جزائريون يهربون من براثن الفقر إلى قوارب الموت

انسّدت جميع الأبواب

الجزائر - انقذت قوات حرس السواحل الجزائرية 33 مهاجرا كانوا على متن زورقين يحاولون عبور البحر المتوسط من مستغانم بالغرب الجزائري نحو اوروبا، بينما توفي احدهم غرقا بعد انقلاب احد الزورقين، كما افادت الاثنين وكالة الانباء الجزائرية.

وقالت الوكالة استنادا الى مصدر امني ان "حراس السواحل اعترضوا الاحد زورقين للصيد مجهزين بمحركين كان على متن احدهما 20 شابا وعلى الثاني 14 شابا في منطقة تبعد 2,5 ميل عن سواحل مستغانم".

وانقلب احد الزورقين براكبيه في عرض البحر الهائج، بحسب المصدر.

وسيتم تقديم المهاجرين من جنسية جزائرية للمحاكمة بتهمة "الخروج غير الشرعي من ارض الوطن"، وهي التسمية القانونية للهجرة السرية التي يعاقب عليها القانون الجزائري بالسجن ستة اشهر.

وتصل العقوبة للاشخاص الذين يعملون في تنظيم رحلات الهجرة السرية الى عشرين سنة.

وكشف تحقيق أجراه الديوان الجزائري للإحصائيات أن أكثر من نصف سكان الجزائر والذين تتجاوز أعمارهم 15 سنة عاطلون عن العمل أي 15.1مليون نسمة من بين 25.9 مليون نسمة تضمها هذه الشريحة.

وأوضح الديوان في التحقيق الذي أنجز خلال الثلاثي الرابع من 2010 أن "عدد السكان العاطلين عن العمل الذين تتجاوز أعمارهم 15 سنة بلغ 15.1 مليون نسمة في 2010 منهم 11 مليون امرأة"، مضيفا أن"النساء الماكثات بالبيوت يمثلن أكثر من نصف هؤلاء السكان 3.52 بالمائة متبوعات بالطلبة 24.7% والمتقاعدين 14.2%.

وأعلن الرئيس الجزائري تعيين عبد المالك سلال رئيسا جديدا للوزراء الاثنين لينهي قدرا من الغموض السياسي بعد مرور ما يقرب من أربعة أشهر على الانتخابات البرلمانية.

ومن المتوقع تعيين حكومة جديدة على الفور بعد الانتخابات التي جرت في العاشر من مايو/أيار، ولكن خلافا بين متخذي القرار أجل تعيينها.

وتعاني الجزائر البلد النفطي ذو الإمكانيات الاقتصادية الهائلة، من بنية تحتية مائية وكهربائية متقادمة وتفشي الفقر والبطالة الفساد الاداري والمالي الذي يطغى على العديد من الاجهزة الادارية بحسب مراقبين محليين.

وتصاعدت الاحتجاجات بعدة ولايات في الجزائر في الفترة الاخيرة، احتجاجا على انقطاع التيار الكهربائي والماء الصالح للشرب، وهو ما حوّل حياة سكان هذه المناطق إلى جحيم.

وفاقمت الانقطاعات المتكررة للمياه من قساوة ارتفاع درجة الحرارة على الجزائريين، الذين تركوا في العديد من المدن يواجهون العطش في ظل عجز حكومي تام على توفير بعض الحلول للتخفيف من حدة الأوضاع عليهم.

وقام المحتجون بقطع الطرق وأعمال شغب، أسفرت عن إصابة ما لا يقل عن 4 عناصر من الشرطة، وتعرض عدة مرافق ببلدية القنطرة للرشق بالحجارة.

وانتقد رشيد معلاوي رئيس النقابة، ما أسماه ''غياب الحكومة على الدوام''.