أبوظبي ترفع شعار عام الرواية الإماراتية

لا نعترف بأي مبرر تقصير حتى ولو تمثل في قلة الدعم المادي

أبوظبي - دشن اتحاد كتاب وأدباء الإمارات فرع أبوظبي مساء الاثنين بمقره في المسرح الوطني موسمه الثقافي الجديد للعام 2012-2013 بأمسية أعلن خلالها طبيعة عمله وأنشطته من خلال هيئة إدارية جديدة وتشمل مجالات الإبداع المختلفة من أدب وفنون.

وقال حبيب الصايغ رئيس مجلس إدارة اتحاد الكتاب في كلمته بهذه المناسبة "هذا يوم جديد من أيام اتحاد كتاب وأدباء الإمارات وفيه يخطو خطوة جديدة إلى الأمام الجدة توأم الجدية في هذا المكان والتاريخ هنا يحضر كل يوم ليكون الشاهد والدليل واليوم أصبح في إمكاننا حذف حرف الجر "من" من العبارة التالية (اتحاد كتاب الإمارات من أنشط الجمعيات ذات النفع العام في البلاد) لتصبح (اتحاد كتاب الإمارات أنشط الجمعيات ذات النفع العام في البلاد)".

وأشار إلى أنه في أواخر شهر نيسان (أبريل) الماضي انتخبته الجمعية العمومية للاتحاد رئيسا لمجلس الإدارة الجديد ليحظى بشرف قيادة مسيرة الاتحاد لدورة ثانية، مشيرا إلى الانجازات المتحققة خلال الدورة الأولى بفضل العمل الجماعي حيث كان الهدف تحقيق النظام الأساسي على الأرض والمشاركة الوطنية وإبداء الرأي في القضايا المحلية والعربية والإسهام الفعال في أنشطة الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب ودعم الإصدارات المتميزة من كتب ودوريات اليوم حيث أصبح للاتحاد أربع مجلات هي "شؤون أدبية" والمجلة الثقافية العامة ودراسات المجلة الفكرية المحكمة و"بيت السرد" وهي المجلة التي تعنى بالفن القصصي و"قاف" مجلة "الشعر والشعراء".

وجدد الطلب بإنشاء هيئة مستقلة للإشراف على جمعيات النفع العام في الإمارات بعد أن أثبتت التجربة أن إدارة الجمعيات في وزارة الشؤون الاجتماعية تقوم بدور المتلقي لا المبادر ما لا يتناسب مع طموح دولة تحتل وتسعى إلى احتلال المراكز الأولى في جميع المجالات.

واشار إلى أنه سيتم قريبا افتتاح المقر الجديد لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات ـ فرع أبوظبي في منطقة معسكر آل نهيان في قلب العاصمة ليكون مصدر إشعاع وتنوير وإضافة واضحة للجهدين الثقافي والاجتماعي المبذولين على مستوى الإمارة والدولة.

وأكد الصايغ أن اتحاد كتاب وأدباء الإمارات لا يعترف بأي مبرر تقصير حتى ولو تمثل في قلة الدعم المادي.

من جانبه أوضح أن محمد المزروعي رئيس الهيئة الإدارية للفرع أن الهدف هو وضع المسار الإداري الجديد لفرع أبوظبي ضمن المفترض كحد أدنى لممارسة دوره التفاعلي وهو إشارة لتعديل المسار الإداري لمكان ثقافي يفترض أن يقوم بدور أكبر مما أعتدنا عليه سابقا.

وأضاف "أنه نظرا لأن مدينة أبوظبي هي العاصمة ففكرنا في الهيئة الإدارية أن نطور عمل الفرع بما يليق بالمدينة كعاصمة ولمواكبة الحراك الفني والثقافي الناشيء على أرضها وللتأكيد على الأهمية التنموية للثقافة كتفاعل مباشر حيث توجد علامة مهمة لأبوظبي والإمارات بل والعالم العربي كان اسمها (المجمع الثقافي) حيث كان يقوم بدور المركز الثقافي الشامل يحتوي الفعل اليومي والإحتفالي وكان ما يميزه فكرة تواجد الأنشطة على تعددها في مكان واحد".

وأشار إلى مركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام بإدارة الشاعر حبيب الصايغ كمشابه ما لما كان يقوم به "المجمع الثقافي"، منوها بأن أبوظبي تفتقد لمفهوم المركز الثقافي الخدماتي لكن فيها الثقافة الإحتفالية العامة والرسمية المتمثلة في المهرجانات والاحتفاليات الموسمية للكتاب والموسيقى والسينما وما شابه وهذا يعتبر من الأساسيات الضرورية كمفاصل تنشيطية للمدينة من الناحية الإعلامية والسياحية لكنه بحاجة إلى ما يجاوره من مؤسسات ثقافية فاعلة إجتماعيا وهي ما تمثل مفهوم البنية التحتية للثقافي مقابلا لكون الاحتفالات الثقافية العامة ممثلة للبنية الفوقية وكلاهما مكمل لبعض.

وأوضح المزروعي أن هدف اتحاد كتاب وأدباء الإمارات فرع أبوظبي هو الإتكاء على الثقافة التنموية التفاعلية وهذا ما تعانيه مؤسساتنا الثقافية من عدم الإهتمام بذلك خاصة في وقت أصبحت فيه المؤسسة التعليمية متعددة الأوجه وزاد عدد طلابها ما يعني حاجتهم إلى مؤسسات ثقافية موجهة بشكل عملي ومتماسكة في عملها الإداري واستراتيجيتها التنموية لا الإحتفالية فقط، داعيا المؤسسات الثقافية في الدولة إلى القيام بدور تقييمي حقيقي.

وقال إن شعار الموسم الحالي هو "عام الرواية الإماراتية" وذلك للدفع بالتجربة الروائية الإماراتية إلى المسائلة من ناحية والتشجيع على التصدي لكتابتها من ناحية أخرى، مشيرا إلى أنه سيتم إعداد أنشطة منفصلة لهذا الغرض.

وأضاف أن فعاليات هذا الموسم تتضمن الإعلان عن ناد للقراءة بشكل تدريجي وخطة لورش عمل متنوعة ومتعددة المجالات الكتابية والفنية بجانب تنظيم معارض فنية وتنشيط "ندوة اليوم الواحد" إضافة إلى تقديم عروض سينمائية وأمسيات للتعريف بالمؤسسات الثقافية الإماراتية للترويج لدورها الإجتماعي والتعريف الدوري بها كخدمة للجميع.

وأشار رئيس الهيئة الإدارية للفرع إلى ضرورة الإهتمام بالأدب الإماراتي المكتوب باللغات الأخرى لأن اللغة تعتبر وعاء لحيوات ودلالات وعلينا أن نهتم بكتابنا في اللغات الأخرى نشاطا وترجمة.

وقال إنه تم إنشاء حسابا إلكترونيا للفيسبوك وتويتر لتسهيل توصيل أنشطة الاتحاد وأفكاره، منوها بأن الاتحاد بصدد افتتاح مقر آخر له.

وأعرب المزروعي عن تقديره للكاتب والمفكر السوداني الراحل محمد أبو القاسم حاج حمد الذي كان أول من فتح مكتبة مهمة في الثمانينيات "مكتبة الإنماء الثقافي" ووجه الشكر إلى "هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة" في مختلف مراحلها لوقفاتها وتعاونها الجدي مع اتحاد الكتاب.