مرسي في جولة جديدة لتسويق حكم الإخوان في أوروبا

زيارة في سياق سياسي مهم للغاية

بروكسل ـ يسافر الرئيس المصري محمد مرسي الى بروكسل الخميس في أول زيارة يقوم بها لاوروبا منذ ان أصبح أول رئيس مصري منتخب انتخاباً حراً في يونيو/حزيران الماضي آملا في ان ينجح في طمأنة الاتحاد الاوروبي على مسوغاته الديمقراطية ويحصل على تعهدات بمساعدات اقتصادية.

وتحرص الحكومات الاوروبية على اقامة الروابط مع مصر بعد انهيار حكم الرئيس السابق حسني مبارك العام الماضي لكنها تريد تأكيدات على ان الحكومة الاسلامية في مصر ستظل حليفة للغرب وتضرب مثلاً للمنطقة كلها.

وتخيِّم على زيارة مرسي الهجمات التي بدأت الثلاثاء حين تسلق محتجون على فيلم أميركي الانتاج يسيء الى الرسول محمد أسوار السفارة الاميركية وانتزعوا العلم الاميركي وأحرقوه.

وفي ليبيا هاجم مسلحون القنصلية الاميركية في بنغازي وقتلوا السفير الاميركي في ليبيا وثلاثة دبلوماسيين أميركيين.

وقال مسؤول اوروبي رفيع "السياق السياسي لهذه الزيارة في غاية الاهمية. تناقش مصر الان دستورها المستقبلي الذي سيكون مفتاحا للبلاد...ونأمل ان يكون مرجعاً لباقي الدول العربية".

والمساعدات المالية أمر حيوي بالنسبة لمرسي بعد انتفاضة العام الماضي ضد حكم مبارك الذي استمر عقوداً والتي أضرت بالسياحة والاستثمارات الاجنبية.

ومن المتوقع ان تتطرق محادثاته في بروكسل الى المساعدات الاقتصادية وخلق وظائف والزراعة والطاقة واستثمارات القطاع الخاص الاوروبي في مصر الى جانب تطلعات الحكومة المصرية لتطوير صناعات الغاز والطاقة المتجددة.

وسيكون على مرسي ايضاً التعامل مع اسئلة حول دستور مصر الجديد مع تعثر المناقشات في القاهرة حول دور الشريعة الاسلامية.

ويحرص مرسي على اقناع الغرب بأن بوسعه التعامل مع مصر التي يرأسها رئيس صعد الى السلطة تحت عباءة جماعة الاخوان المسلمين التي تعارض اسرائيل والتي فتحت واشنطن قنوات حوار معها العام الماضي فقط.

ويقول مسؤولون اوروبيون انهم يريدون ان يوضحوا العلاقة بين منح مساعدات لمصر والاصلاح الديمقراطي باعتبار هذه اشارة الى دول شمال افريقيا الأخرى.