منظمة الاغذية تراقب 'من بعيد' اسعار الغذاء النارية

ماذا سيأكل؟

اسطنبول - قال المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) الخميس إنه لا يرى مبررا لعقد اجتماع طاريء لمجموعة العشرين، وإن الفاو تراقب تقلبات الأسعار عن كثب.

وذكر جوزيه فراتسيانو داسيلفا أمام مؤتمر في اسطنبول "لا نرى حاجة لمنتدى الاستجابة السريعة في الوقت الراهن، هذا قرار يحتاج إلى التفكير فيه أسبوع بأسبوع، في الوقت الحالي تشهد الأسعار تقلبات كبيرة وهو الأمر الذي نتابعه عن كثب".

وافاد البنك الدولي في بيان أن أسعار الغذاء العالمية قفزت 10% في يوليو/تموز، وتضررت المحاصيل الزراعية من جراء الجفاف في الولايات المتحدة وشرق أوروبا وحث الحكومات على تعزيز البرامج التي تحمي اكثر فئات السكان عرضة للخطر.

وارتفعت اسعار الذرة والقمح 25%، وقفزت اسعار فول الصويا الى اكثر من 17%.

وقال البنك ان مؤشره لأسعار الغذاء الذي يتتبع أسعار السلع الغذائية المتداولة عالميا ارتفع 6% عما كان عليه في يوليو/تموز من العام الماضي مقارنة بـ1% في فبراير/شباط 2011.

وقال جيم يونغ كيم رئيس مجموعة البنك الدولي ان زيادات الأسعار تعرض للخطر "صحة ملايين البشر ورفاهيتهم".

واضاف قوله "منطقة افريقيا والشرق الأوسط عرضة للخطر أكثر من غيرها وكذلك السكان في بلدان أخرى ارتفعت فيها اسعار الحبوب ارتفاعا مفاجئا".

وتصاعدت المخاوف العالمية من احتمال تكرار أزمة الغذاء التي وقعت عام 2008 بعد أن كشفت بيانات أن أسعار الغذاء قفزت 6%في اب/اغسطس.

وأقبل المستوردون على شراء محاصيل الحبوب الأميركية ما ساعد في رفع أسعار الذرة إلى مستويات قياسية.

وقبل صدور تقرير حكومي مهم عن حالة محاصيل الذرة وفول الصويا الأميركية التي ابتليت بأسوأ جفاف في أكثر من خمسة عقود، حذرت منظمة الأمم المتحدة للغذاء والزراعة (فاو) من فرض حظر أو رسوم على الصادرات أو التوسع في الشراء بالصورة التي تسببت في تفاقم ارتفاع الأسعار منذ أربع سنوات.

وقال عبدالرضا عباسيان كبير الاقتصاديين ومحلل الحبوب في الفاو "هناك احتمال بتطور الموقف مثلما حدث في 2007-2008".

وتظافرت عوامل عديدة بينها ارتفاع أسعار النفط وتزايد استخدام الوقود الحيوي وسوء الأحوال الجوية والقيود على سياسات التصدير وارتفاع أسعار العقود الآجلة للحبوب في رفع أسعار الغذاء عام 2007-2008 .

وقال خوسيه غرازيانو دا سيلفا المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة إنه يتعين على مجموعة العشرين الاتفاق على تحرك منسق لتهدئة المخاوف بشأن أسعار الغذاء لأنها تستأثر بمعظم الانتاج من المحاصيل التي تثور بشأنها بواعث قلق.

وتابع دا سيلفا بأنه لن يصف أسعار الغذاء الحالية بأنها تشكل أزمة ولكنها قد تبلغ هذا المستوى إذا جاء المحصول في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية مخيبا للآمال.