منظمات دولية تدين الجزائر بسبب 'هرسلتها' المستمرة للحقوقيين

الضرب عرض الحائط بكل المواثيق

الجزائر ـ أدانت منظمات حقوقية جزائرية ودولية "كل أشكال المضايقات بما فيها المضايقات القضائية" التي تطال المدافعين عن حقوق الإنسان بالجزائر٬ داعية السلطات في هذا البلد إلى "ضمان حرية التعبير والتظاهر والتجمع" لكافة المناضلين.

وذكرت هذه المنظمات في بيان مشترك الخميس، أنها أعربت مرات عديدة للسلطات الجزائرية عن "قلقها إزاء المضايقات القضائية التي تستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان بالجزائر والتي تشكل انتهاكا للحقوق الأساسية".

وطالب البيان السلطات الجزائرية بـ"ضمان حرية التعبير والتظاهر والتجمع لكافة المدافعين عن حقوق الإنسان بهذا البلد٬ الذين يطالبون بحقوقهم بطريقة سلمية بموجب المادة 33 و41 من الدستور الجزائري والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صادقت عليه الجزائر".

ويتعلق الأمر بالشبكة الأوروبية المتوسطية لحقوق الإنسان٬ ومرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان (وهو برنامج مشترك بين الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهظة التعذيب)٬ والرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان٬ وجمعية عائلات المختفين بالجزائر٬ والنقابة الجزائرية المستقلة لموظفي الإدارة العمومية.

وسجلت هذه المنظمات في بيانها الذي نشرته غداة تبرئة عبد القادر خربة من طرف محكمة قصر البخاري (150 كلم جنوب الجزائر العاصمة)٬ بعد احتجازه منذ 21 آب/ اغسطس بتهمة "إهانة موظف"٬ أن خربة لا يزال ينتظره حكم في قضية أخرى أدين فيها بمحكمة سيدي محمد بالسجن سنة كاملة مع وقف التنفيذ بتهمة "التحريض المباشر على التجمهر"٬ لحضوره وتصويره وقفة احتجاجية لكتاب هذه المحكمة الذين كانوا ينددون بظروف عملهم.

وأشار البيان من جهة أخرى، إلى أن أولى جلسات المحاكمة ضد كل من ياسين زيد (نقابي ورئيس فرع الأغواط للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان)٬ وعبدو بنجودي (مسؤول بحركة الشباب المستقلين من أجل التغيير)٬ وعثمان أعوامور (عضو شبكة الدفاع عن الحرية والكرامة)٬ ولخضر بوزياني (عضو النقابة الوطنية المستقلة لموظفي الإدارة العمومية)٬ ستنطلق بمحكمة باب الواد (الجزائر العاصمة) في 27 سبتمبر/ أيلول٬ موضحا أن التهم الموجهة لهم ترجع ل 26 أبريل/ نيسان حين شاركوا هم وناشطون آخرون في اعتصام سلمي أمام محكمة سيدي محمد من أجل التنديد بالمضايقات القضائية التي وقع ضحيتها عبد القادر خربة٬ حيث تم اتهامهم بـ"التحريض على التجمهر غير المسلح"، وقد يحاكمون بالحبس لمدة سنة.

ودعت المنظمات في هذا الصدد السلطات الجزائرية إلى "ضمان السلامة الجسدية والنفسية في جميع الظروف (لهؤلاء) ولكافة المدافعين عن حقوق الإنسان بالجزائر"٬ و"وضع حد لكل أشكال المضايقات بما فيها المضايقات القضائية" ضدهم.

وخلص البيان إلى "أن منظماتنا تذكر السلطات الجزائرية بضرورة الالتزام، في كافة الظروف، بالمواثيق الدولية والإقليمية لحماية حقوق الإنسان وأحكام إعلان الأمم المتحدة المتعلق بالمدافعين عن حقوق الإنسان".