم هشام المظلوم كلمته حول تفاصيل المعرض والندوة الفكرية المصاحبة والورش المصاحبة للفعالية، وقال: في تواصل مشهود مع المقتنيات النادرة للشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ينطلق معرض (بلاد الشام) بالتعاون بين إدارة الفنون بدائرة الثقافة والإعلام وإدارة متاحف الشارقة مسبوقاً بمعرضين آخرين هما (رحلة إلى بلاد فارس) و(الفنون العربية من القاهرة من خلال آثارهما).. لتشكل هذه المعارض سلسلة مترابطة من المعارض التخصصية الكبرى، التي تضفي على الساحة الفنية مسحة من الفنون الحضارية المرتبطة بالحياة السالفة وما تضمنته من إنجازات مادية ومعيشية.

يضم المعرض 171 لوحة منفذة بالطباعة الحجرية، كما سجل وقائعها وآثارها الكائنة آنذاك في الربوع المترامية الأطراف نخبة من الرسامين المأخوذين بسحر الشرق وأسراره وآثاره، محاولين سبر الأغوار وتوثيق الحياة على حالتها، بما يتوافق مع رؤاهم وتوجهاتهم.

أبدع هذه اللوحات أكثر من ثلاثين رساماً ينتمون لعدة بلدان أوروبية، من أبرزهم ديفيد روبرتس، ماك فارلان، بارتليت، ستانفيلد، وليامز، كالكوت، تيرنر. لتؤكد هذه الأعمال على البعد الحضاري العميق لبلدان الشام بتاريخها الممتد عبر آلاف السنوات.

وتتوزع الأعمال على أربعة أقسام رئيسية هي فلسطين، الأردن، لبنان، سوريا.

ويتضمن البرنامج الموازي ندوة فكرية تعقد في مقر دائرة الثقافة والإعلام يومي الأحد والخميس 32، 24 سبتمبر/أيلول الجاري، وكذلك مجموعة من الورش التخصصية في فن الحفر يقدمها ثلاثة من الفنانين العرب من فلسطين، الأردن، سوريا، إضافة إلى برنامج تعليمي وزيارات جامعية ومدرسية.

وفي كلمة نيابة عن منال عطايا مدير عام إدارة متاحف الشارقة قالت عائشة ديماس مدير الشوؤن التنفيذية في إدارة متاحف الشارقة: نجتمع اليوم في هذا المكان للإعلان سوية عن معرض "بلاد الشام"، وهو معرض يضم مقتنيات الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للإتحاد حاكم الشارقة عن بلاد الشام التي تشمل كلا من "سوريا، ولبنان، والأدرن، وفلسطين"، وتصور بـ 171 لوحة فنية حقبة تأريخية مهمة عن المنطقة، التقطت من خلال فنانين زاروها في رحلات متعاقبة خلال القرن الماضي.

وأضافت: يطيب لنا في هذه المناسبة، أن نؤكد ان دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال إمارة الشارقة، تسعى دائماً لترسيخ قيم المحبة والتعاون والسلام الإنساني، وما الفن إلا جزءاً من هذه القيم النبيلة، كما يعزز هذا المعرض من جعل الشارقة واحة ثقافية وفكرية قيَّمة، لها دورها المؤثر في دعم ورقي الإنتاج الإنساني، وتعزيز حضوره في حياة الشعوب.

يشار إلى أن المعرض يفتتح في السابعة من مساء الأربعاء القادم الموافق 19 من شهر سبتمبر/أيلول الجاري بمتحف الشارقة للفنون، وذلك بالتعاون بين كل من إدارة الفنون بالدائرة وإدارة متاحف الشارقة.