الرئيس اليمني يقص اجنحة صالح 'الامنية'

تغييرات جذرية في سلك حساس ودقيق

صنعاء - قالت وسائل الاعلام اليمنية إن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أجرى تعديلا شمل بعض الوزراء والمسؤولين الأمنيين في وقت متأخر من الثلاثاء، في خطوة تهدف إلى تقليص نفوذ الرئيس السابق علي عبد الله صالح في أعقاب محاولة اغتيال تعرض لها وزير الدفاع.

وكانت سيارة ملغومة استهدفت موكب وزير الدفاع اللواء محمد ناصر أحمد في صنعاء مما أسفر عن مقتل 12 شخصا وإصابة عشرات إلا أن الوزير نجا.

وتسود الفوضى اليمن منذ الانتفاضة الشعبية التي أرغمت صالح على التنحي في نوفمبر/تشرين الثاني بمقتضى اتفاق توسطت فيه الدول الخليجية العربية لنقل السلطة لنائبه هادي.

وقالت وكالة الأنباء اليمنية إن هادي عين أحمد عبدالله دارس وزيرا جديدا للنفط والمعادن، وهشام شرف عبدالله وزيرا للتعليم العالي والبحث العلمي.

وغير رئيس الوزراء أيضا مدير دائرة الاستخبارات العسكرية ورئيس جهاز الأمن القومي لأنهما مقربان من صالح وعين مسؤولين في منصبين مهمين بمكتب الرئيس.

ومدير دائرة الاستخبارات العسكرية الجديد هو أحمد محسن اليافعي الذي كان مسؤولا كبيرا سابقا بوزارة الدفاع، ورئيس جهاز الأمن القومي الجديد هو علي حسن الأحمدي وكان محافظا سابقا لمحافظة شبوة في جنوب اليمن.

وعين نصر طه مصطفى مديرا لمكتب رئاسة الجمهورية وكان من قبل رئيسا لوكالة الأنباء اليمنية، وانقلب على صالح خلال الانتفاضة الشعبية العام الماضي.

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية أيضا أن منصب أمين عام رئاسة الجمهورية يشغله الآن علي منصور بن سفاع الذي كان سفيرا سابقا لدى البحرين، وهو من أبين في جنوب اليمن مسقط رأس هادي.

وقال المستشار الحكومي علي السراري لقناة الجزيرة "إن هذا كان متوقعا مشيرا إلى أن هذه هي مطالب الشباب والدوائر السياسية لاتمام عملية نقل السلطة، والابتعاد عن بعض مراكز القوى المرتبطة بقوة بالتوترات والأحداث الحالية".

وقام آلاف اليمنيين بمسيرة في صنعاء الثلاثاء للمطالبة بمحاكمة صالح بتهم فساد وقتل المحتجين، ونددوا باتفاق نقل السلطة المدعوم من الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والذي منح صالح حصانة من المحاكمة مقابل تنحيه عن السلطة.

وصرح أحد أعضاء اللجنة المنظمة أن "عدد المشاركين تجاوز 200 ألف شخص".

ويحاول هادي تأكيد سلطته على الجيش الذي يخوض حربا ضد متشددي تنظيم القاعدة الذين استغلوا الاضطرابات في البلاد وسيطروا على بلدات في الجنوب.

وأقال هادي بالفعل قائد السلاح الجوي وهو أخو صالح. وشكل قوة جديدة تحت قيادته تضم وحدات من الحرس الجمهوري وقوة يقودها ابن صالح ووحدات تابعة للواء علي محسن الذي انشق على صالح العام الماضي.

وبالرغم من أن الجيش طرد متشددي تنظيم القاعدة وحلفاءهم من مناطق في الجنوب هذا العام، فقد نفذ متشددون سلسلة من التفجيرات الانتحارية ضد منشآت عسكرية ومسؤولين.

وتثير الاضطرابات قلق الولايات المتحدة والسعودية اللتين تعتبران اليمن خط مواجهة في حربهما ضد تنظيم القاعدة والفصائل التابعة له.

وكان شرط الحصانة ضد أي محاكمات أحد أهم الشروط التي طالب بها صالح قبل قبوله التنحي عن منصبه كرئيس لليمن.

وتظاهر عشرات الالاف في صنعاء الاربعاء ضد "الارهاب" وللمطالبة برفع الحصانة عن الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح الذي يتهمونه بدعم تنظيم القاعدة.

وتاتي هذه التظاهرة غداة تظاهرة مماثلة شهدتها صنعاء، وغداة محاولة فاشلة لاغتيال وزير الدفاع ما سافر عن مقتل 12 شخصا.

وسار عشرات الالاف من المحتجين في وسط صنعاء، اذ انطلقوا من شارع الستين ومروا امام منزل الرئيس عبدربه منصور هادي، وانهوا مسيرتهم في ساحة التغيير امام جامعة صنعاء، وهي الساحة التي شهدت الاحتجاجات المناهضة لصالح في 2011.

وفرض الجيش اجراءات مشددة امام منزل الرئيس الذي تحميه قوات الفرقة اولى مدرع بقيادة اللواء علي محسن الاحمر.

وطالب المتظاهرون بسرعة القبض على الجناة الذين حاولوا اغتيال وزير الدفاع محمد ناصر احمد.

وردد المتظاهرون شعارات مثل "لن نرتاح حتى يعدم السفاح" و"من صنعاء خبر عاجل، لا حصانة للقاتل"، في اشارة الى الحصانة التي يتمتع بها صالح بموجب اتفاق انتقال السلطة في اليمن.

واتهمت شعارات الرئيس السابق الذي ما زال مقربون منه يشغلون مناصب عسكرية وامنية حساسة، بالضلوع في محاولة اغتيال وزير الدفاع وبدعم القاعدة، وهي تهم ما انفك معارضو صالح يرددونها في السابق.