الثورة السورية في 'قلب' مهرجان الإسكندرية السينمائي

الناطقة 'الفنية' بإسم ثوار سوريا

القاهرة - يعرض مهرجان الاسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط في دورته الـ28 الخميس مجموعة من أفلام الثورة السورية، تليها ندوة عن دعم الثورة السورية يديرها الناقد السينمائي الأمير أباظة.

وسيتم عرض الأفلام السورية "الليل الطويل" للمخرج حاتم علي و"نجوم النهار" و"23 دقيقة ثورة" و "وعر، حماة، حاجز" و "كان ياما كان ما عاد في مكان" و"على الحدود".

وسيحتفي المهرجان بالثورة السورية التي اندلعت في 2011 من أجل الحرية والديمقراطية، وتشارك 8 أفلام بمسابقة أفلام الثورة السورية.

وقال الناقد السينمائي الأمير أباظة "إن حرص إدارة المهرجان على إقامة تلك المسابقة يأتي للتأكيد على تضامنهم مع ثوار سوريا الأحرار، في الوقت الذي ينتظر فيه البعض نجاح الثورة لكي يتم الاعتراف بها".

واضاف "إن ذلك يأتي إيمانا من المهرجان بأهمية هذه الثورة وقدرتها على تغيير الواقع الصعب الذي يعيشه الشعب السوري الشقيق، وما قدمه خلال ثورته التي تجاوزت الـ18 شهرا من التضحية والفداء ومواجهة آلة القمع".

ويحتفي المهرجان بأفلام ونجوم دعمت الثورة السورية في مقدمتهم المطربة الكبيرة أصالة نصري والكاتب والشاعر حكم البابا، الى جانب زينة حلاق ولويز عبدالكريم وعبدالحكم قطيفان والأخوان التوأم محمد وأحمد ملص وكذلك المخرجة الفنانة واحة الراهب.

ويعرض المهرجان مجموعة من الأفلام التي قامت بمتابعة الأحداث والتعبير عنها بالكاميرا.

وظلت الدراما السورية خلال السنوات الماضية المنافس الأقوى لنظيرتها المصرية على الشاشات العربية بعد النجاح الكبير الذي حققه مسلسل باب الحارة بأجزائه الخمسة.

وعانت الدراما المصرية من المنافسة السورية التي ازداد اشعاعها في السنوات الفارطة، خاصة أن أغلب القنوات العربية كانت تكتفي بعرض مسلسل مصري على شاشاتها خلال شهر رمضان، بينما تحرص على عرض مسلسلين سوريين في المقابل.

ونجحت الدراما السورية في ملء الفراغ الذي تركته الدراما المصرية خلال موسم 2011 خاصة بعد تراجعت أعداد المسلسلات التي تم إنتاجها نتيجة أحداث الثورة.

وأمطر السوريون القنوات العربية بنحو 30 مسلسلا، وهو تقريبا نفس عدد الإنتاج المصري.

واحتكرت الدراما السورية التوقيت الرمضاني لعدة سنوات، الا ان الفن عموما لا يستطيع الانفصال عن واقعه الزمني والمكاني.

ويعتبر اهل الاختصاص في مجال الفن ان الأزمة الفنية السورية تأخذ بعداً حادا بعد مرور عام ونصف على اندلاع الثورة، حيث تضاعفت تخوفات المنتجين من لعبة التسويق، واصبح الاعلان والدعم المادي شبه غائبا عن دور السينما والتلفزة السورية، اضافة الى ازدياد المقاطعة العربية لنظام الاسد والذي انعكس بضلاله على الفن السوري.