إسلاميو السعودية المتشددين 'كابوس' يؤرق الحكومة

لغة الحوار معدومة

الرياض– اتخذت الرياض خطوات لمنع متطوعين من الذهاب للقتال في سوريا، بعدما عاد عدد من أبنائها بعد المشاركة في صراعات خارجية، وعبروا عن استعدادهم لمحاربة حكومتهم.

ودعمت السعودية المقاتلين الذين يحاربون الرئيس السوري بشار الأسد، ودعت المجتمع الدولي إلى "تمكين" السوريين من حماية أنفسهم، وقالت مصادر في الخليج وسوريا وتركيا إن الرياض ترسل أموالا وأسلحة سرا إلى الجيش السوري الحر.

ويصف اسلاميون في السعودية الأسد وأتباع نظامه بالكفار لانتمائهم إلى طائفة العلويين الشيعية.

وقال علي الحكيمي عضو في الهيئة الاستشارية العليا في يونيو/حزيران ردا على دعوات للجهاد في منتديات الكترونية "إن الجهاد غير جائز ما لم تسمح به السلطات".

وأضاف أن بعض الأفعال الفردية يمكن أن تضع البلاد في موقف محرج.

ونقلت صحيفة عكاظ السعودية عن رجل دين آخر هو سراج الزهراني قوله "إنه يشعر بالندم لمشاركته في الجهاد بأفغانستان في الثمانينيات، ونصح الأسر السعودية بمراقبة أبنائها الذين يمكن إغواؤهم للذهاب إلى مناطق ساخنة بالعالم".

وقال منصور التركي المتحدث الأمني باسم وزارة الداخلية السعودية "إن السفر إلى الخارج والمشاركة في أي صراعات مسلحة محظور قانونا، وإن العديد من الاشخاص مثلوا أمام القضاء لهذا السبب".

وأضاف أنه "إذا وجدت السلطات السعودية دليلا على أن شخصا ما يسعى للسفر للخارج بغرض الانضمام إلى المقاتلين فسيمنع وسيحقق معه، وذكر أن السلطات في المملكة لم تحصل على دليل حتى الآن على سفر سعوديين إلى سوريا".

وقال المحلل السعودي خالد الدخيل إنه إذا جرى السماح بهذه الأمور فإنها ستؤدي إلى عسكرة المجتمع، وإذا سمح للناس بخوض صراعات في الخارج فإن آخرين سيستغلون ذلك ضد السعودية.

ويرى محللون أن بعض السعوديين يقاتلون في سوريا بجانب المعارضين للحكومة على ما يبدو، لكن بأعداد أقل بكثير مما كان عليه الحال في الصراع بالعراق خلال العقد الماضي.

وفي لقطات فيديو بثت على الانترنت تحت عنوان "رسالة من مقاتل سعودي في سوريا"، جلس شاب سعودي على الأرض ممسكا ببندقية، وإلى جانبه آخرون يرتدون سترات واقية من الرصاص وبنادق، وقال بلهجة سعودية "أسال الله ان يجمعنا في جنات النعيم واقول لاخواني في جزيرة العرب اجتمعوا في سبيل الله، اخوانكم في الشمال بحاجة إلى مقاتلين من أهل عقيدة وأهل نخوة وأنتم كذلك نحسبكم الله حسيبكم".

ووصل عدد مشاهدات الفيديو الذي بث يوم 16 أغسطس/اب إلى اكثر من 121 ألفا وفقا لموقع يوتيوب.

وقال مصدر بالخليج مطلع على التحركات العسكرية بالمنطقة "إن آلاف السعوديين سعوا للتوجه إلى سوريا للانضمام للانتفاضة ضد الأسد، لكن ليس هناك أدلة تذكر على أن الكثيرين منهم نجحوا في ذلك".

وقال المصدر "ذهب مقاتلون سعوديون إلى سوريا للقتال مع المعارضين... هؤلاء المقاتلون من الشعب وليسوا من جهة رسمية".، وأضاف أنهم دخلوا سوريا عبر تركيا والأردن وأن بعضهم ألقي القبض عليه".

وقال مستخدم لم يذكر اسمه في منتدى على موقع الوئام الاخباري "يا عبد الله ادع للجهاد ضد هذا الطاغية السوري ومعاونيه وستجد ان شاء الله رجالا أقوياء يؤمنون بالله ليرفعوا راية الاسلام... كفانا ضعفا".

وقال سعودي حارب في أفغانستان "إن هناك سعوديين يسافرون إلى سوريا، ولكنهم يكونون تحت أعين الدولة"، وأضاف "شباب الجهاد لا يستمعون إلى هيئة كبار العلماء".