الإمارات تعزز استراتيجيتها للوقاية من الأزمات بمجلة وموقع إلكتروني

أبوظبي
الشخ هزاع: 'التنبؤ الوقائي' مطلب أساسي في عملية إدارة الأزمات

أطلِق مؤخراً في الإمارات الموقع الإلكتروني الجديد الخاص بالهيئة الوطنية في الإمارات لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، إلى جانب العدد الأول من مجلة "طوارئ وأزمات"، ليتمكّن المواطنون داخل الإمارات من الاطلاع على آخر المستجدات في المواضيع المتعلقة بالكوارث والأزمات، كحالة من التنبؤ الوقائي منها.

وجاءت هذه الإجراءات برعاية الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني ورئيس مجلس إدارة الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات الذي قال في كلمته الافتتاحية تحت عنوان "أساليب التصدي المرتجل لم تعد مقبولة" إنه "لم يعد بالإمكان الاعتماد على أساليب التصدّي المرتجل للكوارث والأزمات، لأنّ النتائج غير محمودة، ولذا فإن التخطيط والاستعداد يسهمان بشكلٍ أساسي في تجنّب الكوارث أو على الأقل في عدم دفع أثمان باهظة لها، بشرياً أو مادياً أو تنموياً".

وتعتبر المجلة الاولى من نوعها إقليمياً، وتسعى إلى جانب الموقع الإلكتروني للتصدّي لأية عوائق قد تحصل وتتسبب بكوارث تؤثر على حياة الإنسان، فضلاً عن قيامها بدور تثقيفي فعال باعتبارها تصل إلى كافة شرائح المجتمع الإماراتي.

وأشار محمد خلفان الرميثي، مدير عام الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، إلى أن مجلة "طوارئ وأزمات" تأتي لتمدّ جسور التواصل مع الوزارات والمؤسسات ومختلف شرائح المجتمع ومكوناته من أجل إدارة ناجحة للطوارئ والأزمات والكوارث، كما تسعى إلى المساهمة في دعم الدور الريادي للهيئة لكي تتمكن من تأدية مهامها للحفاظ على مكتسبات الدولة.

ويشمل العدد الأوّل من المجلة عددا من الأبواب والموضوعات المنوّعة التي تلقي الضوء على برنامج "ساند" التطوعي، وعلى الدور الهام الذي يلعبه "مركز العمليات الوطني" في تجسيد جهود الاستجابة، إلى جانب الكثير من القواعد والمخططات في كيفية الإعداد للأزمات والطوارئ وتحديداً عند ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث تمّ التركيز على سيكولوجية إدارة الأزمات.

ومن بين الموضوعات والمقالات والأعمدة من عددٍ من الكتّاب، كان هناك حواراً خاصاً مع الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزيّاني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

كذلك تضمّن العدد الأوّل ملفاً وافياً حول المؤتمر الدولي الثالث لإدارة الطوارئ والأزمات، الذي استضافته أبوظبي بتنظيم من الهيئة الوطنية لإدارة الأزمات والكوارث، تم من خلاله شرح وتفنيد الكثير من القضايا الإشكالية التي طرحها المؤتمر ولامست المجتمع الإماراتي فيما يخصّ تهديدات الطوارئ وكيفية الحلول اللازمة.

وتحت عنوان "لماذا طوارئ وأزمات" وفي باب "على الطريق" داخل العدد الأول من المجلة، أكّد الرميثي أنّه يتوجّب على جميع الجهات المعنية والمسؤولة مشاركة واعية وشاملة لمجمل مكونات المجتمع الإماراتي، نحو مواجهة ناجحة وفاعلة للطوارئ والأزمات، وكلٌ حسب مسؤوليته وموقعه، أفراداً ومؤسسات.

وأما الموقع الإلكتروني الذي يحوي روابط الكترونية خاصة بصفحات الهيئة على مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" تويتر" و"يوتيوب"، فمهمته توفير الخدمات الإخبارية الشاملة التي تغطي كل أنشطة وفعاليات الهيئة، وإمكانية التواصل مع المسؤولين ونشر ثقافة الطوارئ والأزمات.

ويوفر الموقع لزواره معلومات شاملة عن رؤية الهيئة والخطط الاستراتيجية المفترض تطبيقها على أرض الواقع كنوع من الوقاية المستبقة لأي احتمال كارثي. وطبعاً ينشر الموقع عبر المركز الإعلامي فيه كل المطبوعات والمنشورات الصادرة عن الهيئة وكل ماله علاقة بإدارة الأزمات والطوارئ ليصبح مصدراً رئيسياً للمعلومات، ووسيلة اتصال فاعلة ومسؤولة بينهم وبين كل شرائح المجتمع الاجتماعية والبحثية والعلمية.

وشدّد الشيخ هزّارع بن زايد في كلمته على تبنّي "التنبؤ الوقائي" كضرورة ومطلب أساسي في عملية إدارة الأزمات، لتفادي حدوث طارئ أو كارثة مبكراً، وذلك "عن طريق صياغة منظومة وقائية تعتمد على المبادرة والابتكار والتدريب. حيث أنّ التخطيط يمنح القدرة على إجراء رد الفعل المنظّم والفعّال لمواجهة الأزمة بكفاءة عالية، ويمنح الاستعداد لمواجهة المواقف الطارئة والتي قد تصاحب الأزمة".